اخبار عاجلة
الرئيسية / home slide / كيف سيؤثر عزوف الحريري على “الاشتراكي” و”القوات” انتخابياً؟

كيف سيؤثر عزوف الحريري على “الاشتراكي” و”القوات” انتخابياً؟

25-01-2022 | 21:13 المصدر: النهار

اسكندر خشاشو AlexKhachachou

الحريري – جعجع – جنبلاط

قال الرئيس سعد #الحريري كلمته ومشى، ورغم التوقّعات التي تناولت هذا الأمر منذ أشهر إلّا أنّ إعلانه وتنفيذه له تداعيات كبيرة على الساحة السياسية.أمّا على الساحة الانتخابية فكان القرار اشبه بقنبلة انفجرت في وجه الجميع وطالت شظاياها الحلفاء والخصوم في الوقت عينه، واعادت خلط الاوراق جميعها في مختلف الدوائر الانتخابية نظراً للامتداد الكبير لتيار المستقبل على مساحة البلد أجمع.من دون شكّ، الاصابة الاساسية كانت للحزب التقدمي الاشتراكي وزعيمه وليد #جنبلاط، والذي عبر بأسلوب عاطفي لا يخلو من الاسى عن غياب الحريري، مشيراً الى ان المختارة وما تمثله أصبحت وحيدة من دون حلفاء.https://imasdk.googleapis.com/js/core/bridge3.496.0_ar.html#goog_11592512380 seconds of 0 secondsVolume 0% لا تخفي مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي تأثير قرار الحريري الانسحاب انتخابياً ومدى تأثيره الكبير على سير الانتخابات والتحالفات.وتقول لـ”النهار”: “بما ان القرار اتخذ علينا الانتظار قليلاً ومراقبة الأمور وتحرك الشارع بدقة مطلقة، وما اذا كان هناك إطلر سني معين سيتولى الامور في المرحلة المقبلة يمكن التعاطي معه انتخابياً ويستطيع التعاطي مع الشارع”.وتضيف انه “في حال لم يتبلور هذا الإطار ولم تشكل ايّ قيادة، فسنذهب الى المناطق كلّ على حدة، ودراسة وضع الأرض ومعرفة امكانية التحالف مع مرشحين يمثلون هذا الجو ويستطيعون التعاطي مع هذه القاعدة الواسعة”.وتشير الى أنّ “هناك 3 دوائر اساسية تعني الحزب التقدمي الاشتراكي، وهي بيروت الثانية والشوف، والبقاع الغربي وراشيا، وجميعها تحتاج الى جهد ووقت ودراسات قبل الإقدام على ايّ خطوة”.وتؤكد ان “الانسحاب سيجعل الساحة السنية مفتوحة على العديد من الخيارات، ومشرعة لدخول “حزب الله” عليها واصطياد جزء من هذه القاعدة، بالإضافة الى التشرذم الذي يمكن ان يحل نتيجة عدم وجود قيادة ما يؤدي الى ترشح عدد كبير من الاشخاص ضمن الجو السياسي الواحد وشرذمة الاصوات، هذا كله بالإضافة الى امكانية اعطاء مساحة اكبر  وأريحيّة الى قوى المجتمع المدني بالتحرك ضمنها وجميع هذه الامور سيكون لها تأثير كبير على العملية الانتخابية”. في مقابل قلق الاشتراكي، لا تبدو “#القوات اللبنانية” لديها القلق نفسه، حيث اشارت مصادرها الى انه رغم التعاطف مع الرئيس سعد الحريري، “فهذه الانتخابات بحاجة الى خطاب سياسي سيادي واضح، وهو الخطاب نفسه الذي اعلنه الرئيس سعد الحريري، أي مواجهة النفوذ الإيراني في لبنان”.وتشير المصادر الى انه على الصعيد الانتخابي، لن يشكّل “انسحاب المستقبل ضرراً كبيراً لها ولتحالفاتها، على اعتبار ان المستفيد الأساسي من التحالف مع “المستقبل”، في الانتخابات كان الوزير جبران باسيل، وليس “القوات اللبنانية”.وتقول نعم “القوات” عقدت تحالفات مع المستقبل في الجبل وبعلبك الهرمل وعكار، ولكن  في هذه المناطق لديها حضور قوي ايضاً ، ففي الجبل الجميع يعلم لدى القوات حواصلها المنفردة، اما في بعلبك الهرمل فكان بإمكان القوات بناء تحالفات مع شخصيات واحزاب بإمكانها ايصال مرشحنا الذي يملك حضوراً كبيراً، اما في عكار فنعم لا ننكر ان التحالف هو من اوصل النائب وهبة قاطيشا.وعن الانتخابات المقبلة تلفت الى انها “عازمة على تشكيل لوائح وخوض الانتخابات في اغلبية الأقضية والمناطق وفق نهج سياسي سيادي واضح، وستتعاون مع من يجاريها في توجهها من جميع الطوائف وليس فقط الطائفة السنية”.وعن الطائفة السنية بالذات، تشدّد على انه سيكون “هناك مرشحون يمثلون بيئتهم، وفي الوقت نفسه، يلتقون معنا في الخط السياسي وهؤلاء سيكونون حلفاءنا في جميع المناطق، وسندرس كلّ منطقة بحسب خصوصياتها وعلى اساسها سنبني التحالفات”، وتسأل في هذا الاطار: “اذا تخطينا الحالة العاطفية الموجودة حالياً هل كان “تيار المستقبل” سيمثل جميع السنة؟، هل كان لا يزال محافظاً على قوته السابقة بتمثل 70 في المئة من الطائف؟، ألم يفقد جزءًا كبيراً من حضوره الشعبي؟، وهل هؤلاء جميعهم ذهبوا الى الخط المناوئ لسياستنا؟ أو كانوا رافضين للسياسة التسويات الاخيرة التي قام بها الحريري؟”.وتختم المصادر باستغراب الحملة المستجدة من بعض نواب “المستقبل” عليها ومحاولة تصويرها انها تعمل لوراثة  “تيار المستقبل”، مؤكدة انها “لا تسعى الى وراثة احد او تهميش احد بل انها منفتحة على التعاون مع الجميع تحت إطار المبادئ  والمسلّمات والنهج السياسي الواضح”.