الرئيسية / مقالات / كلاّ يا سيد نصرالله

كلاّ يا سيد نصرالله

لسنا خونة متآمرين،

ولا متسولين مرتشين،

ولا حمقى مسيرين.

رفعُ العلم اللبناني

ليس خيانة،

والعونة بين المعتصمين

ليست تسولا

ولا تمويلا خارجيا،

والسير وراء مصالحنا

والدفاع عن كرامتنا

ليسا تسييرا

ولا تبعية لاحد.

نحن نحاول

جاهدين متعاونين،

ان نكون

فقط لبنانيين،

موحدين،

ومطالبين بحقوقنا

كمواطنين.

فهل في ذلك مشكلة

يا سيد نصرالله؟

لقد كنتَ

كمن يهين شعبك،

بتشكيكك

في نياته وتطلعاته

ووحدته،

وكنتَ كمَن يشكّك في صدقية

أعظم

وأشمل

وأعدل

إنتفاضة

نظّمها هذا الشعب

منذ تأسيس

الدولة اللبنانية.

نحن

نقدرك ونحترمك

يا سيد نصرالله،

فرجاء

قليلاً

من الاحترام

لشعبك.

عندما

لا تعود تثق

بشعبك،

وتشكك

في قيام جيشك

بمسؤولياته،

ماذا يتبقى

من ثلاثيتك

الذهبية؟

عندما تحمي

الحكومة والعهد من السقوط

يا سيد نصرالله،

يعني انك تحميهم “كلن”،

فهل تريد

ان يهتف المتظاهرون غدا،

“كلن يعني كلن

ونصرالله حاميهن كلن”؟

سيكون هذا

ظلماً في حقك،

وهو لا يليق بك

يا سيد نصرالله.

عندما

تغطي تصرفات زعيم متسلط،

يفتعل المشاكل والويلات

اينما حل،

وتدعمه

ليكون رئيسا علينا

في المستقبل،

وهو المكروه الاول

من الشعب اللبناني،

يجب ان تتوقع

ويجب أن يتوقع مناصروك،

ان تطالك الانتقادات

والهتافات.

وهذا

ما لا تستحقه،

ولا يليق بك

يا سيد نصرالله.

لقد نسيتَ

في كلمتك الاخيرة

ان تقول،

ان من بين

انجازات الانتفاضة،

انكَ وضعتَ

خلال القاء كلمتك،

العلم اللبناني

الى جانبك

بدلا من علم حزب “الله”.

لو انك

يا سيد نصرالله

تحمل هذا العلم

وتنضم الى شعبك

المعتصم في الساحات،

فعندها وعندها فقط،

ستقتنع وستشعر بما نشعر به

من عزة وكرامة وأمل،

وستطمئن الى مصير الانتفاضة والمقاومة

وتطمئن الانتفاضة بدورها الى مصيرها.

وجودكَ بيننا

يجعل ثلاثيتك الذهبية،

مقاومة وشعب وجيش يحتضنهما،

قلعة لا يمكن ان يهزمها

اي معتدِ،

وصخرة صلبة

نؤسس عليها

لبناننا الجديد.

لقد دخلتَ التاريخ

كقائد حكيم وشجاع

حرر بلاده من الاحتلال،

فلا تخرج منه

كزعيم مثل كل الزعماء،

يريد ان يخطف من شعبه،

فرحة الوحدة والانتصار

على الظلم والفساد.

لا يليق بك

الاّ ان تكون معنا

يا سيد نصرالله،

ونحن في إنتظارك.

اضف رد