الرئيسية / home slide / قمة حاسمة على حافة بركان

قمة حاسمة على حافة بركان

06-01-2021 | 00:11 المصدر: النهار

راجح خوري

ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان-الى يمين الوسط- يرحب بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في مطار مدينة العلا بشمال غرب السعودية أمس. (أ ف ب)

عصفت “الكورونا السياسية الخانقة” أمس، تحديداً في #تركيا و#ايران، عندما راقب المسؤولون في الدولتين، الأجواء الإيجابية التصالحية بين دول #مجلس التعاون الخليجي بعد الخلافات التي استمرت ثلاثة أعوام بينها، وفتحت شهية اردوغان على التوغل جنوباً، فعرض مساعدة #قطر وأرسل اليها جنوداً وحتى إقامة قواعد عسكرية فيها، نكاية ب#السعودية طمعاً، وطبعاً بتوسيع نفوذ بلاده في المنطقة، كما فتحت شهية ايران على تقديم الدعم والحماية الى قطر وذلك بهدف ترسيخ جسر عبور الى دول الخليج العربي، وخصوصاً لتنفيذ خططها التخريبية في السعودية. ليس سراً ان دولاً وزعماء كثيرين سعوا الى ترتيب مصالحة بين الدول الخليجية الشقيقة بمن فيهم الرئيس دونالد ترامب، ولكن ذلك لم ينجح، لأن أساس نجاح المصالحة التي توّجتها قمة العلا أمس التي دعا اليها خادم الحرمين الشريفين، هو ما قاله امس ولي العهد السعودي الأمير محمد ان بلاده تسعى الى ترتيب العلاقات الخليجية وفق المصالح العليا لدول مجلس التعاون والدول العربية وتسخير كل جهودها لما فيه خير شعوبها وبما يحقق أمنها واستقرارها، ولأن المصالحة تأتي وسط وضع إقليمي متأزم ينذر بحرب كبيرة.  وفي ظل التطورات الساخنة في المنطقة حيث يزداد الحراك العراقي العلني للتفلت من السيطرة الإيرانية الخانقة، ومع المساعي الأميركية – السورية التي بدأت قبل عام تقريباً حيث قالت “الوول ستريت جورنال” ان مسؤولاً كبيراً في البيت الأبيض سافر الى دمشق لعقد اجتماعات سرية مع الحكومة السورية سعياً للافراج عن أميركيين اثنين هما اوستن تايس ومجد كمالماز. ونقلت الصحيفة يومها عن مسؤول في البيت الأبيض ان كاش باتل اكبر مسؤول عن مكافحة الإرهاب سافر الى دمشق، وان الاميركيين يعملون على ترتيب تواصل سوري – مصري لإعادة دمشق الى الحضن العربي. كل ذلك كفيل بشرح أسباب الحمّى الإيرانية المتصاعدة التي لا تكتفي بالتلويح بصواريخها في لبنان وغزة والعراق، بل رفعت نسبة التخصيب النووي الى 20٪ ، وكأن دول المنطقة جبهة إيرانية مفتوحة، ويكفي ما نسمعه مثلاً في لبنان هذين اليومين من ان الصواريخ الإيرانية هي التي تحمي السيادة الوطنية، لكي نعرف تماما ان ايران تجعل من دول المنطقة متراساً لها في وجه اميركا وإسرائيل التي تواصل غاراتها على مواقع الإيرانيين في سوريا ولا نسمع رداً على هذه الإعتداءات! في مواجهة كل هذه التطورات المحمومة ومع تحرك البوارج وحاملات الطائرات في الخليج، ومع وصول القاذفات النووية الى المنطقة، وارتفاع حدة التحديات والخوف من “حرب الوداع” او حرب اللحظة الأخيرة قبل ان يغادر دونالد ترامب البيت الأبيض ويدخل اليه علي خامنئي، قد تنفجر المنطقة كبركان! على خلفية كل هذا لا بد من التصفيق لقمة العلا التي اعادت الوحدة الخليجية، ولهذا ليس من المستغرب ان يقول وزير الدولة الاماراتي أنور قرقاش: “انها قمة تاريخية بامتياز نعيد من خلالها اللحمة الخليجية  ونحرص عبرها على ان يكون لأمن دولنا وازدهارها  الأولوية”.

 khouryrajeh@hotmail.com / twitter@ khouryrajeh