قضاء جزّين يحتفي بأعلامه الثقافيّة

بدعوةٍ من المجلس الثقافيّ لقضاء جزّين واتّحاد بلديّات المنطقة، عُقِدَ لقاءٌ ثقافيّ في المدينة، يومَ 25 آب المنصرم، للاحتفاء بـِ”أعلام الثقافة لقضاء جزِّين”. توالى على الكلام، قبل توقيع المجلّد، كلٌّ من الدكتور دميانُس قطّار، والدكتور عدنان السيّد حسين الرئيس السابق للجامعة اللبنانيّة، وخليل حرفوش رئيس اتّحاد بلديّات منطقة جزّين، والدكتور الياس القطّار رئيس المجلس الثقافيّ للقضاء. في الشكل، المجلّد من 344 صفحة (17×24 سنتم)، غلافه فنّي مقوّى مطبوع بالألوان الأربعة، وورق الداخل فاخر ومصقول.

انطوى المجلّدُ على مئتين وثمانية وثلاثين علمًا ثقافيًّا، توزّعوا على تسعة فصول، أو تسع مجموعات في الاختصاصات كافّة، الأدبيّة والعلميّة والاقتصاديّة والقانونيّة والدينيّة والفنيّة والموسيقيّة إلخ… ومثالًا: عائلة حرفوش، واحد وعشرون علمًا؛ الخوري، خمسةَ عشرَ علمًا؛ الحاجّ، أربعة عشر علمًا؛ رزق، عشرة أعلام؛ كرم، عشرة أعلام؛ إلى آخر سُبْحة أسماء بعض العائلات في القضاء. وقد صُدِّر كلّ فصلٍ بمقدّمة وجيزة دبّجها أحد أعضاء المجلس الثقافيّ، في حين قدَّم رئيس المجلس للمجلّد برمّته. لقد أُعدّ المجلّد على طريقة الموسوعات التاريخيّة أو معاجم الأَعلام، بحيث حملت كلّ نبذة المعلومات الأساسيّة والضروريّة لكلّ باحثٍ: الاسم الثلاثيّ، تاريخ الميلاد والوفاة، المسقط، الشهادات العلميّة العالية الـمُكْتسَبة بتواريخها والمؤسّسات، والمناصب أو المراكز والمهمّات الإداريّة والأكاديميّة ذات الصلة، إلى جانب الأوسمة أو الشهادات التقديريّة إن وُجدت. وقد ذُيّلت كلّ نبذة، وهنا بيت القصيد، بالآثار والأعمال المخطوطة والمنشورة من كتبٍ أو مقالاتٍ أو قصائدَ أو مؤتمرات علميّة وأكاديميّة أو أغانٍ وألحانٍ أو منحوتاتٍ ولوحاتٍ ورسوم أو مسرحيّات، إلى ما هنالك من نتاجٍ علميّ أو أدبيّ أو فنيّ في المجالات كافّة. ممّا لا شكّ فيه أنّ المجلّد حفل بمروحةٍ واسعةٍ من أسماء الأعلام الذين تباين نتاجهم وتنوّع واختلف، وذلك بحسب الدرجات العلميّة والمواهب والنبوغ في غالب الأحيان، بحيث برز اسم عالم الفلك والفيزياء والنطاسيّ الشهير إلى جانب المؤرِّخ والجغرافيّ والاقتصاديّ والقانونيّ؛ كما لم يغفل العمل أسماء الأدباء واللاهوتيّين والشعراء والزجّالين والصحافيّين كتّاب مقالات الرأي أحيانًا، والمسرحيّين والرسّامين والموسيقيّين. ثمّة فهرسان في ذيل المجلّد واحدٌ للأعلام وثانٍ للأمكنة، يسهِّلان عمل القارئ والباحث ويسبغان على الكتاب صفةً علميّة أكاديميّة لا بدّ منها. ميزتان أساسيَّتان تطبعان هذا العمل المعجميّ التوثيقيّ:

أ‌ – يُعتبر هذا المجلّد أوّل عملٍ معجميّ يرصد أعلام الثقافة في قضاء جزين ابتداءً من القرن الرابع عشر الميلاديّ حتّى يومنا. وهو بالطبع ربط حاضر الثقافة في القضاء بماضيها، وأسّس لكلّ عمل توثيقيّ مستقبليّ، فغدا مرجعًا مهمًّا، بل مصدرًا أساسيًّا يُعوَّل عليه لاحقًا.

ولأنّ الكمال لله، ولأنّ فعل السقوط يطاول الإنسان دائمًا في أعماله، فقد سقط سهوًا أو عن تقصير غير مقصود نَزْرٌ قليلٌ من أعلام المنطقة، أو من بعض نتاجهم المغمور، وذلك لأنّ حماسةً عند بعضهم قد خبت، فضنّوا على رئيس المجلس أو أعضائه باسم علم نسيبٍ أو قريب، أو بخلوا بكتابٍ أو مقالةٍ أو مجلّة أو جريدة، أو قُصاصة ورقٍ أو جُذاذة. وعليه، فقد أخذ المجلس على عاتقه أن يصدر بعد سنواتٍ خمس، ملحقًا لأعلام الثقافة لقضاء جزِّين، يورد فيه ويستدرك ما سقط سابقًا، ويُبرز ما استجدّ ومَنْ لمعَ نجمه من أعلامٍ جُددٍ في ميادينهم والمجالات.

عضو المجلس الثقافيّ لقضاء جزّين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*