قرار غير مسبوق يمنع سفر شيخ الأزهر بمهام رسمية دون إذن السيسي

 “القدس العربي”
17012019

أصدر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قرارا، غير مسبوق، يحظر سفر رئيس الوزراء ونوابه، ورؤساء الهيئات المستقلة، والأجهزة الرقابية والأمنية، وكبار العاملين بالدولة، في مهام رسمية أو لأعمال تتعلق بالوظيفة، إلا بإذنه.

وضم القرار إليه كل من يشغل وظيفة بدرجة رئيس مجلس الوزراء، منصب (شيخ الأزهر) تحديدا، أو نائب رئيس الوزراء، على الرغم من أن منصب شيخ الأزهر لا يخضع للحكومة ولا الرئاسة، إنما هو “هيئة إسلامية علمية مستقلة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شؤونه، وهو المرجع الأساسي في العلوم الدينية والشؤون الإسلامية واللغة العربية”، وفق الدستور.

ونص القرار على أنه “يكون الترخيص بالسفر للخارج في مهام رسمية أو لأعمال تتعلق بالوظيفة بقرار من رئيس الجمهورية لكل من: رئيس الوزراء، ونواب رئيس الوزراء، ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل، ورؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية والأمنية ونوابهم، ويسري الحكم على كل من يشغل وظيفة أو يعين في منصب بدرجة رئيس مجلس وزراء (شيخ الأزهر) أو نائب رئيس مجلس وزراء”.

وعقب نشره، أثار القرار ردود فعل نشطاء وسياسيين على وسائل التواصل الاجتماعي، واعتبروه نوعا من التسلط والتحكم والهيمنة المطلقة على الحكومة والهيئات المستقلة والرقابية، وتجاوزا على منصب شيخ الأزهر ومكانته بإجباره على الحصول على “الإذن” من السيسي للسفر لنشر العلم والدين وحضور المؤتمرات.

وخلال السنوات الخمس الماضية، اصطدمت آراء أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بالسلطة ومؤيديها في قضايا أثارت جدلا واسعا في مصر، حتى قال الرئيس السيسي، له ذات مرة على الهواء، “تعبتنا يا فضيلة الإمام”.




اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*