الرئيسية / أضواء على / في مثل هذا اليوم عن 62 سنة: يوسف حبشي الأشقر

في مثل هذا اليوم عن 62 سنة: يوسف حبشي الأشقر

 

يوسف حبشي الذي زرته مرة وحدي في بيت شباب  بلا سبب غير أن أسلم عليه وكان يشغلني وأعيش مع شخصياته مذ قرأت روايته “لا تنبت جذور في السماء” ، أخبرنا، عماد موسى وأمجد اسكندر وأنا في زيارتي الثانية سنة 1986 وكان شبه مستلق على كنبته في دار بيته الوالدي القديم أن قريته انتهت عندما عاد أول مغترب من أفريقيا وبنى له حارة بقرميد على تلة تطل على بيت شباب. غلب المال الروح على الأثر فاندفع الأهالي كالمجانين يهاجرون الى افريقيا وآخر أقطار الأرض. مات منهم من مات ووفق بعضهم وعاد ثريا، ومنهم من بقوا فقراء وآخرون انقطعت أخبارهم.
لكن الضيعة تغيرت وما عادت الضيعة. اختفت المحبة وحل عصر المال والبغض والحسد.
وكانت حرب . حكينا كثيرا عن الحرب والانسان والله الغائب.
لاحقا حكى لي أنسي الحاج مرارا عنه وكان يحبه . أخبرني أنه هو من نصح صديقه يوسف حبشي الأشقر  بالتوقف عن كتابة أخبار القرية على غرار مارون عبود والذهاب الى الرواية الحديثة. وأن الأشقر سمى أحد بطلي روايته “لا تنبت جذور في السماء” أنسي لشكره. ولاحظت أنه وزع لمحات وآراء  لأنسي الحقيقي على البطلين، سميه والأساس اسكندر.
في ذكرى رحيله السادسة والعشرين اليوم
يوسف حبشي الأشقر رجل آخر منعني الخجل أن أخبره كم كان يعني لي.
لماذا يموت انسان مثله
لماذا لم يبق نشيطا جميلا يفكر وينظر في الحياة والموت  ويكتب ويضحك ويدخن الغليون ويستقبل زواره بالعباية نصف مستلق على كنبته الواسعة كسرير ؟

كاتب صحافي وناشر “الصوت”

إقرأ المزيد

اضف رد