في كفررمان : محاولة فرض القانون العثماني لمنع بيع الكحول.


نقلا عن الأوريان معرّبا

كفررمان
مجتمع

في قرى لبنان الجنوبي الحياة اليوميّة تتبدّل شيئا فشيئا. يشكو الناس من حواجز يضعها حزب الله بهدف تقييد حرّياتهم الشخصيّة.

Patricia KHODER | OLJ
13/01/2017
ORIENTLEJOUR

لقد فوجئت مجموعة من أهالي كفررمان السبت الماضي بأن موضوع منع بيع الخمور قد وضع على طاولة المجلس البلدي. وقد كانت ردة فعل الأهالي فورية صارخة في قرية جميع سكانها من الشيعة وتفاخر بان غالبية سكانها من الشيوعيين.

الناس يخبرون ، ان كفررمان تدعى أيضا “كفر موسكو”ذلك لأنها ومنذ الأربعينيات تشكل معقلاً للشيوعيين في قلب لبنان الجنوبي . واليوم لا يعد الشيوعون في المجلس البلدي اكثر من ثلاثة أعضاء من اصل خمسة عشر عضوا. لقد ناهضوا في الإنتخابات البلدية الماضية اللائحة التي ألفها حزب الله وأمل والنائب المؤيد لهما عبد اللطيف الزين.

” إن حزب الله يتدخّل في القرى التي تعارضه والتي لا يملك فيها التفوق العددي. ولهذا السبب يضغط لمنع الكحول في كقررمان ولكننا لن نرضى .” كما صرّح حسن قانصو الكفررمّاني الناشط في الحزب الشيوعي.

لقد بدأ ذلك منذ سنة ونصف ، عندما صار مشايخ كفررمان ينادون باقفال أماكن احتساء الخمور و محلات بيعها. “لقد رفض المجلس البلدي السابق ضغط المشايخ أما اليوم فقد تبدّلت الأمور.” بحسب السيد قانصو. وقد وقّع 2500 شخص على عريضة تطالب بمنع بيع الخمور في القرية. وسلّمت هذه العريضة الى رئيس المجلس البلدي ،ياسر علي حمد، الذي ينتمي الى حركة أمل كما سلّمت الى محافظ النبطيّة محمود المولى.
” السيد المولى هو من سيفصل في القضية التي ليست من صلاحياتي ” كما يصرّح السيد علي أحمد.” أنا مع المنع والإقفال .أنا محام ووقَعت على قانون عثماني من سنة 1910 صالح للتطبيق ويقضي بمنع تعاطي الكحول في الاماكن التي مسلمون فقط.

“وإن كان في النبطية ،عاصمة القضاء ، متجر يبيع المسكرات فئلك لأن فيها مسيحيين اما كفررمان فسكانها مسلمون بالكامل. وان قرر المحافظ تطبيق هذا القانون سنطلب احترامه وعند ذلك، وان اعترض احد فليتدخل مجلس النواب ليعدّل هئا القانون” على ما صرّح به رئيس البلديّة.

“سنذهب ونشرب عند المسيحيين”

بالنسبة الى عدد كبير من أهل كفررمان “قرار كهذا يمس بالحريّات الشخصيّة”.

“القصة ليست قصة كحول وان منعوا الكحول سنرتاد القرى المسيحية ونشرب . سنذهب الى العيشيّه وجرمق وبفاروّه. انهم (حزب الله) يريدون فرض تغيير اجتماعي ” على ما يصرّح به السيد حسن قانصو. “ففي جبشيت حرّم الحزب الإختلاط في الأماكن العامة ومَنَع الموسيقى . في بنت جبيل غابت مظاهر الأقراح في مناسبات الزواج وفي عدلون منعوا على المرأة ارتياد بركة السباحة”.” كفررمان التي تعد 18000 نسمة معروفة بانفتاحها وتنوعها. والمطلوب عدم الغاء هذا التنوع. ” يضيف السيد قانصو الذي ينتمي الى اليسار والذي سوف يرد بالقانون اذا تقرّر منع بيع الكحول في البلدة .” سنوصل المسألة الى مجلس الشورى إن لزم الأمر.” بحسب قوله.

في القرية اليوم 3 مطاعم تقدم الكحول و5 محلات تبيعها. عفيف صالح يملك محلا للبيع . فيه البيرة والخمر الفرنسي واللبناني كما الويسكي والفودكا والتكيلا ومختلف انواع الليكور. وقد نشر السيد صالح على زجاج مخزنه قرارا رسميا يسمح له بمزاولة هذا العمل .” نلاحظ ان المشاكل التي تقع عند الخروج من المساجد هي اكثر بكثير من تلك التي تقع عند الخروج من البارات”.”ستستمر كفررمان “كفرموسكو” ولن تتحوّل الى قم أو قندهار” ثم أردف : ” انهم ينتقدون الدولة الإسلامية ؟ إنهم العن…” ألا يخاف هذا الرجل من التصريح بذلك ؟ ” ممن أخاف؟ لقد جابهنا الإسرائيليين وما من شيء يخيفنا.!!

سامي بن عفيف يملك هو ايضا مطعما ويبيع الكحول فيه ، يأخذ عن ابيه الكلام ويتابع ” ليس منع بيع زجاجة بيرة او كأس نبيذ هو صلب الموضوع . انها معركة الحريات . يبدؤون بمنع الكحول وبعدها يجبرون النساء على ارتداء الشادور ثم يمنعون الإختلاط بين الجنسين و يحرمون بعدها الموسيقى.انهم يستندون على قانون عثماني ليعودوا بنا سنوات ضوئية الى الوراء يبنما الصواب هو في التقدم . فلتتفضل البلدية وتؤدي واجبها الإنمائي . إننا نختنق بالنفايات وطرقاتنا في اسوء حال.

……..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*