الرئيسية / أضواء على / فواز طرابلسي… لحدّ هون وبس!(*)

فواز طرابلسي… لحدّ هون وبس!(*)

المدن – ثقافة|الخميس17/01/2019
Almodon.com

(*) مضى قرابة أسبوعين على إهمال هشام حداد قراءة تصحيح لي على حلقته “لهون وبس” مع زياد الرحباني (الخميس 27 كانون الأول 2018) عملاً بحق الرد. ومضى أكثر من عشرة أيام على إغفال الزميل بيار الضاهر الرد على رسالتي الهاتفية 5/1/2019 بأن يتصل بي عندما تسنح له الفرصة، وذلك للفت نظره الى هذا الموضوع. وقد طلبتُ رقمَي هاتف المعنييَن من الصديقة ديما صادق. وهذا ما خصّني من تلك الحلقة:

في معرض حديث الرحباني الابن عن فن الاخوين الرحباني تدخّل هشام حداد بقوله:- بس فواز طرابلسي بيقول انهن [الاخوان رحباني] “مكتب تاني”. وعملوها عن قصد.- وهو شو؟- ما بعرف.- ما بيحاضر الا بالجامعات الاميركية.- هو “سي. آي. إي” يعني؟- لا. عم يجرّب يوعّي الاميركان من جُوّا علينا.

شاهدت الحوار بعد أيام عندما لفت نظري اليه. كان ذلك عشية رأس السنة. عندما استفسرت من هشام حداد عن الحديث أبلغني ان زياد هو من طلب منه ان ينسب اليّ هذه التهمة. والـ«مكتب تاني»، لما قد لا يعرفه، هو جهاز مخابرات الجيش اللبناني قبل الحرب. 

مطلع العام الجديد، في اتصال هاتفي مع حداد، وافق على ان يقرأ التصحيح في الحلقة التي ستلي، وعلى ان يزيل الالتباس المتعلق بسؤاله عن المخابرات الاميركية، وزاد انها مناسبة للتوضيح لأن ضيف الحلقة وئام وهّاب لديه ما يصححه هو أيضاً من اقوال الرحباني. لزياد الرحباني ان يبدي اي رأي يشاء في اهله وفنهم، مهما كان عشوائيا واعتباطيا، لكن لا يحق له ان ينسب لي موقفا منهم يتهمهم بهذه التهمة المخابراتية السخيفة. وقد نَسَبَ لي هذا القول في مناسبة سابقة ولم اشأ الرد عليه. اما تكرار العبارة فيبدو وكأنها مثبتة وبديهية. لذا إقتضي التوضيح.

بناءً على طلب حداد أرسلت له الرسالة الهاتفية الآتية يوم الأربعاء في 2 كانون الثاني الجاري الساعة 9:59 صباحاً: “لم يصدر عني مثل هذا الحكم عن الاخوين رحباني، قولا او كتابة. لي فيهم كتاب صدر العام 2006 بعنوان “مسرح فيروز والرحابنة: الغريب والكنز والاعجوبة” أعرض فيه علاقة مسرحهم بالمشروع الشهابي وأبيّن كيف أن الرحابنة مثّلوا على العهد الشهابي بشخص الامير فخر الدين المعني في مسرحية «أيام فخر الدين» (1966) على ان هذا لم يمنعهم من نقد قمع “المكتب الثاني” للحريات وتلفيق التهم وانتزاع الاعترافات بالقوة في مسرحية «الشخص» (1968) حيث تعتقل “البنت البياعة” لمجرد انها غنّت أغنية. وكتبتُ عن الحادثة لبطلة المسرحية: “في المخفر يزوّرون إفادتها وفق أعرق تقاليد الغباء المخابراتي» (ص123). اما كيف يتحول هذا الكلام الى اتهامي الرحابنة بأنهم «مكتب تاني» فلا بد له من ذهن زياد الرحباني الأمني المؤامراتي”.

لا أزال بانتظار ان يُقرأ هذا التصحيح في برنامج “هون وبس” عملاً بحق الردّ وان أسمع تفسير هشام حداد لعبارة «هو “سي آي إي” يعني؟» وفيها تعريض يصل الى القدح والذمّ ولو كان من قبيل التهريج.عن المحاضرات في الجامعات الاميركية، اكتفي بما يلي لزياد على أمل وقف التهاتر على وسائل الاتصال المجتمعية؛ دون ان اتنازل عن حقي في ان أبلغه كامل رأيي بوسائط أخرى:«حاضرتُ في جامعة نيويورك، في فصليَن دراسيَين، وعناوين دروسي: حرب الخليج الاولى، حرب احتلال العراق، العنف والكولونيالية والثقافة، تاريخ لبنان، فلسطين 1948. اما في الجامعة الاميركية ببيروت فأحاضر لتحصيل المعاش في الدروس الآتية: الماركسية وعلم الاجتماع الماركسي، الطبقات الاجتماعية، الفروقات الاجتماعية، تاريخ لبنان، تاريخ الشرق الاوسط، فلسطين 1948، الطائفية والعلمانية، الحروب الاهلية (في لبنان والمنطقة). أدعوك لحضور بعض هذه الحصص علّك تتعلّم عن طريقة تشغيل الامبريالية والنيوليبرالية، وتحسّن، ولو قليلاً، من يساريتك الخنفشارية”.

(*) مدونة كتبها الباحث فواز طرابلسي في صفحته الفايسبوكية.

اضف رد