الرئيسية / مقالات / فلينتخب المحامون هذا الأحد نقيبًا جسرًا جَسورًا سيّدًا حرًّا مستقلًّا

فلينتخب المحامون هذا الأحد نقيبًا جسرًا جَسورًا سيّدًا حرًّا مستقلًّا

اللوحة للرسام منصور الهبر

الآن، هو زمن الحاجة الماسّة إلى نقابةٍ للمحامين، حرّةٍ، سيّدةٍ، مستقلّةٍ، ساهرةٍ على العدل، شاهرةٍ لقَسَم الحقّ، مُنافِحةٍ عن القانون، مدافِعةٍ عن الحرّيّة (الحرّيّات)، محتضِنةٍ للأحرار، فاضحةٍ للظلم، كاشفةٍ للجريمة، مسمّيةٍ للمجرمين، مندِّدةٍ بسياسة الصفقات والمحاصصات، رافضةٍ لاستمرار دولة الاعتداء على الدستور.

بعد غدٍ الأحد، هو الموعد لانتخاب نقيبٍ جديد وأربعة أعضاء، وهذه فرصةٌ تاريخيّةٌ (في 17 تشرين الثاني بعد شهرٍ من اندلاع الثورة في 17 تشرين الأوّل 2019) لإخراج نقابة المحامين نهائيًّا من منطق التسويات والتحالفات والترتيبات السياسيّة والحزبيّة والطائفيّة والمذهبيّة.

بعد غدٍ الأحد، يليق بنقابة المحامين أنْ تكون جديرةً بالوجدان الجمعيّ للناس، وأنْ تكون على سويّة الثوّار، والمتمرّدين، والأحرار، وأنْ تكون أمينةً لأحلام الفتيات والفتيان الأشاوس، الطلّاب والتلامذة والأساتذة، الفقراء، الجوعى، المرضى، العاطلين عن العمل، الشغّيلة، الشعراء، رافضي الخنوع للطبقة السياسيّة، والخارجين على الانتماءات الصغيرة والحسابات الصغيرة.

بعد غدٍ الأحد، لن يكون الوقت لدى المحامين، وقتَ أحزابٍ وتيّاراتٍ وطوائف ومذاهب. بل وقت التذكير بالتاريخ النضاليّ الحرّ والعظيم لهذه النقابة، في مراحل دقيقة وحسّاسة وحاسمة من حياتنا الوطنيّة.

اضف رد