فلننقل المطار من هناك

سمعت وزير البيئة يقول عن الرائحة المنبعثة من المطار ان سببها مزرعة الابقار في الشويفات، ومجرور نهر الغدير في حي السلم، ولم أسمعه يذكر مطمر كوستا برافا في خلدة.

هذا يعني أن مطار رفيق الحريري الدولي او مطار بيروت الدولي محاصر ببؤر ومستنقعات ونفايات لا تليق بالمدينة والبلد وأهله. ولكن ما العمل؟

أخبرني صديقي المقيم في دبي ان ابنته، خمس سنوات، جاءت اليه وهي تقول “بابا… بابا قوم شم ريحة لبنان”. تعجب والدها ورافقها حتى الباب ليكتشف ان كميون الزبالة صدف وقوفه عند مدخل المنزل.

في العودة الى مطارنا: من المسؤول عن هذه الفضيحة، عن هذه البهدلة، وثمة في الأفق القريب تهديد بعودة النفايات الى الشارع؟

ثمة زمان كان لبيروت رائحة هي مزيج من الياسمين والصنوبر وعبير البحر. ربما كانت تلك الروائح في النفوس والقلوب والبيوت قبل أي مكان آخر.

يلاحظ الصحافي روبرت فيسك ان بيوت اللبنانيين نظيفة من الداخل اما شوارعهم فليست على المستوى نفسه. يبرر ذلك بإحساس الناس انهم يمتلكون بيوتهم ولا يمتلكون أوطانهم. ما الحل؟ لنفكر على الطريقة اللبنانية:

– استقدام خبراء بيئيين لمعرفة أسباب هذه الروائح وطرق معالجتها منذ أيام الفينيقيين حتى اليوم.

– استجرار بواخر لإزالة الرائحة على طريقة بواخر الكهرباء.

– تغيير اسم المطار حتى يفك عنه الرصد.

– نقل المطار الى مكان آخر إكراماً لعيون أصحاب مزارع البقر والمسؤولين عن الصرف الصحي لمجرور نهر الغدير او المستفيدين من مطمر كوستا برافا.

يا سادة، يا كرام، انها رائحة الفساد في هذا البلد، وستظل تنتشر ما بقيت المحميات والمحاصصات وصفقات المال والشرور.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*