الرئيسية / أضواء على / فضيحة الإيدن باي.. مجرور الفساد الطافح

فضيحة الإيدن باي.. مجرور الفساد الطافح

 

خضر حسان|الخميس22/11/2018

Almodon.com

فضيحة الإيدن باي.. مجرور الفساد الطافح
على القضاء البت بقانونية بناء فندق الإيدن باي قبل البت بمسؤولية إقفال المجرور (عباس سلمان)
ما زال رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني ومحافظها زياد شبيب يدوران في حلقة مفرغة، في محاولة لسد الثغرات في الرواية الدونكيشوتية، حول فضيحة الفيضانات التي سبّبها إقفال مجرور الصرف الصحي، الذي يصب في البحر قرب مشروع الإيدن باي، في منطقة الرملة البيضاء في بيروت.

تجهيل المعلوم
فُتِحَ المجرور بفعل فضيحة لم يعد يمكن إغفالها، والفضيحة فتحت أيضاً قضية ليس من السهل إقفالها، لأنها تطال كبار المقاولين المدعومين سياسياً، وهو ما ألمح إليه النائب جميل السيّد حين غرّد على موقع تويتر مستغرباً الإدعاء ضد “مجهول” في قضية مجرور الإيدن باي، لأن هذا الفعل هو “تجهيل للفاعل المعلوم”. ويشير السيّد إلى أن الفاعل المعلوم هو آل العرب الذين يتعهّدون أغلب مشاريع مدينة بيروت. وبالتوازي، ألقى صاحب شركة الجنوب للإعمار، رياض الأسعد، الذي أدلى بإفادته، يوم الأربعاء 21 تشرين الثاني، أمام المدّعي العام التميزي سمير حمّود، وحمّل المسؤولية “لآل العرب ومصلحة مياه بيروت التي كسرت الريغار”، في حين رفض تحميل المسؤولية لصغار الموظفين، كالسائقين والعمال، بل لمن غطّى شركة وسام عاشور وسمح لها بإقفال المجرور. أما الشركة، فرأت ان “القضية باتت لدى القضاء الذي عليه هو ان يكشف من قصّر في واجباته”.

تراهن الشركة ومن معها على الغطاء السياسي الذي ينعمون به. كما ان دخول الملف الى القضاء يعني دخوله في دوامة التحقيقات التي لن تنتهي، في ظل تقاذف الإتهامات. فلو أن المسألة تنحصر في عملية إدارية إجرائية بحتة، لكان القضاء تحرّك ومنع إنشاء فندق الإيدن باي لأنه مشيّد بشكل مخالف للقانون. وعليه، يعلم الجميع أن هذا الملف سيُقفل بسبب التعقيدات والضغوطات السياسية التي ستواجهه، وسيبقى الفاعل معلوماً ومجهولاً في الوقت نفسه.

مغالطات
ولمزيد من التجهيل وتضييع المعطيات، لم يسأل القضاء محافظ بيروت عن عدم صحة ما أورده في مؤتمره الصحافي يوم الأحد 18 تشرين الثاني، حول الأشغال المخالفة التي أدت إلى فيضانات تضررت منها أبنية سكنية والجامعة الأميركية في شارع بلس في منطقة الحمرا. إذ تبيّن أن المعلومة غير صحيحة، ومدخل الجامعة الأميركية بعيد عن المنطقة التي قيل أنها منطقة أشغال مخالفة، بل إن المخالفات ظهرت في شارع جان دارك، وكان قد نفذها جهاد العرب، دون إستشاري، وبموافقة بلدية بيروت.

بيد المدعي العام
الملف بات في عهدة حمود الذي عليه ان يقرر ما إذا كان سيقفل الملف على معطيات معلومة، أم سيفتح عهداً جديداً من عهود عدم تجهيل هوية مستغلّي المال العام ومرتكبي المخالفات. على انّ البت في قضية إقفال المجرور وتسببه بفيضانات، يجب أن ينسحب على النظر في مخالفات فندق الإيدن باي، لأن القضيّتان مترابطتان، فلا يمكن الإضاءة على المخالفة وتبرئة المخالِف. كما لا يمكن حصر الإستماع إلى الإفادات بالمتعهدين المسؤولين عن تنفيذ المشاريع، والتغاضي عمّن شرّع ووافق على تنفيذ مشاريع مخالِفة للقوانين، ومن دون معرفة آراء الإستشاريين، ومن دون مراقبة حسن تنفيذ المشاريع. فقضية مجرور الإيدن باي لم تأتِ من فراغ ولم تحصل خلال ليلة وضحاها، بل جرت في وضح النهار وأمام أعين بلدية بيروت ومحافظتها وأجهزة الدولة الرقابية. وبالتالي، لا يمكن نسب المخالفات الى بطل مجهول.

اضف رد