الرئيسية / مقالات / فخامة الرئيس لو تقتدي

فخامة الرئيس لو تقتدي

شربل نجّار
هنا لبنان
12012019

بعد أن أقال الشيخ بشارة الخوري صائب سلام (كاتبا كي لا يحرج أحدا) : ” قبلت استقالة دولة الرئيس صائب سلام والوزارة التي يرئسها”. أصدر مرسومًا عين بموجبه الرئيس قائد الجيش آنذاك اللواء فؤاد شهاب رئيسًا لمجلس الوزراء يعاونه الوزيران ناظم عكاري وباسيل طراد.

سلّم الشيخ بشارة الخوري اللواء كتاب الدستور وقال له “إحتفظ به وحافظ عليه….” كما دفع إليه بمجموعة خطبه وقال له : ” قد تحتاج إليها”.

بعمله هذا جعل بشارة  الخوري  الإنقلاب أبيضًا و “مدسترًا” كما قال  ودعا ناظم عكاري وأملى عليه الإستقالة  التي وجّهها الى رئيس مجلس النواب وهذا نصّها : “حضرة رئيس المجلس النيابي الأفخم.

لما كنت قد صمّمت على اعتزال منصب رئاسة الجمهوريّة، أرجو منكم التفضّل بأخذ العلم بذلك ، شاكرًا لمجلسكم الكريم وللشعب اللبناني النبيل ما لقيته أثناء مدّة ولايتي من ولاء ومحبّة. ولي ملء الأمل أن يوفّق مجلسكم بانتخاب خلف لي يحافظ على كيان هذا الوطن اللبناني ، وعلى استقلاله وسيادته وعلى الميثاق الوطني الذي هو دعامة هذا الإستقلال، لأنه يؤمّن الحب والوئام بين جميع الطوائف التي يتألف منها هذا الوطن العزيز. وتفضلوا بقبول جزيل الإحترام”.
في 18 أيلول سنة 1952
بشارة خليل الخوري

واليوم لم يعد باستطاعتنا أن نبقى على حالنا فهل من يتشبّه فيقتدي؟
اليوم هو أخطر على الكيان والإنسان في لبنان مما كان عليه الحال عام 1952
اليوم دخلنا نفق الصراع الإقليمي الذي يجب أن نخرج منه فهل باستطاعتنا الخروج ورئيس جمهوريتنا قد بنى عهده ؟على تحالف عميق مع حزب الله  الذراع الطويل لإيران في لبنان.

يا فخامة الرئيس  الكيان في خطر اللبنانيون في خطر والتاريخ لا يرحم.

(1) بشارة خليل الخوري ، حقائق لبنانية، منشورات أوراق لبنانيّة، الجزء الثالث ، ط1، ص 478 -479-480.

اضف رد