فاليري أبو شقرا: الآفاق هائلة

الانطباع خاطئ، والويل للانطباعات الخاطئة. فاليري أبو شقرا لا تُشبه يسمة (دورها في “ما فيي”) إلى هذا الحد الظاهر. “تغلبني في الرومانسية والمشاعر. أنا يقودني العقل. لا أقدّم انعكاساً لصورتي في المسلسل”. توحي الشخصيتان بالتقارب. ربما هي الرّقة أو الانسياب. لكنّ فاليري في الواقع أشدّ صلابة، باعترافها، ولا يبدو أنّها تقع بسهولة أو تخاف بسهولة. تخوض المغامرة، تُمسك الأوراق، تقرأها جيداً، وترميها دفعة واحدة.

الثالثة في “ديو المشاهير” (“أم تي في”)، وهي حين تنافس لا تترقّب المراتب ولا يكون الهاجس الربح أو الخسارة. “بعمل شغلي وبنطر النتيجة”، فلكلّ حلبة قوانينها “وما حدا بيعرف شو بصير” حين يدخل المرء المغامرة تلو الأخرى. يستفزّها تحدٍ واحد في كلّ وقت: “أن أُخرِج أفضل ما أملك. هذا هاجسي قبل المرتبة الأولى. حين أقدّم الأفضل، أبقى مدة أطول”. أي نوافذ تنتظر أن تُفتَح، وأي آفاق ترمقها بنهم؟ الآفاق هائلة. تحبّ الغناء منذ الصغر، ولم تنافس في “ديو” لتُطلق نفسها فنانة: “لا أعلم ما ينتظرني. أفكر بما سيحصل؟ لا. أردتُ مساعدة الجمعية الخيرية والتعرّف إلى أفرادها، وهذا جوهر التجربة ومعناها الحقيقي. اكتشفت ميداناً جديداً: الغناء أمام الناس، وتساءلت إلى أين يمكن الوصول في حال المواظبة والاجتهاد. وجدتُ أنني أشبه البرنامج ويشبهني كثيراً”.

لكن، على خلاف الانطباع، “لا تشبهني يسمة”. أوف، يتراءى العكس. “هي حساسة وعاطفية. أنا مش هيك. على كلّ حال، التمثيل علاج. يعلّم النضج، فيمرّ الممثل بمشاعر ومواقف ربما لم يعرفها من قبل. ستتعدّد أمامه احتمالات الحياة وتختلف وجهات النظر. الإنسان يحتاج إلى التجديد. تُسعدني تجربة يسمة وحرصتُ على الأداء المتقن للشخصية. بالتزام وجدّية. في كلّ الخطوات، احتكمتُ إلى رأي المخرجة (رشا شربتجي). هنا أيضاً أقدّم ما أستطيع وأسعى إلى الأفضل. مجال التمثيل خطوة كبيرة أخوضها بإصرار على النجاح. سأظلّ أقدّم أعمالاً جميلة. وما يقنعني ويشبهني”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*