الرئيسية / home slide / غيوم 13 تشرين جديد تتجمَّع

غيوم 13 تشرين جديد تتجمَّع

17-07-2021 | 00:05 المصدر: النهار

أحمد عياش

الرئيسان ميشال عون وسعد الحريري

 إعتذر الرئيس سعد الحريري فتنحّى جانباً. فهل سيأتي دور الرئيس ميشال عون فيستقيل؟ ليس الأمر بهذه البساطة وفق معلومات أوساط سياسية مواكبة للتطورات الأخيرة التي دفعت لبنان الى المجهول مجددا. لكنها ترى في المقابل ان هناك مساراً جديداً سينطلق يؤدي في النهاية الى ما يعادل الاستقالة.
عشية التطورات الدراماتيكية التي أخرجت الحريري من حلبة التأليف، وضعت هذه الأوساط خطوة الرئيس المكلف بعرض تشكيلة جديدة للحكومة على عون في خانة احتمالين: الأول، ان يكون الحريري قد ضمن موافقة “حزب الله” على تشكيلته الجديدة إنطلاقاً من انها مرتبطة بـ “ورقة الرئيس بري”، كما قال الحريري ليل أول من امس، أو ان الحريري كان مدركاً ان عون ليس في صدد القبول بأية تشكيلة يحملها اليه، فقرر إستناداً الى دعم غربي لجهوده أن يقدّم الى الغرب برهاناً جديداً أين تكمن مشكلة تأليف الحكومة اللبنانية.

 وتتابع الأوساط نفسها: سقط الاحتمال الأول، وبقي الاحتمال الثاني، أي ما يتصل بالدور الغربي في متابعة ما انتهت اليه الأزمة الحكومية. وفي هذا السياق تساءلت الأوساط: هل حان أوان فرض العقوبات على العهد بكل مكوناته، وتحديداً رئيس الجمهورية ورئيس تياره النائب جبران باسيل؟ 

كان لافتاً ما أوردته “النهار” في عددها الأخير من ان مسؤولاً فرنسياً رفيعاً أعرب عن أسف باريس الشديد لاستمرار التعطيل. وقال بوضوح: “ان مسؤولية التعطيل الاساسية هي على ميشال عون وصهره جبران باسيل”. وأتى هذا الموقف متزامناً مع اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الفرنسي جان – إيف لودريان مع نظيره الأميركي أنطوني بلينكن. وصرّح لودريان بان هناك اتفاقاً بين باريس وواشنطن على اتخاذ تدابير فرنسية وأميركية لممارسة الضغوط على المسؤولين عن التعطيل في لبنان، إضافةً إلى القرارات التي اتخذها مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في 12 تموز الجاري. ولفت الى سعيّ قائم لحشد جهود شركاء فرنسا والولايات المتحدة في المنطقة دعماً لهذه المساعي، مشيراً في هذا الصدد الى الزيارة المشتركة التي قامت بها السفيرتان الفرنسية والأميركية في لبنان إلى الرياض في 8 تموز. 

بالعودة الى القرارات التي اتخذها مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في 12 تموز، كما أشار اليها رئيس الديبلوماسية الفرنسية، فهي “إنشاء إطار قانوني للجزاءات قبل نهاية الشهر الجاري(تموز)، أي قبل الذكرى السنوية الحزينة للانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت في 4 آب 2020. وسيمثل هذا الإطار القانوني أداة لممارسة الضغوط على السلطات اللبنانية لكي تمضي قدماً في تشكيل الحكومة وفي تنفيذ الإصلاحات الضرورية التي تترقبها البلاد”.بالعودة الى الاوساط السياسية المشار اليها آنفاً، فهي تقول لـ”النهار” ان هناك توجهاً غربياً للتعامل مع لبنان على غرار ما تم التعامل مع الرئيس السوداني السابق عمر البشير الذي لاحقته العقوبات الغربية الى ان تم إسقاطه قبل اكثر من عامين. وهذا يعني، بحسب هذه الأوساط، ان الرئيس عون هو في دائرة عقوبات تعيد الى الاذهان تجربة 13 تشرين الأول التي أسقطته قبل أكثر من عقدَين. 

ahmad.ayash@annahar.com.lb