الرئيسية / مقالات / عون ومعه الحريري في السعودية: أهلا بكم في قمة بيروت

عون ومعه الحريري في السعودية: أهلا بكم في قمة بيروت

هدى شديد
النهار
07042018


هل يتكرّر مشهد القمة العربية في بيروت في العام ٢٠١٩ كما كان في العام ٢٠٠٢ وان مع فارق كبير بتبدّٰل شخصياتها المحلية والإقليمية بعد مرور ١٧ سنة؟ وهل تكون قمة العام ٢٠١٩ قمة المصالحات العربية مع مبادرة سعودية جديدة تعالج الندوة التي اصابت الجسم العربي في السنوات الاخيرة، كما كانت قمة العام ٢٠٠٢ قمة المبادرة العربية للسلام والتي قدمها آنذاك ولي العهد السعودي الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز؟

رئيس الجمهورية ميشال عون سيوجه في القمة المقبلة في المملكة العربية السعودية الدعوة لاستضافة قمة العام ٢٠١٩ في بيروت، وذلك بناء على تمني دولة الإمارات التي تتنازل للبنان كما في المرة السابقة، عن دورها الذي يأتي وفق التسلسل الأبجدي لمكان انعقاد القمم. وبطبيعة الحال، لن تكون هناك اي معارضة من اي بلد عربي، وفق مصادر مطلعة، لاسيما ان المملكة العربية السعودية بادرت العام الماضي في قمة الاْردن الى طلب استضافة قمة العام ٢٠١٨ واستُجيب طلبها.

واذا جاءت قمة العام ٢٠٠٢ في بيروت بعد سنتين على تحرير الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي، فإن قمة العام ٢٠١٩ تأتي بعد سنتين على تحرير جرود لبنان من التنظيمات الارهابية والتكفيرية. وهذا الانتصار على الارهاب سيكون عنواناً رئيساً في الكلمة التي يعدّها الرئيس عون الى قمة الظهران في المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية. رئيس الجمهورية يتوجه في الرابع عشر من هذا الشهر اي السبت المقبل الى المملكة العربية السعودية مترئساً وفد لبنان الى القمة العربية التاسعة والعشرين، بعدما تسلٰم الاحد الماضي دعوة رسمية للمشاركة فيها من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز. يرافق الرئيس عون رئيس الحكومة سعد الحريري ووزيرا الخارجية والداخلية جبران باسيل ونهاد المشنوق ووزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري الذي يسبق الوفد للمشاركة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي، اضافة الى سفراء ومستشارين.

كالعادة تستمر القمة يوماً واحداً، تبدأ صباح ١٥ نيسان الجاري بجلسة افتتاحية يتخللها خطابات لرؤساء الوفود، ويعقبها غداء يقيمه رئيس القمة الملك سلمان، ثم تستكمل بجلسة ختامية يغادر في أعقابها رؤساء الوفود.

اهمية انعقاد القمة في المملكة العربية السعودية بالنسبة للبنان، انها تشكل فرصة لاعادة ترميم العلاقة بين رئيس الجمهورية والمملكة بعد ازمة الاستقالة الملتبسة لرئيس الحكومة من الرياض والتحرك الدولي الذي قاده الرئيس عون لإعادته الى البلد وعن الاستقالة، لاسيما وان الرئيس الحريري سيطلّ الى جانبه في الوفد الرسمي في القمة. كما انها تظهّر حال التوافق السياسي والانسجام الشخصي اللذين يطبعان العلاقة بين ركنيّ الحكم في لبنان، عشية استحقاق انتخابي نيابي يتوقع ان يرسم معالم المرحلة المقبلة لهذا الحكم.

ليس معروفاً بعد جدول اللقاءات الرئاسية على هامش القمة، الا انها كالعادة ستكون مناسبة لمواعيد عدٰة لها علاقة بتطورات وملفات المنطقة، ولعل ابرزها سيكون مع العاهل السعودي .

ماذا في جدول اعمال قمة الظهران؟

حصلت “النهار” على جدول الاعمال وهو مؤلف من ١٨ بنداً كانت لتعتبر عادية لولا البند المتعلّق بـ”التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية”:

“- البند الاول: التقارير المرفوعة الى القمة اي تقرير الامين العام عن العمل العربي المشترك ثم تقرير رئاسة القمة عن نشاطات هيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات.

– البند الثاني: القضية الفلسطينية والصراع العربي- الاسرائيلي ومستجداته ، ويتضمن الفقرات التالية: متابعة التطورات السياسية للقضية الفلسطينية والصراع العربي- الاسرائيلي وتفعيل مبادرة السلام العربية ، والتطورات والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، ومتابعة تطورات الاستيطان والجدار والانتفاضة والاسرى واللاجئين والأنروا والتنمية ، ودعم موازنة دولة فلسطين وصمود الشعب الفلسطيني ، والجولان العربي السوري المحتلّ، والتضامن مع الجمهورية اللبنانية.

– البند الثالث: تطورات الازمة السورية.

– البند الرابع: تطورات الوضع في دولة ليبيا .

– الخامس: تطورات الاوضاع في الجمهورية اليمنية.

– السادس: دعم السلام والتنمية في جمهورية السودان.

– السابع: دعم جمهورية الصومال الفدرالية.

– الثامن: احتلال ايران للجزر العربية الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة لدولة الإمارات في الخليج العربي.

– التاسع: التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية.

– العاشر : اتخاذ موقف عربي إزاء انتهاك القوات التركية للسيادة العراقية.

-البند الحادي عشر: صيانة الامن القومي العربي ومكافحة الارهاب.

– الثاني عشر: تقرير المنظومة العربية لمكافحة الارهاب.

الثالث عشر: تطوير جامعة الدول العربية.

– الرابع عشر: عقد قمة ثقافية عربية.

– الخامس عشر: الملف الاقتصادي والاجتماعي ، اي إقرار مشاريع القرارات المرفوعة للمجلس الوزاري الاقتصادي والاجتماعي.

– السادس عشر: مشروع اعلان الرياض.

السابع عشر: موعد ومكان الدورة العادية الثلاثين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة.

الثامن عشر: ما يستجد من أعمال.

تبدأ القمة اعمالها الاثنين المقبل في التاسع من نيسان الجاري على مستوى المسؤولين الكبار. وفي العاشر من من الشهر ينعقد مجلس المندوبين الدائمين ، وفي الحادي عشر المجلس الاقتصادي والاجتماعي . وفي الثاني عشر من الشهر ينعقد الاجتماع التحضيري على مستوى وزراء الخارجية ، والذي يرفع الى القمة مشروع المقررات النهائية ، او ما يسمى “اعلان الرياض”، على ان يصل القادة العرب في ١٤ نيسان الى المملكة.”

Twitter: @HodaChedid

E.mail: houda.chedid@annahar.com.lb

اضف رد