الرئيسية / home slide / “عودة الحياة” الى مبنى “طاميش” بعد انفجار 4 آب… اليوم حفل التدشين في”بيروت عصيّة على الموت”

“عودة الحياة” الى مبنى “طاميش” بعد انفجار 4 آب… اليوم حفل التدشين في”بيروت عصيّة على الموت”

13-04-2021 | 00:00 المصدر
النهارروزيت فاضل @rosettefadel

“عودة الحياة” الى مبنى “طاميش” بعد انفجار 4 آب

"عودة الحياة" الى مبنى "طاميش" بعد انفجار 4 آب

“عودة الحياة” الى مبنى “طاميش” بعد انفجار 4 آب

اليوم تنتصر إرادة الحياة مجدداً من خلال حفل تدشين #مبنى “طاميش” التراثي (العقار الرقم 345) الواقع في #شارع أرمينيا في محلة المدور – الأشرفية بعد ترميمه بإشراف مديرية الآثار في وزارة الثقافة من جراء الأضرار الفادحة التي لحقت به نتيجة الإنفجار المشؤوم في 4 آب. الخبر إيجابي جداً وسط هذا الكم من الألم والخوف وضبابية الغد في لبنان. هذا المبنى، الذي شيّد في زمن الإنتداب الفرنسي (1920-1926)، سيحتفل بتدشينه الخامسة بعد ظهر اليوم، بدعوة من جمعية “House of Christmas” وفي إطار حملة تضامنية متكاملة لبيروت Together LiBeirut”.  “النهار” حاولت تسليط الضوء على مراحل ترميم المبنى في حوار أجرته مع إحدى مديرتَي المشروع الدكتورة سيلين حرب التي قالت: “إننا نواكب حفل تدشين أول مبنى تراثي للحملة من خلال مبنى طاميش بعد ترميمه بالكامل”، مشيرة الى “أن  للمبنى دوراً مهماً جداً على الصعيدين الاجتماعي والتجاري المحلي”. وشددت على أهمية عودة “أصحاب الدار” الى بيوتهم ومحالهم في المبنى المؤلف من طبقة ارضية تضم سبعة متاجر وثلاث طبقات عليا مخصصة للسكن ولبعض النشاطات الاجتماعية، ومنها توافر مستوصف خيري يقدم الخدمات الصحية والمعيشية لمئات المسنين في المنطقة منذ أعوام عدة.   وشرحت حرب أهمية المبنى، الذي تعود ملكيته الى دير سيدة طاميش، مشيرة الى أنه يمتد على مساحة 2000 متر مربع، “والأهم أن موقعه استراتيجي وهو مواجه لمصلحة السكك الحديد والنقل المشترك، وعلى مسافة أمتار قليلة من المبنى السابق لسينما فاندوم في مار مخايل”. وأوضحت: “هو عبارة عن مبنيين توأمين مرتبطين بدرج داخلي يتفرع الى الطبقات العليا. وتتميز الواجهات والمساحات الداخلية بهندسة من عشرينات القرن الماضي ومنها: البهو الداخلي، القناطر الثلاث، الشرفات المزخرفة، إضافة الى المجموعة الخشبية المغطاة بالقرميد الأحمر”.  وعن تداعيات الإنفجار المشؤوم، لفتت الى أن المبنى “تضرر بشكل هائل بسبب موقعه المواجه لمرفأ بيروت، ما جعله غير صالح للسكن”، مشيرة الى أنه “سُجل انهيار كلّي للمجموعة الخشبية والقرميد، ما أدى الى كشف تام للشقق العلوية، إضافة الى أضرار فادحة في واجهات المبنى الأربع والنوافذ والأبواب الخارجية والداخلية، والأقسام المشتركة والمحال التجارية والشقق السكنية”.  وأضافت حرب أن “جمعية House of Christmas” التي تقوم بترميم المباني التراثية التي تضررت من جراء الانفجار ومن خلال حملة Together LiBeirut تولت ترميم المبنى بشكل كامل بدعم من الاغتراب اللبناني من خلال منصة Impact Lebanon وبعض المتبرعين في الوطن الأم”.  بعد تكليفها والدكتورة سيريل الشمالي إدارة المشروع، أعلنت ان “الجهود المبذولة من الجميع أدت الى ترميم المبنى باشراف المهندس رولان حداد، من ناحية إعطاء الأولوية لترميم السقوف المتضررة بشكل كامل قبل هطول الأمطار، وصولاً الى اعادة ترميم النوافذ والأبواب الخارجية مع الأشغال الداخلية في الشقق، انتهاءً بواجهات البناء الخارجية والمحال التجارية”.  وذكرت “أننا نجحنا في أكبر تحد في ترميم المباني التراثية، ألا وهو تأمين المواد الخاصة المناسبة لمرحلة بنائه وصولاً الى تمكن الفريق الهندسي من استعمال التقنيات العمرانية الخاصة بهذه الحقبة”.  ماذا عن التاريخ القديم للمبنى؟ أجابت: “كان يقطنه القبطان انطوان ابي زيد في العام 1936، وهو من أوائل الطيارين في شركة “طيران لبنان” المعروفة اليوم بشركة طيران الشرق الأوسط”، وأن “شقيقه القبطان فريد ابي زيد شغل إحدى شقق المبنى حتى وفاته إثر حادث في العام 1963 من جراء اصطدام طائرته بطائرة اخرى فوق أنقرة، مع الإشارة الى ان عائلته ما زالت تسكن المبنى منذ ذلك الحين”.  وأكملت بمعلومة متداولة بين الناس انه يقال “إن الفنان الكبير الراحل وديع الصافي أقام أولى حفلاته في حديقة المبنى، ما جعله في حينه ملتقى أدبياً وثقافياً”.ختاماً، أشارت الى ان “كلمة طاميش مشتقة من ارطاميس نسبة الى الالهة ارطاميس، وهي تعود الى معبد ارطاميس الذي شيد عام 187 قبل الميلاد على قمة من قمم نهر الكلب الجنوبية التي تعرف الآن برأس طاميش.  ومع مرور الوقت، تحوّرت كلمة ارطاميس على لسان الناس لتصبح بالنسبة الى كثيرين “ارطاميش” وصولاً الى استخدام مصطلح “طاميش”.  

rosette.fadel@annahar.com.lb Twitter :@rosettefadel