الرئيسية / home slide / عنبرة سلام الخالدي من أبرز الناشطات العربيات الرائدات من أجل المرأة وفلسطين

عنبرة سلام الخالدي من أبرز الناشطات العربيات الرائدات من أجل المرأة وفلسطين

منذ 23 ساعة

الناصرة- “القدس العربي”:
09082022

تستذكر مؤسسة الدراسات الفلسطينية الناشطة اللبنانية/ الفلسطينية الرائدة عنبرة سلام الخالدي (1897-1986) في يوم ميلادها وهي ابنة الوجيه البيروتي سليم علي سلام (أبو علي) والدتها كلثوم البربير من عائلة علماء دين، لها سبعة أخوة واختان لعب بعضهم أدوارا سياسية واجتماعية مرموقة. وأولادها: أسامة؛ رندة؛ طريف؛ وكرمه التي توفيت طفلة، زوجها: أحمد سامح الخالدي.

وحسب الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية تلقت عنبرة سلام الخالدي علومها الابتدائية في الكُتّاب ثم في مدارس عدة كانت آخرها مدرسة المقاصد للبنات التي ترأستها المربية جوليا طعمة دمشقية. وتتابع “كان لجوليا تأثير عميق على فكر عنبرة والانفتاح على الآداب العربية والعالمية وتحرر المرأة.

ودرست أصول وفقه اللغة العربية في المنزل العائلي في حيّ المصيطبة إبان الحرب العالمية الأولى على يد العلامة اللغوي الشهير الشيخ عبد الله البستاني، بتشجيع من والدها الذي كان يحثّها على العمل الاجتماعي وطلب العلم وحرية المعتقد”.

كتبت عنبرة سلام أولى مقالاتها الصحافية وكانت في الخامسة عشرة من عمرها في جريدة “المفيد” لصاحبها الشهيد عبد الغني العريسي الذي ارتبطت معه لاحقاً بخطبةٍ وذلك قبل استشهاده سنة 1916 ضمن قافلة الشهداء الذين أرسلهم جمال باشا إلى المشانق في بيروت ودمشق. وقد شددت في تلك المقالات الأولى على دور المرأة الأساسي في نهضة الأمة من خلال تعليمها.

ولدى انعقاد المؤتمر العربي الأول في باريس في حزيران/ يونيو 1913، سطّرت عنبرة سلام مع اثنتين من رفيقاتها برقية ترحيبية بالمؤتمر، وكانت أولى الرسائل التي تُليت في ذاك المؤتمر. قبيل نشوب الحرب العالمية الأولى بقليل، شاركت عنبرة سلام مع صديقات لها في تأسيس جمعية “يقظة الفتاة العربية”، التي كانت من أوائل الجمعيات النسائية في الوطن العربي، وغايتها مساعدة الفتيات العربيات على التعلم، لكن الحرب أوقفت نشاطها.

خلال الحرب العالمية الأولى عملت عنبرة سلام مع لفيف من صديقاتها على تجهيز وإدارة مدارس وملاجئ ومشاغل لأيتام الحرب. وفي سنة 1917 شاركت في تأسيس نادٍ اجتماعي ثقافي اسمه “نادي الفتيات المسلمات” ثم ترأسته، استقطب النادي العديد من مشاهير العلماء الذين ألقوا فيه محاضرات علمية وأدبية متنوعة.

بعد انتهاء الحرب العالمية، وفي سنة 1919، كانت عنبرة في عداد وفد نسائي قابل لجنة “كينغ كراين” الأمريكية، وقدم مذكرة لها تتضمن مطالب الوطنيين الآخرين. وفي سنة 1924، شاركت في تأسيس جمعية “النهضة النسائية” في بيروت التي كانت تهدف إلى تشجيع الصناعات الوطنية.

سافرت عنبرة سلام إلى إنكلترا في سنة 1925 حيث مكثت مع أبيها وأخيها سنتين تقريباً وخلّفت تلك الزيارة أثراً كبيراً في تفكيرها وخصوصاً ما شاهدته من نضال وتحرر المرأة الإنكليزية وممارستها للأعمال المختلفة.

في سنة 1927، نزعت عنبرة سلام عن وجهها النقاب عند البدء بمحاضرة في “نادي الأحد” في الجامعة الأمريكية في بيروت حول زيارتها لإنكلترا، وكانت بعنوان “شرقية في إنكلترا”. وكانت أول مسلمة في بلاد الشام تنزع النقاب في مكان عام، الأمر الذي سبب موجة غضب عارمة في الشارع البيروتي المحافظ.

وتزوجت عنبرة سلام المربي الفلسطيني أحمد سامح الخالدي في سنة 1929 وانتقلت للعيش في القدس حتى عام النكبة في سنة 1948. شاركت في النشاط السياسي والنسوي في فلسطين، وألقت العديد من المحاضرات عن النساء الشهيرات في التاريخ الإسلامي والغربي من إذاعة فلسطين. وعملت عن كثب مع زوجها في كافة أعماله الأدبية والتاريخية والتربوية، كما عملت معه في خدمة القضية الفلسطينية وشرحها للجان الرسمية البريطانية والدولية التي أمّت فلسطين وكذلك للعديد من الصحافيين والكتّاب الأجانب الذين زاروا منزلها الزوجي في القدس.

توفيت عنبرة سلام في بيروت في سنة 1986 ودفنت فيها ومن آثارها في الترجمة الأوديسة والالياذة لهوميروس “القاهرة: دار المعارف، 1945، مع مقدمة لطه حسين” و”جولة في الذكريات بين لبنان وفلسطين”. بيروت: دار النهار للنشر، 1977، وبيروت: منشورات الجمل، 2015، مع إضافة محاضرة “شرقية في إنكلترا”.

كلمات مفتاحية

عنبرة سلام الخالدي