الرئيسية / أبحاث / عقول نيّرة : أحمد فارس الشدياق الماروني البروتستنتي السّني

عقول نيّرة : أحمد فارس الشدياق الماروني البروتستنتي السّني

شربل نجّار
هنا لبنان
20022019

في العشرين من أيلول 1887، توفي أحمد فارس الشدياق ( الفارياق)  وهو الإسم الذي اختاره فارس الشدياق جزءا من كل اسم من اسميه فارس وشدياق
فارس الشدياق لغوي وكاتب ومترجم ولاذع خارق الذكاء . عمل في لبنان ومصر ومالطه والآسيتانه في التصحيح والترجمة والتعليم والتأليف. اثرت فيه حادثة شقيقه اسعد1798 ـ 1829  الذي تحول الى البروتستنتيه  فألقى عليه البطرك  يوسف حبيش الحرم وسجنه في قنوبين سنة حتى توفي في سجنه  شبه مقتول عن عمر يناهزالثلاثين

تحول فارس شقيق  اسعد  الأصغر الى البروتستنتيه سريعا ، عن اقتناع   وليس عن جكاره فترجم الكتاب المقدس الى العربية امينا على معاني الكتاب. وكي لا يلاقي مصير اخيه البكر غادر الى القاهره  ، و بعد ردح اعتنق الإسلام فصار أحمد فارس الشدياق

كان الشدياق  يسخر من كل تقليد ويتخطاه الى ما هو اجمل . له في الحديث عن المرأه  جولات في الدعوة الى تحررها وذلك قبل ان يولد قاسم أمين  بعشرات السنين

شغل المفكرين في حياته  والبيروتيين في مماته واليكم ما جاء في كتاب فواز الطرابلسي : حرير وحديد  من جبل لبنان الى قناة السويس

نورد هذا الحديث لأن موضوعه ابن الساعه  وكأن الزمان يمشي بنا الى الوراء
هل اسْثشير أهله هل احتُرِمَت وصيته  كلا بالتأكيد …..لأن كل العلم عند رجال الدين
من ماضي الأيام الى الزواج المدني اليوم

توفي الشدياق في في منزله في قاضي كوي . ومن مرويات سنواته الأخيره ان ابن خالته البطريرك بولس مسعد طلب مساعدته لترتيب زيارة الى الباب العالي ومسعد حينها على خلاف مع داوود باشا الذي أصر على ان يأتي اليه البطريرك لتكريسه، والحبر يرفض. سعى الفارياق لدى الباب العالي . استقبل السلطان البطرك الماروني وأكبر وفادته  وقدم له مسعد الطاعه. وقبل اسابيع من وفاته، زار الفارياق القاهره حيث استقبل بحفاوة  بالغة. وصف جورجي زيدان  صاحب الهلال الزائر قائلا إنه برغم شيخوخته لم يفقد شيئا من الإنتباه والذكاء، وكان الى آخر أيامه حلو الحديث طلي العباره رقيق الجانب مع ميل الى المجون

حفظ جثمان الفارياق في تابوت من الرصاص مغلف بآخر من خشب الجوز ونقل الى قصر ولده  سليم في الآسيتانه. وبعد أيام نقل بطريق البحر الى بيروت. وصل الرفات يوم 5 تشرين الأول1887. روى المحامي الشاب فارس الخوري  (رئيس وزراء سوريا السابق) أن التوتر ساد المدينة عند  وصول الجثمان ، إذ إختلف علماء الدين المسلمون ورجال الدين المسيحيون الى أي منهما ينتمي الجثمان ، فقضت تسوية بأن يصلى على الجثمان في الجامع العمري الكبير بحضور كهنة مسيحيين، وقد أمَ الصلاة  عن نفسه مفتي بيروت الشيخ عبد الباسط الفاخوري. ودفن الفارياق في الحازميه على الحدود بين  شطري الجبل المسيحي والدرزي ، في مدفن خاص لمتصرفي جبل لبنان العثمانيين  المسيحيين

اضف رد