الرئيسية / home slide / طبول الحرب في الضاحية وطهران!

طبول الحرب في الضاحية وطهران!

23-10-2021 | 00:00 المصدر: “النهار”

أحمد عياش

من وصول المازوت الإيراني إلى لبنان (تعبيرية).

لم يعد خافيا أن “#حزب الله” انتقل بعد الخميس الدامي الأخير الى مرحلة من التصعيد تنذر بمضاعفات على كل المستويات. ويمكن تأكيد هذا الاستنتاج بمتابعة الحملة المحمومة الإعلامية ليس من الحزب فحسب، بل كذلك في وسائل الاعلام الإيرانية. وهذه الحملة تستهدف في وقت واحد “#القوات اللبنانية” والمحقق العدلي طارق البيطار. ومن مراجعة هذه الحملة، يتبيّن ان سقفها ظاهريا هو “الاقتصاص” من رئيس حزب القوات سمير جعجع وإنهاء عمل القاضي البيطار. أما باطنها فينطوي على اهداف بعيدة المدى في لبنان والمنطقة.

في لبنان، يسلك “حزب الله” مسلكا مشابها لذلك الذي سلكه في مراحل سابقة كتلك التي رافقت احداث 7 أيار 2008، كما تشبه تلك رافقت الانتخابات الرئاسية عام 2014. أما في المنطقة، فلا يبدو ان “حزب الله” بعيد عما يفعله الحوثي في اليمن، وما يفعله نظيره في العراق بعد نتائج الانتخابات الأخيرة، وصولا الى التصعيد الجاري في غير منطقة من سوريا كما تجلى في الهجوم على قاعدة التنف الأميركية.

في لبنان، ان ما ورد في البيان الصادر بالأمس عن كتلة “الوفاء للمقاومة” التابعة للحزب يشير إلى قرار بشلّ عمل الحكومة ما لم تنفذ حرفيا حملة نصرالله على جعجع والبيطار. وقد بدأ بتنفيذ القرار بدعوة الوزراء إلى “تفعيل الإنتاجية في وزاراتهم ضمن هامش الصلاحيات المتاحة لهم،”ما يعني ان لا جلسة قريبة لمجلس الوزراء. كما ان الحملة الإعلامية للحزب على الوسيط النفطي الأميركي عاموس هوكستين، بدت وكأنها تنفيذ لإمر عمليات مستجد، بعدما قال نصرالله سابقا أن أي موقف ل”حزب الله” من الملف النفطي سيكون لاحقا بناء على ما ترتأيه الحكومة. وحمل مقال في احدى الوسائل الاعلام الإيرانية هذا العنوان:” النفط الإيراني يغضب أميركا فتسببت بإشعال الفتن في لبنان.”

في طهران، يمكن العودة إلى ما ورد في إفتتاحية صحيفة “كيهان” الناطقة باسم المحافظين الذين صاروا اليوم ممسكين بكل مفاصل السلطة بعد وصول مرشحهم الى رئاسة الجمهورية. فقد جاء في هذه الافتتاحية بعد كلمة نصرالله الاثنين الماضي:”جملة من ثلاث كلمات أطلقها سيد المقاومة السيد حسن نصر الله (حفظه الله) وهي ” لدينا 100 ألف مقاتل” أوجدت حالة من الرعب والهلع لدى المحور الاميركي الصهيوني وعملائه في داخل لبنان وخارجه…”

أما صحيفة إيران الدولية “الوفاق”، فقد نشرت مسبقا مضمون كلمة نصرالله في ذكرى المولد النبوي الشريف الذي القاها مساء أمس، وجاء في خلاصة الصحيفة ان نصرالله قال:” ان القوات اللبنانية تتحمل مسؤولية جسيمة في الوقائع الخطيرة والمأساوية التي وقعت ليس في لبنان فحسب، بل في سوريا والعراق. فهي متحالفة مع الكيان الصهيوني والتكفيريين الإقليميين والدوليين…”

في المقابل، بدا قصر بعبدا في موقفه السلبي من قانون الانتخابات، كرجع صدى لحملة “حزب الله”. في حين ظهر جعجع مقنعا في إطلالته التلفزيونية الأخيرة، لكن وسط تساؤل عن مدى قدرته على مواجهة طبول الحرب هذه؟

ahmad.ayash@annahar.com.lb