الرئيسية / home slide / صورة مؤلمة: الإرهابي خالد التلاوي والشهيد لؤي ملحم رفيقان في الصف نفسه!

صورة مؤلمة: الإرهابي خالد التلاوي والشهيد لؤي ملحم رفيقان في الصف نفسه!

14-09-2020 | 21:35 المصدر: “النهار”

الصورة المؤلمة.

كتبت جودي الأسمر

يقفان جنبًا الى جنب، ابتسامة تشق وجهين لم يريا بعد ما هو أبعد من حيطان الصف والبيت والحارة، بمريول المدرسة، التقطت لهما صورة في صف الخامس ابتدائي. تلقيا العلم في مدرسة من منطقة “البداوي” حيث وقعت النهاية المأسوية. الشهيد والإرهابي زميلا دراسة منذ الطفولة. هذا ما كشفته صورة على صفحة “حراس المدينة” على فايسبوك. معلومة سوريالية، أليس كذلك؟ صدمة تحتاج كلامًا جللًا لاحتوائها، لكنّه يبقى هزيلًا أمام هول جريمة أمس، وعقيمًا ربما بحيث لا يمكنه إصلاح ما أفسده السلاح وتفشي أوكاره.   لا يحتاج استشهاد العسكريين الأربعة الى مزيد من التبهير الدرامي. هذا ما يعتقده من يعاين الصورة للوهلة الأولى في ظل تفشي الأخبار الكاذبة وأحيانا بنيّة حسنة أو بريئة أو بسبب اضطراب مشاعر اللبنانيين على مواقع التواصل. فيكاد من يتناول الصورة لا يصدق: أحقًا لؤي قتله رفيقه خالد؟ ويأتي الجواب بعدما استمهلتنا الرغبة بعدم التصديق: نعم، كانا رفيقين في الصف نفسه. ولؤي استشهد بسلاح خالد الذي قتله جهله فجعله مجرما.  “النهار” تحدثت الى زميلتهما في الصف، آمنة قمر الدين، صاحبة الصورة، التي تخبرنا أن “الصورة تعود الى العام 1999، وهي في مدرسة الفجر في البداوي. ولؤي جارنا، وسكن أخيرًا في البداوي. أعرفه شابا خلوقًا محبًا وتزوج منذ شهر. أما خالد فانقطعت عنا أخباره، لكن من خلال صفحته على فايسبوك يبدو واضحًا أنه صار متشددًا في الدين”. وبعد مدرسة الفجر، تزامل لؤي ملحم وخالد #التلاوي في مدرية البداوي الرسمية، قبل أن يتطوع لؤي في المؤسسة العسكرية وينضم خالد الى احد التنظيمات الارهابية. كلاهما ذهب الى المدرسة المدرسة نفسها وكلاهما حمل السلاح لكن القضية ليست واحدة، ولا خامة الانسان، ولا وعيه، وهنا الفرق الذي صنع هذه الطامة وجعل الثمن موجعَا، جدًا. حسب البيان الصادر عن قيادة الجيش، فإن التلاوي عند دهم الشقة التي وقعت فيها العملية الأمنية، ألقى رمانة يدوية وأطلق النار على عناصر الدورية، ما أدى الى استشهاد ثلاثة عسكريين من المخابرات وإصابة رابع بجروح بليغة أدت الى استشهاده لاحقًا. كان لؤي واحدًا منهم. ثم قضى التلاوي برصاص وحدات الجيش التي لاحقته في محلة رشعين. إذًا، خالد قتل لؤي وأي رصاص آخر قضى به المعتدي قد يكفي الآخرين شرّه، لكن لا يزيح تفصيلا من الرّواية التي عبثت فيها كل بشاعات القدر. وما يزيدها بشاعة أنّ لا أفقًا يوحي بانتهائها عند هذه الخسارة في المؤسسة العسكرية التي تتساقط صفحات خيرة أبنائها “ببلاش” بسبب إرهاب فالت، متنام، وحش.