الرئيسية / مقالات / صدمة كبيرة في “بيت الشعب”

صدمة كبيرة في “بيت الشعب”

“ليبانون ديبايت” – روني ألفا
https://www.lebanondebate.com/news/454252

لبنان بحاجة ماسة الى صدمة كهربائية. واحدة في المخ وأخرى في القلب. تماماً كتلك التي كان يُعالَج بها الممسوسون أو المسكونون بالجِن والعفاريت. صدمة مصحوبة بشحنة لا يجب أن تكون أقل من استقالة حكومة وإقرار لقانون استرداد الأموال المنهوبة.

من دون هذا النوع من العلاج سيكون مستحيلاً السيطرة على المريض. تلف دماغي وقصور في القلب سيكونان من النتائج الكارثية على حياته.

الرئيس عون رئيس تاريخي. إذا أقدم على إحداث الصدمة. سيكون قد أدّى قسطه الى لبنان. الحديث عن صلاحياته المحدودة ليس عذراً. موقف واحد من الرئيس سيخلق دينامية جديدة.

نحن اليوم بين سباقين. الشارع والموقف التاريخي. إما الفوضى وإما الصدمة. مناسبة غير مسبوقة ليصبح بيت الشعب الذي يعود الفضل بتسميته للرئيس عون بيتاً يأوي أوجاع الشعب. من دون ذلك سيكون البيت من دون شعب. بيت لإدارة أزمة أو لا سمح الله بيت بلا مسمّى.

إسقاط النظام؟ لا. إسقاط الرئيس؟ لا. نعم لحكومة جديدة فيها نُخَب. لا بأس أن تكون مكوناتها حزبية. إنما بتسمية تكنوقراط ينكبون على إقرار قانون إسترداد الأموال المنهوبة أولاً.

ليس المطلوب زج أحد في السجون. هناك نماذج مُبدِعة يمكن اللجوء إليها. إلزام كل من أثرى منذ العام ١٩٩٠ ومارس السلطة من دون انقطاع الى الإستثمار في القطاعات المتعثرة. لا سيدر ولا من يحزنون. الآلية ستحصد عشرات المليارات من الدولارات. النموذج السوري والسعودي وبعض إفريقيا منقّحاً. التوقف عن إيجاد طوابير تريد النيل من العهد. التفتيش عنهم إيغال في معارك أهل السياسة على حساب الناس.

الشعب لم يعد يفتش عمن هو مسؤول عن تعتيره. تحديد المسؤوليات عن التعتير لا يطعم خبزاً. لا يدفع قسط مدرسة. لا يسدد فاتورة مستشفى. مناشدة رئيس الجمهورية اليوم هي صرخة من داخل البئر العميقة. يُسْأَل عن حبل نجاة لا عن وثيقة براءة للعهد. ماذا يفيد الشعب إذا حصل العهد على صك براءة والشعب على وثيقة وفاة؟

ما أن يبادر الرئيس حتى يبدأ لبنان باستعادة جوهرة ثمينة ضيّعها منذ سنين. الثقة. ودائع دسمة ستعود. كل التطمينات التي نسمعها من أن لبنان ليس مفلساً لا تُغني. ما معنى ألا يكون لبنان مفلساً وأن يكون اللبنانيون بأغلبيتهم تحت خط الفقر؟

في بيتنا إخوة أعداء. كَمْ محبطٌ أن نتفرّج عليهم يحطمون أثاث البيت. كَمْ لا نُحسَد على محاولتنا إصلاح ذات البين في ما بينهم فنحصل على ثلثي القتلة.

لقد أطلق اللواء جميل السيد تغريدة موجعة منذ يومين. تغريدة مزودة بنافذة. يمكن لكل الأصهرة والأبناء والورثة والوزراء والنواب والموظفين الدخول من فتحتها الرحبة. استثمرتم في القصور والبيوت والمجوهرات. حان الوقت لتستثمروا في بلدكم. صدمة بشحنة من رئيس البلاد. حتى تبقى البلاد.

اضف رد