الرئيسية / أخبار البلديات / صار في زحلة مولان..أيها البقاعي لا تذهب إلى بيروت

صار في زحلة مولان..أيها البقاعي لا تذهب إلى بيروت

 

لوسي بارسخيان|الثلاثاء05/09/2017

Almodon.com


يراهن أصحاب المشاريع الجديدة على الاستقرار في المنطقة (لوسي بارسخيان)

بتأخير سنوات عن العاصمة بيروت، وصل أخيراً الـMall إلى زحلة، و”أول دخوله شمعة بطوله”. فبدل المول مولان في المدينة ومنطقتها. الأول بدأ تشغيله فعلياً منذ مطلع العام 2016، بمحاذاة طريق الشام الدولية في منطقة قب الياس العقارية، والثاني سيبصر النور قبل منتصف العام 2018، في قلب مدينة زحلة. أما المتوقع من المولين فهو تغيير وجهة التسوق في البقاع عموماً، بعدما خسرت زحلة حصريتها في السنوات الماضية بتأمين الخدمة التجارية للمنطقة، وتوسعت مساحات الأسواق إلى خارجها.

لكن تجربة المول بقاعاً تبدو محفوفة بالمغامرة، خصوصاً أن تجارب التجمعات التجارية فيها لم تكن مشجعة سابقاً، بل بقيت “فكرة عجرة”، كما يسميها إيلي غطاس مالك الأرض التي أجّرت لشركة “بي أي” لإقامة المول في زحلة. بالتالي، افتقدت هذه التجمعات أبرز مقومات نجاح التجمع، وعناصر الجذب التي تعتبر بمثابة “المرساة” لها عبر تأمين مراكز التسلية والترفيه، المطاعم والمقاهي، والسوبر ماركت والسينما، إلى جانب المحال التجارية.

ونجاح مثل هذه التجمعات الشاملة، التي يتحدث عنها غطاس، يعتمد بجزء كبير منه على أبناء المنطقة الذين لا يتمتعون بقوة شرائية موازية لتلك الموجودة في العاصمة، بعدما خسر البقاع عموماً الزبون العربي، السوري والأردني خصوصاً، نتيجة تراجع الحركة عبر الحدود البرية بسبب الحرب السورية.

مع ذلك، يرى غطاس أن “العصر التجاري الحالي هو عصر التجمعات الضخمة، بما تجمعه من عناصر تساعد على تشجيع الحركة التجارية في المناطق. وهي عناصر لا نجدها متوفرة في الأسواق التقليدية”.

في المقابل، دوزن كاسكادا مول اندفاعته التي بدأت منذ 8 سنوات، عندما وجد موريس طربيه، الآتي من فنزولا، مقومات في البقاع أفضل من المناطق التي أنشأ فيها أربعة تجمعات مشابهة في العالم، في مناطق نائية بعيدة من العاصمة.

كان يفترض بكاسكادا، الذي يوازي بحجمه 8 تجمعات في بيروت، كما تقول مديرته أميرة طربيه لـ”المدن”، أن يبلغ أوج نشاطه قبل ثلاث سنوات. لكن ظروف الحرب في سوريا، جعلت الاستثمارات تنكمش في المنطقة، في انتظار التطورات.

لكن موريس طربيه أخذ القرار منذ العام 2016 بإطلاق عجلته مجدداً، محاولاً استقطاب الناس إليه عبر مراكز الترفيه والتسلية، التي شكلت العمود الأساس لتشجيع الاستثمارات فيه تدريجاً، ورفعت نسبة اشغاله، التي تتوقع طربيه أن تصل إلى حدود 70% حتى نهاية العام 2017، مع مخططات لتوسيع خدماته التي تشمل حالياً مساحات داخلية وخارجية للعب، ومحال تجارية وصالة أفراح وسينما، لينضم إليها لاحقاً سوبرماركت، مركز طبي لتقديم خدمات الأشعة والصور غير المتوفرة في المنطقة، وفندق بسعة 180 غرفة، بالإضافة إلى مسرح كبير للحفلات والنشاطات.

إلا أن ظروف الاشغال لا تتعلق بأحداث سوريا فحسب، إذ إن أصحاب المول يتوقعون اشغالاً فورياً لمساحاته، كما تقول طربيه، “خصوصاً أن التجربة ما زالت الأولى في البقاع، وهناك نظرة خاطئة للمنطقة ومقدراتها، تجعل كثيرين يترددون في الاستثمار وينتظرون نتائج تجارب غيرهم”.

بالنسبة إلى طربيه “نحن لسنا مولاً إنما وجهة لابن البقاع وغيره. أما هدفنا فهو الحفاظ على ابن البقاع في البقاع”. وتؤكد طربيه أن “كاسكادا مول حريص على استقطاب جميع طبقات البقاعيين من مستثمرين وزبائن، خصوصاً أنه لم ينشأ ليأخذ دور غيره. بالتالي، هو يؤمن الظروف التشجيعية لأصحاب الاستثمارات من البقاعيين ليكونوا جزءاً منه”.

وفي رأي غطاس وطربيه، فإن مقومات نجاح مثل هذه الاستثمارات في البقاع متوفرة، بل هي حاجة بالنسبة إلى الزحليين والبقاعيين الذين يقصدون بيروت ومولاتها للبحث عن متعة تسوق مشابهة. وفي رأي غطاس، “مهما طالت الأزمة السورية، فإن المنطقة ستتجه إلى الاستقرار. وهذا الاستقرار سيكون أبرز مقومات ازدهار المولات في زحلة ومحيطها”.

أما القدرة الشرائية للبقاعيين فليست عائقاً، لأن هناك فئة لا تزال امكانياتها جيدة، وأفرادها لهم الحق في “الماركات” التي يقصدون العاصمة لشرائها، وهي ستتوفر فوراً في مول زحلة من خلال نسبة اشغال تنطلق من 70%، وفق غطاس.

اضف رد