الرئيسية / أضواء على / “شابٌ ماكرٌ فتحَ مطعم فول”… من هو “أبو خطاب” العقل المدبر للخلية الارهابية؟

“شابٌ ماكرٌ فتحَ مطعم فول”… من هو “أبو خطاب” العقل المدبر للخلية الارهابية؟

قيادة الجيش-مديرية التوجيه أصدرت بياناً أكدت فيه أنّ فادي إبرهيم أحمد علي أحمد الملقب بـ “أبو خطاب”، خطط وحضّر للقيام بعمل إرهابي، ما دفع مديرية الاستخبارات إلى تنفيذ عمليات دهم عدّة، أدّت إلى توقيف 19 شخصاً لارتباطهم بشكل أو بآخر بالخليّة الإرهابية، فيما لا يزال العقل المدبّر يسرح ويمرح داخل المخيم.

“أبو خطاب” اسم جديد يضاف إلى لائحة الأسماء التي سلّطت عليها الأضواء لتورّطها بأعمال إرهابية، فمن هو؟ وكيف برز؟

أسرار شبارو
النهار
18082017

العينُ على مخيم “عين الحلوة” من جديد، بعد إعلان استخبارات الجيش تفكيك شبكة “داعشية” رأسها المدبر المصري “أبو خطاب” المتواري داخل المخيم، وذلك بعد تحذيرات أطلقتها سفارات أجنبية عدّة، من عمل إرهابي يحضّر لاستهداف أماكن عامّة في لبنان.

رأس الخليّة الإرهابيّة الجديدة شابّ يبلغ من العمر 26 عاماً. ولد كما قال أحد مخاتير التبانة “في منطقة التبانة، من أب مصري الجنسية وأمّ لبنانية من بلدة فنيدق في عكار، سكن في منطقة البعل – بناية اسطنبولي وترعرع في عائلة فقيرة. عمل والده في الحِمالة وفتح محلّ سمانة، قبل أن توافيه المنية منذ أعوام عدّة”. وأضاف: “انجرّ فادي كما غيره من الشباب إلى المجموعات المتشددة، حمل السلاح وقاتل في المعارك التي دارت بين باب التبانة وجبل محسن إلى جانب شادي المولوي، كما شارك في معارك الأسواق، قبل أن يلجأ مع الأخير إلى مسجد حربا، ثم إلى مخيم عين الحلوة عام 2014”.

قبل فترة قصدت والدة فادي المختار لإصدار وثيقة ولادة لابنة شقيقه أحمد، ولفت المختار: “طلبت حضور أحمد شخصياً، عندها أطلعتني أنه موقوف لدى الأجهزة الأمنية”.

ساحة “عين الحلوة”

في منطقة الطوارئ في مخيم “عين الحلوة” سكن “أبو خطاب”، وقال مصدر في المخيم لـ”النهار”: “فتح الشاب الهادئ والماكر محلّاً للفول والحمّص في التعمير مدة ثلاثة أشهر، قبل أن يغلقه. كان يتابع حياته بشكل طبيعي، يتنقل بحرية ويسهر مع شباب المنطقة. تزوّج قبل نحو سنة ونصف السنة من إحدى فتيات المخيم، وضعه المادّي كان مزرياً لكن فجأة وقبل مدة قصيرة، تغيّرت حاله. سدّد ديونه، أطلع القريبين منه أنه حصل على مبلغ 8000 دولار من أحد الأشخاص في سوريا، لكن الحديث يجري عن أنه حصل على 20 ألف دولار مقابل القيام بعملية أمنية في لبنان، بعدما أكّد للمموّل جاهزيّته لتنفيذ المهمّة بإرسال صور متفجّرات عبر “واتساب””، وأضاف: “عندما علم المولوي أنّ فادي بات يحمل الفكر الداعشي فصله من مجموعته، من دون أن يؤثر ذلك على الشابّ الطامح لتحسين وضعه المادّي”.

صدم شباب منطقة “الطوارئ” عندما ذكر في وسائل الإعلام ترؤس “أبو خطاب” لخلية إرهابية. طلبوا إليه المغادرة على الفور، ومنذ ذلك الوقت لم يره أحد. قيل إنه انتقل إلى منطقة حطين، لكنّ بياناً صدر عن “الشباب المسلم” هناك، أنكر الخبر معتبراً أنّ ما نشر من معلومات عن وجود (المصري) في حطين كذب وافتراء.

اضف رد