سيما بينا تعيد الإيرانيين الباريسيين إلى أغانيهم الشعبية

ا

نزيهة سعيد

الثلاثاء 14 مايو 201902:49 م
رصيف22
https://raseef22.com

كان الجمهور الإيراني في باريس على موعدٍ مع إحدى فناناته المفضّلات في مسرح بلاس دي جلاس في الدائرة العاشرة؛ الفنانة سيما بينا التي استطاعت على مدار ساعتين ونصف أن تعيد هذا الجمهور الذي تنوّع بين الشباب والكبار في السن، إلى جذوره وموسيقاه الشعبية عبر غناء أغاني الفولكلور كما هي بألحانها الأصلية.

قالت المطربةُ لجمهورها الإيراني الباريسي: “أتمنى أن نلتقي هناك، في بلدنا الأمّ، لنغنّيَ معاً”.

بينا التي تنحدر من عائلة فنية من مدينة خوسْف الواقعة شرق إيران وفي محافظة خُراسان، حيث كان والدها أحمد بينا، أستاذ الموسيقى التقليدية، أقامت الحفل الذي حضره أكثر من ٥٠٠ شخص، كان غالبيتهم من الإيرانيين والأفغان سكان باريس والمدن القريبة، وغنّت أغانيَ من خُراسان، شيراز، وكذلك من أفغانستان، حيث اللغة متقاربة جدّاً. وصاحبها على المسرح ٤ عازفين، اثنان منهم من أفغانستان، وجهت لهما تحية وغنت للأفغان الحاضرين في الحفل. هذا وقد أثار ضجة مؤخراً في إيران ولاسيما بين المهاجرين الأفغان هناك، حديثُ نائب الوزير الخارجية الإيرانية عباس عراقتشي، والذي صرح أن إيران قد تضطرّ لإخراج المهاجرين الأفغان من أراضيها بسبب الظروف التي يعاني منها البلد هذه الأيام.

إن غنّى شجريان ثانيةً.. فسوف أصعد الخشبة، وأمسح التراب من أمام قدميه

لأجل نغماته الأثيرية الساحرة التي ترفع السامع إلى اللانهايات.. كَيهان كَلهُر يفوز مجدداً

هايده.. تلك المطربة الإيرانية التي لا يزال شباب الأندرغراوند الطهراني يردد معها أغاني الاستسلام للسُكر والحب

من الحضور، الفنانة حورا ميرشِكاري، التي قالت: “عندما علمتُ بأن سيما بينا قادمة إلى باريس، سارعتُ إلى حجز تذكرتي، وطلبتُ من زوجي أن يجلس مع أبني الرضيع في المنزل، كي أتمكن من حضور الحفل، فسيما تذكّرني بوالدي الذي كان يحبّها جدّاً، وكان يستمع لأغانيها ويغنّيها دائماً”.

تعيش بينا التي تُعدّ أحد أبرز الوجوه النسائية في مجال الموسيقى الإيرانية حالياً بين طهران ومدينة كولون الألمانية، حيث لا تستطيع الغناء في بلدها الأم لمنع غناء النساء هناك.

كانت تذهب إلى القرى الإيرانية المختلفة من الشمال إلى الجنوب ومن الغرب إلى الشرق، لتستمع إلى الأغاني الشعبية والفولكلورية وتسجّلها كي تعيد غناءها بألحانها الأصلية.

أما شيرين محمدي فقالت: “قدِمتُ من بلجيكا لحضور حفل سيما، فأنا أنتظر هذا الحفل منذ ٢٢ عاماً. وجاء معي زوجي البلجيكي الذي يجيد الفارسية، فهو متحمّس أيضاً لحضور حفلها اليوم”.

استطاعت سيما التي تبلغ من العمر ٧٤ عاماً، أن تجعل الشباب يتمايلون على أغانيها كما الكبار في العمر الذين جاءوا جميعاً لتذكّرهم بأيامهم في بلادهم الأم، إيران، فالكثيرون منهم انتقلوا للعيش في باريس منذ زمن طويلٍ، والبعض منهم لم يعُدْ إلى بلده ما بعد الثورة الإسلامية، وقد فضّل العيش في الخارج.

بينا، رسامة أيضاً، وملحنة، بالإضافة إلى كونها مغنية. كانت تذهب إلى القرى الإيرانية المختلفة من الشمال إلى الجنوب ومن الغرب إلى الشرق، لتستمع إلى الأغاني الشعبية والفولكلورية وتسجّلها كي تعيد غناءها بألحانها الأصلية لتبقى كأرشيف ومرجع لهذه الفنون، كما أكدت في إحدى مقابلاتها الصحافية، وكانت قد بدأت الغناء عندما كانت في التاسعة من العمر.

تعيش بينا التي تُعدّ أحد أبرز الوجوه النسائية في مجال الموسيقى الشعبية الإيرانية حالياً بين طهران ومدينة كولون الألمانية، حيث لا تستطيع الغناء في بلدها الأمّ لمنع غناء النساء هناك.

قالت المطربةُ لجمهورها الباريسي: “أتمنى أن نلتقي هناك، في بلدنا الأمّ، لنغني معاً”، حيث تعتبر سيما أن الموسيقى التي تقدّمها هي ملك الشعب الإيراني، وتتمنّى أن تقوم بجولة فنية في مدن بلادها، لتقدّم للناس ما تعلّمتْه منهم.

الجمهور قابلها بحفاوة وأرجعها إلى المسرح مرّتين بعد إلحاح وطلبات متتالية بأن تغنّي المزيد. وكان يبدو على سيما بينا التأثر، فهي تلتقي بجماهيرها في العواصم الأوروبية غالباً، فيما لا تستطيع لقاءهم في بلدهم الأصلية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*