الرئيسية / أخبار الاقتصاد / سلامة: نتائج 2016 ستترجم نموًّا سنة 2017

سلامة: نتائج 2016 ستترجم نموًّا سنة 2017

 

26 كانون الثاني 2017
النهار

أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن “لبنان حقق عام 2016 نتائج تؤهله ليحقق نموا اقتصاديا سنة 2017، خصوصا مع توافر عناصر تدعم الثقة في البلاد، تجلت بعودة الاستقرار السياسي بعد انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، وتشكيل حكومة الرئيس سعد الحريري، وتفعيل مجلس النواب”.
ولفت الى أن “ميزان المدفوعات سجل فائضاً بنحو مليار و300 مليون دولار في 2016، الأمر الذي نعتبره إنجازا لأننا في منطقة تسجل فيها الكثير من العجوزات، فكل الدول التي حولنا لجأت إلى صندوق النقد للمساعدة، أو اضطرت إلى رفع فوائدها وتحديد التعامل بالعملات الأجنبية. كما ارتفعت الودائع عام 2016 أكثر من 6,5 في المئة، بما يعني أن هناك 10 مليارات دولار إضافية دخلت على القطاع المصرفي اللبناني، وتعتبر موجودات مصرف لبنان بالعملات الاجنبية الأعلى تاريخيا، الامر الذي تم مع الهندسة المالية التي أطلقها مصرف لبنان أواخر أيار، مما يجعل لنا قاعدة للتسليف مهمة، من دون أن ننسى ان كل هذا التصحيح للوضع النقدي قد جرى دون أن نرفع الفوائد على الليرة أو على الدولار”.
وقال: “في لبنان، لدينا الفوائد الأدنى في المنطقة، من دون ان نقارن بلدنا بالدول الأوروبية، فنحن نتكلم على الدول المجاورة، كما أن الفوائد ترتفع في الكثير من الدول التي ليس لديها هذا الوضع ببنية الفوائد، حتى في دول الخليج، وذلك سيؤدي الى منافسة على التمويل والتحاويل، خصوصاً أن اللبنانيين يعملون اليوم في مناطق تشهد أزمات وانخفاضا في عملتها وصعوبة في عملية تحويل الأموال إلى لبنان، إنما مع ما كوناه من موجودات، أنا على ثقة بأن الـ2017 ستكون سنة استقرار على الصعيد النقدي، وهناك إمكان للتمويل بالنسبة الى القطاع المصرفي، الذي حسن رسملته وأصبح قادراً على ان يتوسع بالتمويل. ونتمنى ان يكون هذا التوسع بالعملة الوطنية حتى يأخذ الحرية والمرونة الكبيرة بسياساتنا التسليفية في البلد”.
وأشار الى أن القطاع المصرفي “بشهادة صندوق النقد الدولي، لديه القدرات والإدارة والشفافية، وتقدمنا بشكل ملحوظ في كل شيء يجعل لبنان متصلا بالعولمة المالية”.
وختم: “النمو عام 2016 كان بحدود 2 في المئة، ونسب التضخم كانت قريبة من الصفر في المئة، وسيبقى مصرف لبنان يقدم كل إمكاناته للمحافظة على قدرة التمويل واستمراريته، وعلى استقرار سعر صرف الليرة، والاستقرار في نسب الفوائد”.
تحدث سلامة خلال تكريمه من الندوة الاقتصادية اللبنانية برئاسة رفيق زنتوت في فندق “فينيسيا”، في حضور عدد من الوزراء والنواب، وعدد من رجال الأعمال والمصرفيّين.
وقال زنتوت: “كلنا أمل في العهد الجديد وما أرساهُ من توافق سياسي، بإعادة انطلاق قطاع الأعمال المستعد دائما للإنتاج، ودفع عجلة الاقتصاد إلى الدوران، للنهوضِ بالوضع المتردي اقتصاديا وخدماتيا. فكما أنه لا خوفَ على الاقتصاد اللبناني لكونه مبنياً على أرضية صلبة، فلا خوفَ على عُملتنا الوطنية بوجود الحاكم سلامة متبوئاً سُدةَ الحاكمية”.

اضف رد