الرئيسية / home slide / سلامة غير متفائل بتنشيط الاقتصاد…. ماذا عن القطاع المصرفي؟

سلامة غير متفائل بتنشيط الاقتصاد…. ماذا عن القطاع المصرفي؟

02-10-2020 | 16:05 المصدر: “النهار”

سلوى بعلبكي

لبنان المفتوح على كلّ الاحتمالات (تعبيرية- أ ف ب).

A+A- لم يعد التفاؤل بخروج لبنان من أزمته #الاقتصادية والمالية أمراً متاحاً عند صانعي الأمل، المؤمنين بإمكانية كبح جماح الانهيار، وتجميل بشاعة الحاضر ولو قليلاً، ربما لتخفيف وطأة الآتي على الناس ريثما تلد الظروف مولود الحل المنتظر، أو مبادرة ما، من دولة أو أحد ما، أو أعجوبة تُنقذ ما تبقى من الاقتصاد والليرة المتهالكين، أو تضع خريطة طريق للحل. كل ذلك يحصل في ظل غياب المعالجات الجدية، والاستهتار الوقح في تأخير تشكيل حكومة يمكن أن تضع الاقتصاد على أول سكة المعالجة الصحيحة. وما يعزز هذه المخاوف هو انضمام حاكم مصرف لبنان #رياض سلامة -على غير عادته، وهو المعروف بتفاؤله- الى المقتنعين بأن الاقتصاد يعاني من مشاكل كبيرة في غياب كامل لأي معالجات. ويستند الحاكم بذلك الى معطيات عدة “فلا الخطة الاقتصادية وُضعت موضع التنفيذ ولا وضوح لكيفية التعامل مع مترتبات التوقف عن الدفع (Default) الذي خلف صدمة كبيرة للاقتصاد وللقطاع المالي. كما أن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي لا تزال عالقة…. وإذا استمرت هذه الحال لا عودة إلى النمو وإلى تنشيط الاقتصاد”. هذا الكلام للحاكم جاء خلال اللقـاء الشهـري بيــن مصـرف لبنــان، لجنـة الرقابة وجمعيــة المصــارف والـذي عقــد أمس وكأن به يقول للمجتمعين “اللهم اشهد اني بلغت” قبل فوات الأوان. فالخزينة العامة تعاني كما الاقتصاد، وفق ما قال وأن مصرف لبنان بطلب من وزارة المالية واستناداً إلى المادة 91 من قانون النقد والتسليف يمول بالليرة من جهة أولى عجز الخزينة المستمر، ومن جهة ثانية يكتتب بسندات الخزينة التي تستحق بغياب اكتتاب من أي جهة أخرى”. وفي موضوع الدعم والاحتياط المتبقية والتي يمكن خلالها مصرف لبنان الاستمرار بالدعم، أعلم الحاكم الجمعية أنه أبلغ الحكومة بعدم المس بالاحتياطي الإلزامي لديه بالعملات الأجنبية لأغراض الدعم ما يتيح الدعم عمليا لشهرين أو ثلاثة أشهر للمواد الأساسية وتحديداً المحروقات والقمح والدواء بسعر صرف 1500 ليرة للدولار وللمواد الغذائية بسعر صرف 3900 ليرة للدولار. وأمل الحاكم أن تنجز الحكومة مقترح البطاقات لحماية القدرة الشرائية للفئات الأكثر انكشافاً على الأوضاع المعيشية، خصوصاً وأن النقاشات في هذا الموضوع وفق ما علمت “النهار” لا تزال في بداياتها ولا شيء جدياً من الحكومة في هذا الصدد و”لا شيء وضع موضع التنفيذ” على حد قول مصادر في وزارة الاقتصاد. وفي الشأن المصرفي، وتحديداً في موضوع التعميم الأساسي الرقم 154 بتاريخ 27/8/2020 الذي يهدف إلى إعادة تفعيل #المصارف العاملة في لبنان، شدد الحاكم على ضرورة التزام المصارف مضمونه خصوصاً وأنه يهدف من جهة أولى إلى إعادة تكوين السيولة الخارجية، ولدى المصارف الإمكانية لتكوين 3% بالشكل المناسب، فيما الالتزام بنسب إعادة التحويل (15% للزبائن و30% للـPEP) تساهم بدورها في تقوية السيولة. كما هدف التعميم من جهة ثانية إلى إعادة رسملة القطاع بما يتخطى نسبة الـ 20%، ويمكن للمصارف أن تبيع المودعين سندات Perpetual Bonds أو أسهماً على أن تتم بعد عملية تقييم من جهات موثوقة”. وفي موضوع الدولار الطالبي، رأى سلامة أن مصرف لبنان كان قد أصدر تعميماً بهذا الخصوص والمطلوب التقيد به، فيما أكدت الجمعية أنه ورد في الأسباب الموجبة للقانون الذي أقره المجلس النيابي أن مصرف لبنان سيدعم الدولار الطلابي كما القمح والدواء. ورأت كذلك ضرورة إيجاد آلية مركزية لئلا يساء استعمال القانون باللجوء إلى أكثر من مصرف من ذوي العلاقة، وتم التوافق على انتظار التعميم التطبيقي لتوضيح هذه الجوانب كافة، والذي من المفترض أن تصدره وزارة المال. إلا أن الحاكم وعلى الرغم من الصورة السوداوية التي رسمها للاقتصاد في حال راوحت الأمور مكانها، كان له رؤية تفاؤلية في موضوع المصارف، إذ أكد أن “الأزمة الحادة باتت وراءنا وأن مصرف لبنان ولجنة الرقابة ستقوم بكل الإجراءات المتاحة قانوناً وذلك لإعادة تفعيل مساهمة القطاع في تمويل الاقتصاد. فالرسملة والسيولة أساسية لتمويل الاقتصاد واستمرارية القطاع ترتبط بقدرته على تجديد نفسه. وإذ تمنى على جمعية المصارف، التي أبدت موافقتها، على إجراء حوار مع ممثلي المودعين وبمشاركة لجنة الرقابة على المصارف، أوضح الحاكم رداً على سؤال عن تراجع الموجودات الخارجية لمصرف لبنان بين 15 و 30 أيلول بمقدار 2.2 ملياري دولار، أن ذلك عائد بشكل رئيسي إلى سداد قروض مصرف لبنان بالدولار من المصارف. Salwa.baalbaki@annahar.com.lbالكلمات الدالة