الرئيسية / أضواء على / سفير لبنان في باريس لـ”النهار”: عدد طلبات العودة حتى الآن 1600

سفير لبنان في باريس لـ”النهار”: عدد طلبات العودة حتى الآن 1600

السفير عدوان.

شكر سفير لبنان في فرنسا رامي عدوان الجالية اللبنانية “على كرمها وتعاضدها، وعلى كل ما يقوم به اللبنانيون لمساعدة السفارة بصرف النظر عن الانتماءات السياسية والدينية والاجتماعية”. كما بعث بتحية خاصة إلى “تجمع الأطباء اللبنانيين الذين يشكلون الخط الأمامي لمحاربة وباء الكورونا، وجهود الخلية المنشأة في السفارة اللبنانية لمساعدة أبناء الجالية اللبنانية على تخطي هذه الأزمة”.

وأسف عدوان في حديث إلى “النهار” “لسقوط ثلاث ضحايا بين الأطباء اللبنانيين في فرنسا، “سيفقدهم الجسم الطبي في فرنسا ولبنان وعائلاتهم”. ودعا اللبنانيين “إلى الوقاية والحذر والامتناع عن التجول للحد من الإصابات البشرية”. ولفت إلى أن هناك عدداً من أبناء الجالية اللبنانية في فرنسا جاءت نتائج فحوصات كورونا لديهم إيجابية.

ويقول السفير عدوان: “تقوم السفارة بإحصاء الذين يعانون مشاكل، وتواكبهم يومياً لتلبية متطلبات اللبنانيين الموجودين هنا موقتاً، إضافة إلى الهلع الذي يسود اللبنانيين المقيمين منذ مدة في فرنسا وهم في غالبيتهم من الطلاب، وفق التعليمات الصادرة عن وزارة الخارجية اللبنانية”. ويضيف: “أنشأت خلية أزمة للوقوف إلى جانب اللبنانيين وتأمين متطلباتهم، خصوصاً المعاناة النفسية والكآبة التي يولّدها التقوقع والانغلاق، ووضعت بتصرف الراغبين خلية أزمة نفسية صحية من الأطباء والاختصاصيين للإجابة عن أسئلتهم ومواكبتهم، كما أن الخلية تواكب الأزمة المادية الصعبة التي تعيشها فئة من اللبنانيين في فرنسا، لاسيما الطلاب الذين يعانون ضائقة مالية بسبب الأزمة الاقتصادية في لبنان ومرحلياً بسبب انتشار وباء كورونا، وأهمها بدلات السكن والطعام”.

ويتابع: “سهّلت السفارة تمديد مدة إقامة الذين كانوا يقومون بزيارة لفرنسا بالتعاون مع السلطات الفرنسية المختصة، كما أن خلية الأزمة تتعاون مع خلية الأزمة في الخارجية الفرنسية لتأمين محاربة الوباء في لبنان”.

وشرح عدوان: “عندما شعرنا بحدة الأزمة، قامت السفارة بالتعاون مع غرفة التجارة اللبنانية – الفرنسية بفتح حساب مصرفي لتلقي الهبات لمساعدة الطلاب ومدّهم بالإمكانات المادية التي قد تساعدهم على تخطي الأزمة التي يواجهونها”.

ولفت إلى أن “اللبنانيين المنتشرين على كل الأراضي الفرنسية هم بحاجة إلى مواكبة يومية، وتتواصل السفارة في باريس والقنصلية العامة في مرسيليا مع كل الجامعات على الأراضي الفرنسية، ومع البيت اللبناني في باريس، لتأمين استمرارية إقامة هؤلاء الطلاب في مراكز سكنهم. وتحاول قدر المستطاع من خلال الجمعيات الطلابية والمجتمع المدني اللبناني الموجود في كل المدن الفرنسية تأمين الحاجات، من مواد غذائية وغيرها من الترتيبات اللوجستية، للحدّ قدر المستطاع من الصعوبات التي يواجهونها، خصوصاً أن العديد منهم كان يأخذ وجباته اليومية في المطاعم الجامعية بأسعار زهيدة ضمن إمكاناتهم، وهي الآن مقفلة”.

وأكد عدوان “الحصول على مساعدات عملية شفافة، إذ يقدّم كل مُراجع استمارة توضح وضعه العائلي والاجتماعي ومكان إقامته والمساعدة التي يحتاج إليها. فتكون المساعدة إما للإيجار، أو لمصاريف الطعام، أو الطبابة. وهذه اللجنة منبثقة عن أعضاء في غرفة التجارة وممثلين عن السفارة اللبنانية وعلى رأسهم المستشار الأول زياد طعان، فتدرس الملفات المقدّمة وتقدّم المساعدات بسرعة وبكل شفافية. وبدأت التبرعات ترد إلى الحساب المصرفي”.

ونوّه السفير بروح التعاون والتضامن القائمة بين جميع الشرائح اللبنانية في فرنسا، “وقد أثبت اللبنانيون أنهم على قدر المسؤولية”. مشيراً إلى أن الميسورين من أبناء الجالية اللبنانية في فرنسا هم اول من أطلقوا حملة لمساعدة المحتاجين، لاسيما الطلاب منهم.

ولفت إلى أن “عدد الطلبات التي وصلتنا حتى الآن 1800 من أصلها 1600 طلب عودة إلى لبنان. أما الـ 200 الباقية فهي لأمور مختلفة”. ونوّه إلى أن طلبات العودة قد تفوق الحجوزات الفعلية، وقد عادت الطائرات إلى لبنان قبل الحجر الصحي بـ 60% من إمكاناتها.

Volume 0% 

وأشاد “بدور الحكومة اللبنانية التي كانت السباقة بإعلان حالة التعبئة العامة، خصوصاً لجهة إقفال المطار والمرافق البرية والبحرية”، مشيراً إلى أن “هذه الخطوات ساهمت في الحد من انتشار هذا الوباء ولجم سرعته”.

واعتبر “أن آلية العودة إلى لبنان لم تتوضح بعد، وستنسّق مع الدول المضيفة. وتم تحديد أولويات لعودة اللبنانيين وأماكن وجودهم على الأراضي الفرنسية لتأمين عودة آمنة ومطمئنة. ويتم إحصاؤهم المناطقي، وربما من الأفضل إرسال طائرات تنقلهم من مدن جنوبية أو في الوسط الفرنسي، بدلاً من نقلهم إلى باريس ومنها إلى بيروت، ويتم التعاون مع الجسم الطبي اللبناني، بالإضافة إلى الطاقم الطبي الذي سيأتي من لبنان لمرافقتهم، حفظاً لسلامة المسافرين، خاصة مع وجود صعوبة في تأمين الفحوصات الأولية. أما المصابون فلا يمكنهم العودة قبل شفائهم”.

وأضاف: “يمكن للراغبين في العودة تسجيل أسمائهم على صفحة السفارة اللبنانية في فايسبوك وعلى العديد من مواقع التواصل أو على الخط الساخن.

ودعا اللبنانيين المقيمين في فرنسا إلى الالتزام بالإرشادات الطبية والصحية التي تصدر عن السلطات الفرنسية، مؤكداً أن “السفارة اللبنانية في باريس والقنصلية العامة في مرسيليا هما إلى جانبهم لمكافحة هذا الوباء، وثقتنا بهم كبيرة، خصوصاً أنهم برهنوا خلال الأسابيع الماضية أن ثقتهم بسفارتهم وقنصليتهم قوية، ولبنان فخور بأن يعود أولاد الدولة إلى أحضانها، وأن تعود الدولة من خلال بعثتيها الديبلوماسيتين إلى وظيفتها الأولى ألا وهي خدمة لبنان وشعبه”.

اضف رد