زوروا الضنية: نقترح عليكم هذه الأماكن

بشير مصطفى|الأربعاء09/08/2017


في الضنية أطول مسار للمشي ضمن الغابات في الشرق الأوسط
 زيارة بنكهة خاصة هي تلك التي يمكن أن تقوموا بها إلى منطقة الضنية، التي تتميز بوجود القرنة السوداء فيها، وهي أعلى قمة في الشرق الأوسط، بالإضافة الى غناها بالموارد الطبيعية والمياه والتنوع البيولوجي. وهي تقدم للزائر سياحة بيئية واستكشافاً للطبيعة. تعرض “المدن” لكم أبرز الخيارات:

هايكنغ
تتضمن الضنية أطول مسار للمشي ضمن الغابات في الشرق الأوسط بطول 75 كلم. وخلال السنوات الماضية، رسخت مكانتها على خريطة رياضة المشي في لبنان. وتحوّلت محطة أساسية لبعض المجموعات المنظمة التي تقطع المناطق اللبنانية سيراً على أقدام، وفي مقدمتها المنتسبون إلى “درب الجبل”.

لكن الآن صارت الرحلة المنظمة منخفضة الكلفة، وبـ20 ألف ليرة لبنانية فقط، بعد فتح 3 مسارات متوسطة الصعوبة، يمكن لهواة المشي اتباعها بأمان وضمن مجموعات. وخلال هذه الجولات يتعرف السائح على مواقع طبيعية غاية في البهاء. وتشمل هذه الجولات الجرود العذراء في جيرون وأكبر غابة للزاب والأرز في لبنان، بالإضافة إلى مجموعة من الأودية مثل وادي جهنم ووادي سرّي والقمامين، وبحيرة عيون السمك.

ويتحوّل المشي في غابات وأحراج الضنية إلى فرصة للتعرف الى مجموعة نادرة من الطيور والنباتات البرية، خصوصاً أن دراسة أجراها علماء ألمان أكدت وجود 269 صنفاً نادراً يستوطن غابات الضنية.

ومن أجل تأمين راحة السياح، يوجد في الضنية ثلاثة بيوت ضيافة في جيرون والقمامين وجبال بقاعصفرين. وتقدم هذه البيوت، التي بنيت من مواد صديقة للبيئة، خدمتي الطعام والمنامة.

مغارة الزحلان
من أجمل المواقع الطبيعية في منطقة الضنية هي مغارة الزحلان. ولا تبعد هذه التحفة الطبيعية أكثر من 40 دقيقة عن قلب مدينة طرابلس. ولا يتردد أبناء المنطقة في المقارنة بينها وبين مغارة جعيتا، نظراً لوقوعها في بلدة القَطين بين ثلاثة وديان سحيقة.


تتألف المغارة من ثلاث طبقات مؤهلة لاستقبال الزوار، يخرج من إحداها نبع الزحلان الذي يجري في أسفل الوادي. وتتضمن هذه المغاور المليئة بالنوازل والطوالع الكلسية مجموعة من الدهاليز التي لا يعرف أحد نهايتها. لكن، قبل الوصول إلى داخل المغارة، يختبر السائح مجموعة من النشاطات من خلال النزول على درج في وسط الطبيعة، أو حتى ركوب قطار السكة حديدية الذي يتجه نحو المغارة.

والمغارة ملحقة بمتحف تراثي وفندق ومجموعة شاليهات ومطعم يقدم الأكل اللبناني. وعلى غرار الأفلام التي تحاكي مغامرات الأدغال، أنشئ جسر للمشاة معلق فوق وادي سحيق، يربط المغارة بالقرى المحيطة في سير وحقل العزيمة. وهذه التجربة المميزة لن تتجاوز كلفتها 5 دولارات.

مطعم نبع سير
تاريخياً، اشتهرت منطقة الضنية بـ”اللقمة الطيبة”. ويعتبر مطعم نبع سير أحد أعرق المطاعم في المنطقة، وهو يستمر في العمل منذ تأسيسه على يد فيصل رعد في العام 1952. ويشتهر هذا المطعم بصورة أساسية بوقوعه على حافة نبع سير دائم الجريان و”الذي يمكن الشرب منه”.

وفي بركة المطعم، تسبح مجموعة من طيور البط التي يتفاعل معها الزوار. ورغم مرور السنوات، حافظت الإدارة على الطابع القديم الذي يبدو جلياً في المقاعد ومجموعة من الأشجار المعمّرة. و”تتميز المطاعم في منطقة الضنية بالكرم وبأسعار تناسب الميزانيات كلها، بالإضافة إلى اعتمادها على الزراعات العضوية واللحوم البلدية غير المثلجة”، وفق مالك المطعم راغب رعد، الذي يشير إلى نجاحه في استقطاب الذواقة ومحبي المناخ البارد من لبنان والخارج.

ومن أجل الحفاظ على سلامة السياح وصحتهم، يقوم فريق مؤلف من 30 مراقباً صحياً من اتحاد بلديات الضنية بالكشف على المطاعم وبصورة يومية. ويشير رئيس الاتحاد محمد سعدية إلى أنه مع انطلاق الحملة تمّ إتلاف المواد المحفوظة في عدد كبير من المؤسسات. لكن، في الفترة الماضية غابت المخالفات إلى أقصى الحدود في 113 مؤسسة تقدم الطعام.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*