ريتا حايك الأم عن هنادي ومتناقضاتها

فاطمة عبدالله
النهار
12012019

صوّرت “ثواني” بعد شهر العسل. “لم أكن أماً حينها، لو كنتُ، لطفحت هنادي بالانفعالات أكثر مما تشاهدونها اليوم”. ريتا حايك في الدور، شرارتان متناقضتان: الطيبة والقسوة، وهي في الحقيقة قسوة الحياة على المرء وظروفه والجُناة عليه. أولويتها الأمومة: “عمر ابني شهر. منحني أروع المشاعر الإنسانية”.

ينطلق المسلسل (“أل بي سي آي”) بشكل فجائي، في محاولة لتسجيل هدف في مرمى المسلسل المُنافِس (أإلى هذا الحد وصلت؟). حرب الريتينغ وفجيعتها. استمرّ التصوير ستّة أشهر (كتابة كلوديا مرشليان وإخراج سمير حبشي، 60 حلقة)، ويُعرض “في الوقت المناسب”، تقول حايك، فـ”وجودي اليوم على الشاشة يعني لي الكثير، لا سيما أنني في مرحلة ما بعد الولادة”. تتحدّث عن شخصية هنادي: “لا نزال في البداية. لم تُشاهدوا شيئاً بعد”. تُحبّها، تعاملها برقّة، تتوغّل فيها كلياً. امرأة موجوعة، تعيش المتناقضات. تحاكي المرضى بعاطفة الأم، تُخفّف آلامهم، وتسامرهم في وحدتهم وضجر الغرفة، وحين تعود إلى منزلها، تتحوّل فاقدة الأعصاب، مُنتفضة، ممتعِضة، تتستّر على جرحها بافتعال القوّة. من المبكر إبداء الإعجاب بالشخصية، لكنّ طيبتها تُريح، وعذاباتها تُقرّبها من الإنسان فينا. “هي قصة نساء يتزوّجن باكراً ويتحمّلن مسؤولية ولد من دون سند. هنادي لم تشعر بالحبّ. دمّر مَن حولها ثقتها بنفسها. تتعب، ولا مَن يمسح التعب. تختنق والأوكسيجين مقطوع، إلى أن يدخل سامي حياتها (رودريغ سليمان)، فتستعيد شيئاً من الدفء”.

عُمرها 31 سنة، وأنجبت للتو طفلها، “رغم ذلك، أخشى أنني لم أكن مستعدّة، فكيف بالأمهات اللواتي يضعن أطفالاً في سنّ صغيرة وظروف مخيفة؟”. تُحضّر حايك لمشروع خارج لبنان، وتنتظر عرض فيلم صوّرته مع ميشال كمّون. واليوم؟ “عبالي كون كلّني معو. هذا خياري في انتظار أن ينمو قليلاً. أؤمن بأنّ الحياة مراحل، واليوم أعيش مرحلة الأمومة. من بعدها، سأعود أقوى. أو بالأحرى مختلفة. الأمومة تجعلني امرأة جديدة، بأنبل المشاعر الإنسانية على الإطلاق”.

fatima.abdallah@annahar.com.lb

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*