الرئيسية / أضواء على / رجاء الجداوي: أصبحت ملكة جمال بالصدفة… وخالتي تحية كاريوكا عارضت عملي بالفن

رجاء الجداوي: أصبحت ملكة جمال بالصدفة… وخالتي تحية كاريوكا عارضت عملي بالفن

الممثلة المصرية: فاتن حمامة طردتني من غرفة الماكياج… وعادل إمام غيّر مسار حياتي

نجلاء أبو النجا 
صحافية
 الأحد 29 مارس 2020 12:35
https://www.independentarabia.com/node/106306/

الفنانة المصرية رجاء الجداوي (الصفحة الرسمية للفنانة على فيسبوك)

محطات مهمة مرت بها الفنانة المصرية رجاء الجداوي عبر مشوارها الفني الطويل منذ بداية عملها كعارضة أزياء وحتى اقتحامها عالم التمثيل ووقوفها أمام النجمة فاتن حمامة في فيلم “دعاء الكروان” عام 1959، مروراً بأعمالها المسرحية خصوصاً مع الزعيم عادل إمام.

وفي حوارها لـ”اندبندنت عربية”، تحدثت عن تكريمها الأخير عن مجمل أعمالها والصعوبات التي واجهتها في رحلتها الفنية الطويلة، وعلاقتها بخالتها النجمة الراحلة تحية كاريوكا، كما تحدثت عن سر استمرارها بنفس تألقها في أعمالها الفنية مع الأجيال الجديدة حالياً.

وفي البداية كشفت رجاء عن أصولها التي تعود إلى إحدى دول الخليج، قائلة “جدي الثاني من مواليد السعودية، وكان يملك صنادل بحرية قبل أن ننتقل للإقامة في مدينة السويس المصرية (شمال شرقي البلاد) ولقب الجداوي تم إطلاقه على العائلة نسبة إلى مدينة جدة”.

ملكة جمال بالصدفة
طريق هذه النجمة في الفن والحياة لم يكن معبّداً بالورود، بل كان الوضع شائكاً بسبب مرور عائلتها بظروف صعبة بعد مصادرة أموالها وأراضيها الزراعية، وهنا تتذكر “بسبب ظروفنا الصعبة ومرورنا بأزمات مادية رهيبة اضطررت للعمل في (جراج) في بداية حياتي، وكان أجري 7 جنيهات فقط، ووقتها لم أخجل من أن أكسب من عرق جبيني، بل على العكس وجدت ذلك يربي شخصيتي وينمي قدراتي على مواجهة الحياة، والحقيقة أن حياتي لم يكن فيها أي تخطيط، بل قادتني الصُدف إلى كل ما وصلت إليه، ففي فترة ما كنت نحيفة جداً، وذهبت مع أمي إلى حديقة الأندلس فوجدت مجموعة من الأشخاص يحضرون لشيء ما وألبسوني وشاحاً ووجدت نفسي فجأة  أشارك في مسابقة ملكة جمال القطر المصري”!

تعلمت الجداوي حب التمثيل من الفنانة فاتن حمامة بفيلم دعاء الكروان (الصفحة الرسمية للفنانة على فيسبوك)

وأضافت “هذه المسابقة غيرت مجرى حياتي، فقد نجحت في الاختبار وانتخبت ملكة جمال هذا العام، وأخبروني أني سأسافر إلى فرنسا للمشاركة في مسابقة الجمال، وكان من بين الموجودين في ذلك اليوم المخرج هنري بركات الذي رشحني للمشاركة في فيلم (دعاء الكروان) مع النجمين أحمد مظهر وفاتن حمامة”.

فاتن حمامة… والجملة الباكية
وأكدت أن موعدها مع القدر بدأ فعلياً في اليوم الذي بدأت فيه تصوير الفيلم، وقابلت الفنانة فاتن حمامة التي علمتها الالتزام وحب التمثيل، ووجود عمق وإحساس بكل شيء قبل الوقوف أمام الكاميرا، “طلبت مني قراءة جملة حزينة في سيناريو الفيلم، فقلتها بشكل عادي، فقالت لي لا بد أن يبكي صوتك”، وبالفعل بدأت رجاء تتعلم من فاتن حمامة وكبار الأساتذة في الإخراج والتمثيل.

وتتذكر “في أول يوم تصوير ذهبت إليها في غرفة الماكياج، ودخلت من دون استئذان، فطالبتني بالخروج من الغرفة وطرق الباب والاستئذان قبل الدخول، وعدم الدخول إلا إذا سمعت كلمة (تفضلي)، ويومها قررت أن أتعلم الدرس وأحترم القواعد وأطبقها مع الجميع”.

“إشاعة حب”
وتابعت رجاء “بعد (دعاء الكروان) كانت هناك محطة مهمة ومخيفة في حياتي، وهي مشاركتي في فيلم (إشاعة حب)، فقد تملكني الرعب لأنني سأمثل مع نجوم كبار مثل يوسف وهبي وعمر الشريف وسعاد حسني وهند رستم وعبد المنعم إبراهيم، فلم أكن أتخيل أنني سأقف أمامهم أو أنطق بكلمة، لكنهم شجعوني وعلموني الكثير حتى أظهر بشكل جيد أمام الكاميرا”.

جسَّدت الفنانة رجاء الجداوي دور الفتاة الأرستقراطية بمعظم أعمالها (الصفحة الرسمية للفنانة على فيسبوك)

وحول حصرها في شخصية الفتاة الأرستقراطية في معظم أعمالها، قالت “بالفعل هذا الأمر ظل ملازماً لي لسنوات طويلة بسبب إجادتي اللغتين الفرنسية والإنجليزية، ولم أكن أستطيع التحدث بالعربية، لذلك كانت تواجهني أزمات كبيرة وكنت أكتب الحوار العربي بأحرف فرنسية حتى أستطيع نطقه، ولهذا وجد المخرجون أنني أكثر تناسباً مع شخصية البنت الأرستقراطية، وربما لم أمانع في هذا الحصر لسنوات طويلة وظللت حبيسة لهذا الدور في معظم الأعمال، ولكن في وقت ما قررت كسر هذه القيد الحديدي، وشاركت في مسلسل (أحلام الفتى الطائر) مع النجم عادل إمام، وقدمت دور الزوجة الخائنة الشريرة، الذي غير مسار حياتي الفنية، إذ ابتعدت عن دور الأرستقراطية، وانتقلت إلى أدوار واقعية، لكنني أيضاً تراجعت عن هذه الأدوار، حيث كنت في زيارة لابنتي في المدرسة ووجدت الأطفال يصفونني بأني “الست الشريرة التي قتلت بنتها”، وهنا قررت أن لا أقدم أدوار الشر مهما كان العرض جيداً، لأنني صُدمت من رد فعل الجمهور الذي كرهني”.

أدوار متنوعة
تتابع “بعد مقاطعتي أدوار الشر ونمط الفتاة الأرستقراطية، تنوعت أدواري بين الأم والحبيبة والطبيبة، وقدمت شخصية الأم في سن صغيرة”. وأضافت “لا أجد عيباً في تجسيد أي شخصية ولذلك قدمت الأم والجدة أمام العديد من الفنانات”، لافتة إلى أنها تمنت تقديم شخصية نفيسة في فيلم (بداية ونهاية) عام 1960 التي قدمتها النجمة الراحلة سناء جميل، كما تمنت لعب معظم الأدوار التي قدمتها الفنانة سهير البابلي.

اعتزال مجال الأزياء
وفي أوج تألقها كعارضة أزياء اتخذت رجاء قراراً حاسماً ونهائياً بترك هذا المجال والتفرغ للتمثيل، وهنا تقول “وجدت أن صاحب بالين كذاب، وعلى الرغم من أن عالم الأزياء والموضة منحني الكثير فقد ظلمني في التمثيل، لأنه حصرني في أدوار محددة،  ولذلك قررت التركيز في التمثيل فقط لأخرج من هذه الشخصية، كما أنني قررت اعتزال العمل كعارضة أزياء بعد زيادة وزني عقب إصابتي بمرض في الغدة الدرقية”.

الزعيم
وحول عملها بالمسرح، قالت “بدأت في فرقة تحية كاريوكا وفايز حلاوة، ثم تعاونت  مع عادل إمام من خلال عرض (الواد سيد الشغال)، الذي استمر لمدة 8 سنوات، ثم عرض (الزعيم) لمدة 9 سنوات، واكتسبت خبرات عظيمة منه مثلما تعلمت الكثير من المخرج المسرحي سمير خفاجي”، وأكدت “للمسرح قدسيته ويمتاز بالتفاعل المباشر مع الجمهور، إذ يدرك الفنان في نفس اللحظة أثناء وقوفه على خشبة المسرح نجاحه من فشله”.

قالت الجداوي إن فيلم “إشاعة حب” كان محطة مهمة في حياتها (الصفحة الرسمية للفنانة على فيسبوك)

وعلى الرغم من النجاح الكبير الذي حققته مسرحيات عادل إمام، التي شاركت فيها رجاء، فإن ذلك قد يكون عطلها عن المشاركة في أعمال فنية أخرى سواء على الشاشة الفضية أو البيضاء، لكنها تنفي ذلك بقولها “غير صحيح، فقد كنت أشارك في أعمال سينمائية وتلفزيونية وقت العروض المسرحية”.

مقدمة برامج
كما تحدثت الفنانة المصرية عن حبها للعمل الإعلامي وتقديم البرامج وتأثرها بهذه التجارب، حيث قالت “أشعر أن لديّ الكثير لأقدمه وأنني أحب مجالات مختلفة، لذلك خضت تجربة تقديم البرامج وبدأت بالإذاعة في عام 1990 من خلال برنامج منوعات اجتماعي يبحث في مشاكل الناس، ثم تعاونت مع الإعلامي عمرو أديب في إحدى القنوات الخاصة، وسعدت طوال السنوات الماضية بتجربتي معه فهو مذيع مميز”.

لا تهتم بالبطولة المطلقة
ورغم قدراتها التمثيلية، لم تقدم رجاء أدوار البطولة المطلقة، وفسرت ذلك بقولها “لم يشغلني هذا الأمر طوال حياتي الفنية، وبالفعل لم أقدم دور البطلة الأولى، لكنني بطلة في كل ما قدمته من أدوار، فالدور لا يقاس بمساحته ولكن بقيمته وتأثيره، وعلى مدار تاريخ الفن نجد نجوماً قدموا أدواراً صغيرة وكانوا أكثر أهمية من بطل العمل الرئيس، ولا يزال الجمهور يتذكرهم حتى اليوم”.

وعن علاقتها بجيل الشباب تقول “أحب التعاون مع الأجيال الشابة، والجيل الجديد رائع، لأنه يعيش في ظروف أصعب مما مررنا به، وأعتبر كل الأجيال الجديدة أولادي”.

خالتي تحية والفن
وأخيرا نفت رجاء أن تكون خالتها الفنانة الراحلة تحية كاريوكا هي السبب في دخولها الفن، أو أنها دعمتها لاختراق هذا المجال، حيث تقول “خالتي كانت ضد اشتغالي بالفن، ونصحتني كثيراً بالابتعاد عنه، وليس حقيقياً أبداً أنها توسطت لي بأي شكل لأكون ممثلة”

اضف رد