الرئيسية / home slide / رئاسة الجمهورية: أسماء للبحث وأسماء للحرق

رئاسة الجمهورية: أسماء للبحث وأسماء للحرق

13-08-2022 | 00:35 المصدر: “النهار”

غسان حجار

غسان حجار @ghassanhajjar

صندوق اقتراع في مجلس النواب (أرشيفية – نبيل إسماعيل)

لم تفرز الانتخابات النيابية الأخيرة أكثرية واضحة. وهي إذا كانت لم توفر هذه الأكثرية لقوى 8 آذار، أي لـ”حزب الله” وحلفائه، فإن الفريق المقابل لا يشكل وحدة متراصة لفرض خياراته، بل هو مجموعات متباعدة تجعل الفريق الأول أكثرية – أقلّوية، قادرة على التأثير الفاعل في مجرى الأمور والاستحقاقات.

حالياً، مع استدارة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، يفقد الفريق الثاني احتمال أن يشكل أكثرية، بل يفقد احتمال أن يكون اللاعب الفاعل، في ما عدا قوة التعطيل التي يدمنها اللبنانيون، من دون احتساب تداعياتها.

والكلام عن حكومة جديدة في ما تبقّى من العهد، ذهب أدراج الرياح، إذ دخل الاستحقاق الرئاسي بقوة فارضاً نفسه مع اقتراب شهر أيلول، موعد الانطلاق الدستوري للاستحقاقات وبدء الانتخاب.

في الوقت المتبقي قبل تبلور الرؤية “التسووية” (غالباً) تنشط الحركة السياسية وتكثر الاتصالات والمشاورات، للوصول الى بلورة رؤى متقاربة تفيد المراقبين والفاعلين والمؤثّرين في عملية الاختيار.

ويبدو أن المصيبة ستجمع الركنين المسيحيين الأقويين، من دون أن يلتقيا فعلياً، اذ بدا واضحاً استبعاد النائب جبران باسيل، المثقل بالعقوبات الخارجية والحصار الداخلي، من الحلبة التي لا تتسع أيضاً لرئيس “القوات” سمير جعجع. وبما أن الأخير لم يشتمّ دعماً عربياً واضحاً قبيل الاستحقاق، فإنه أطلق حملته الاعتراضية باكراً ليحفظ مكانته التفاوضية على الأقل. واذا كان “حزب الله” شكّل أداة التعطيل في العام 2014 وصولاً الى انتخاب العماد ميشال عون في العام 2016، فإن الخشية من أن يصير التعطيل مارونياً هذه المرة باعتراض، بل بمقاطعة، “التيار” و”القوات”، وأن يؤدي ذلك الى شرخ واسع مع بكركي الساعية الى عدم الوقوع في الفراغ الرئاسي.

في الأثناء، بدأ طرح الأسماء والتداول بها إنْ لجسّ النبض ووضعها في الاختبار، أو لحرق البعض منها باكراً، أو للاستفزاز ليس أكثر. والواقع أن لوثة الرئاسة أصابت معظم الموارنة بحيث إن أكثرهم بات يرى قصر بعبدا قاب قوسين منه.

من هي الأسماء المطروحة والمتداولة حالياً؟ من الواضح أن اسم سليمان فرنجية يتقدم إعلامياً، ليس أكثر حتى الساعة، فيما يحاذر قائد الجيش العماد جوزف عون لعبة الإعلام لئلا تنعكس الأمور سلباً على المؤسسة العسكرية الضامنة لانتظام عمل المؤسسات أو ما تبقّى منها.

اللائحة تطول، وفيما تردّد أن السفيرة الفرنسية استطلعت البطريرك الراعي وغيره للوقوف على آرائهم في جملة أسماء منها زياد بارود وجهاد أزعور وسليم اده وسليم عساف، يتردّد أيضاً أن جنبلاط يلهج باسم صلاح حنين، ويقول ناشطون على خط الاستعدادات الرئاسية أن الوزير السابق سجعان قزي الذي تولى قبل فترة إعادة إحياء التواصل بين بكركي و”حزب الله”، يُنظر اليه كمرشح قريب من البطريرك الذي، حتى اليوم، يحاذر الدخول في الأسماء.

وثمة “مزحة”، لا تخلو من بعض الجدّية، تقضي بطرح اسم النائب السابق إميل رحمة مرشحاً محتملاً نقيضاً لـ”القوات” في المنطقة التي تعتبر الاخيرة أنها ربحت فيها نيابيا على الحزب.
وفيما يتردّد أن الحاجة هي الى أسماء توافقية أقرب الى صورة الرئيس الياس سركيس، تُطرح أسماء كثيرة تشكل محطّ التقاء، ولو في الحدّ الأدنى، بين أفرقاء عدة. ولنا عودة إليها.