“ذي شايب أوف ووتر” المُنتَصر في الـ”أوسكار”… حبّ عنوانه التسامح والقبول

فقد هيمن فيلم غييرمو ديل تورو على موسم الجوائز السينمائية هذه السنة. وهو يروي قصة حب بين عاملة تنظيفات بكماء وكائن مائي غريب محتجز في مختبر حكومي سري في بالتيمور، في حقبة الحرب الباردة.

وقصة الحب المختلفة هذه تدفع المشاهدين الى التحمس لعلاقة خارجة على المألوف تتمركز على موضوعي التسامح والقبول.

وقال ديل تورو لدى تسلمه جائزة افضل مخرج “اريد ان اقول لكم ولكل شخص يحلم باستخدام الخيال لرواية قصص عن اشياء حقيقية في عالمنا اليوم: بامكانكم ان تفعلوا ذلك”.

وسبق لديل تورو ان فاز بجائزة غولدن غلوب افضل مخرج وجائزة نقابة المخرجين خلال الموسم الحالي. ونال الفيلم مساء الاحد اربع جوائز اوسكار مع فوزه ايضا بجائزتي افضل موسيقى تصويرية وافضل ديكور.

في الفيلم تستعين اليزا (سالي هوكينز) البكماء بجارها المثلي (ريتشارد جنكينز) وزميلتها (اوكتافيا سبنسر) لتحرير المخلوق البرمائي الذي باتت ايامه معدودة.

ويمثل في الفيلم ايضا مايكل شانون في دور الموظف الحكومي الشرير المسؤول عن الكائن المائي الذي يثير كذلك اهتمام عملاء مزدوجين روس يقومون باختراق المختبر.

وقال ديل تورو لوكالة فرانس برس خلال غداء المرشحين في بيفرلي هيلز ان رد الفعل الاجمل للمخرج يصدر عن المشاهدين.

واوضح “اجمل شيء سمعته بطرق مختلفة هو ان الفيلم ساهم في شفاء احدهم عاطفيا او انه اعطى بلسما عاطفيا للروح”.

واضاف: “نحن في مرحلة يكرر فيها اصحاب الايديولوجيات على مسامعنا انه علينا ان نخشى الاخر وان الاخر هو عدونا وسبب مشاكلنا”.

واكد: “في الواقع ان الجواب هو ان الاخر هو الحل لمشاكلنا. الاخر هو جل ما نملكه. والاخر هو الطريق، والفيلم يدعو الى معانقة الاخر”.

واتى الفيلم في وقت بدأت فيه هوليوود تسمع صوتها بشأن قضايا الهجرة والسياسة الخارجية والاعتداءات الجسنية.

للوهلة الاولى قد يبدو ان “ذي شايب اوف ووتر” فيلم رومنسي خيالي الا انه اكثر الافلام المرشحة للاوسكار إمعانا بالسياسة في دعوته بصوت عال الى التضامن.

ويتضمن الفيلم كل مكونات التنوع اذ شاركت في كتابته امرأة هي فانيسا تايلور فيما البطلة الرئيسية امرأة ايضا فضلا عن وجود ممثلين سود ومثليين اضافة الى الكائن المائي الغريب.

وقال ديل تورو: “من المستحيل عدم رصد السياسة في هذا الموسم او بالاحرى في المواسم الاخيرة”.

وحصد الفيلم حتى الان عائدات عالمية قدرها 126,4 مليون دولار فيما بلغت ميزانيته الاصلية 19,5 مليونا بحسب موقع “بوكس اوفيس موجو”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*