دفتر شروط جديد للولادة الحكومية

النهار
29122018

تأكد ما أوردته “النهار” أمس اذ أعلن عن اجتماع بين رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم واتصالات تهنئة بالاعياد من “حزب الله” في اتجاه رئيس الجمهورية ميشال عون، وتأكيد نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي “أن مبادرة رئيس الجمهورية لتشكيل الحكومة وحل العقدة السنية المستحدثة لم تذهب أدراج الريح، وأن العمل جارٍ حالياً على تفعيلها عبر اتصالات تهدف إلى تقويم الاعوجاج الذي طرأ على سوء التنفيذ”، قبل ان يتوقع السفير الاماراتي لدى لبنان حمد سعيد الشامسي “تشكيل الحكومة قبل القمة الاقتصادية التي ستعقد في بيروت منتصف كانون الثاني المقبل”، ويقول “تفاءلوا بالخير تجدوه”.

وأكد مرجع سياسي سابق لـ”النهار” ان المرحلة المقبلة ستشهد ضوءاً أخضر ايرانياً يساهم في ولادة الحكومة بعدما بدأت المتغيرات الاقليمية التي كان “حزب الله” يتوقعها وينتظرها، وهو يعلم جيداً كيف يستثمرها في ظل استياء سوري من معظم الاطراف الداخليين اللبنانيين بدءاً من فريق رئيس الجمهورية مروراً بفريقي رئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء وصولا الى بعض حلفائها الاخرين. وان التعطيل، وان كان الوزير جبران باسيل في ظاهره، الا ان حقيقته تكمن في مكان آخر. وتساءل عما اذا كان أكثر من طرف ساهم في العرقلة سيكون نادماً في المرحلة المقبلة؟

وفي هذا الاطار، قالت أوساط مواكبة لعملية تأليف الحكومة لـ”المركزية” “إن المبادرة الرئاسية التي اطلقها رئيس الجمهورية لتذليل عقدة سنّة الثامن من آذار المكوّنة من خمسة بنود، سيُعاد تعويمها مع انتهاء عطلة الاعياد بالتزامن مع تفعيل الاتصالات والمشاورات بين الاطراف المعنيين لتدعيمها وايصالها الى برّ الامان”.

أما لماذا ستعوّم المبادرة بعدما اصابت شظايا تعثّرها العلاقة الاستراتيجية بين “حزب الله” من جهة والرئيس عون و”التيار الوطني الحر” من جهة اخرى، فتشير الاوساط الى “ان الحزب قرأ جيداً أبعاد التطورات الاقليمية الاخيرة من البوابة السورية، بدءاً من الانسحاب الاميركي “المُفاجىء” وعودة “الحج” العربي-الخليجي من خلال إعادة فتح السفارة الاماراتية في دمشق واعلان البحرين عن استمرار عمل سفارتها هناك”.

وهي تُعدد هذه البنود كالاتي:

– ابقاء صيغة الثلاث عشرات في الحكومة ما يعني ضمناً “عدم السماح” للوزير جبران باسيل بالحصول على الثلث المعطّل.

– السعي لدعوة سوريا الى القمة الاقتصادية التنموية المقررة في كانون الثاني المقبل انطلاقاً من العودة التدريجية للدول العربية اليها، مع التشديد على ضرورة ان يتضمّن البيان الوزاري للحكومة بنداً يتعلّق بإعادة تفعيل التواصل مع الحكومة السورية واعادة العلاقات الثنائية الى طبيعتها.

– وضع البحث في الاستراتيجية الدفاعية جانباً، لانها تُشكّل مادة خلافية بين القوى السياسية.

– عدم توظيف القرارات التي ستصدر عن المحكمة الدولية في اذار المقبل في السياسة الداخلية.

وترى الاوساط “ان حكومة مكتملة الشرعية باتت ضرورة عشية استحقاقين اساسيين: الاول القمة العربية الاقتصادية، لان بعض الزعماء العرب اعلنوا عدم مشاركتهم شخصياً والاكتفاء بممثلين لهم لان الحكومة مُستقيلة، وثانياً الزيارة المُنتظرة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للبنان والتي اُرجئت مرّات عدة بسبب استمرار ازمة تشكيل الحكومة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*