دخول عوكر على خط الأزمة حمل الفرج… 8 آذار تسأل: ماذا لو كان البيان إيرانياً؟

اللقاء الخماسي – نبيل اسماعيل

أقفلت نتائج الردود والردود المضادة على ما يشبه التعادل السلبي بين طرفي الازمة الرئيسيين، أي “التيار الوطني الحر”، والحزب التقدمي الاشتراكي

وكان المخرج بجلسة الحكومة السبت والتي سبقها اللقاء الخماسي للمصارحة والمصالحة. لكن ماذا عن التدخل الأميركي غير البريء عشية زيارة الرئيس سعد الحريري الى واشنطن وكيف تقرأه 8 آذار.

لم تكن قوى 8 آذار بحاجة إلى بيان أميركي لتؤكد أن واشنطن تدعم فريقاً سياسياً في لبنان بمواجهة فريق آخر. فتدخّل السفارة على خط الأزمة بعد 24 ساعة من المؤتمر الصحافي الناري للوزير وائل أبو فاعور وتركيزه الهجوم ضد العهد والوزير جبران باسيل، ولا سيما أن الهدف من المؤتمر الصحافي الأخير للحزب التقدمي الاشتراكي كان حرف القضاء عن مهامه ويأتي كذلك توقيت إصدار البيان قبل سفر الحريري إلى واشنطن يحمل أكثر من رسالة إلى أطراف الأزمة الداخلية.

وإذا كانت قوى 14 آذار السابقة لن تعترض البتة على مضمون بيان السفارة الأميركية ،لا بل الحزب التقدمي وعلى لسان الوزير أبو فاعور شكر السفارة، وفي موازاة عدم تعليق بعبدا أو حتى وزارة الخارجية بشكل واضح ومباشر على “التدخل الأميركي السافر في الشؤون الداخلية “، ولا سيما في مسار قضية فائقة الحساسية ويمثل العهد أحد أطرافها المباشرين.

“مصادر وزارية: بيان السفارة يتناسب مع ما كنا نطالب به”

الموقف الأميركي الأخير والذي يمثل سابقة في التعاطي الديبلوماسي بين دولتين في مسألة خلافية داخلية، وتسببت في تعطيل البلاد وتفاقم الانقسام الداخلي.

بيد أن المفاجأة تكمن في توصيف مصادر وزارية لا تنتمي إلى قوى 14 آذار لـ”النهار” ذلك البيان بالإيجابي والذي دفع في اتجاه حل الأزمة والعودة إلى المؤسسات، واعتبرته مطابقاً لما سبق وطالبت به لجهة عدم التدخل السياسي في القضاء و”ترك ذلك القضاء يقوم بمهامه من دون أي ضغوط أو تأثيرات”.

وإن كانت تلك المصادر تظهر تصميمها على الاستمرار في “المعركة” مع الحزب التقدمي إلى النهاية على الرغم من المصالحة لأن الاستهداف قد يعود من بوابة التعيينات وغيرها، إلا أنها لا تعترض على بيان سفارة يحمل في طياته دعماً واضحاً للنائب السابق وليد جنبلاط، وأيضاً يصب بما كان يردده الوزير جبران باسيل من استعانة زعيم المختارة بالسفراء والسفارات وهو ما كرره في خطابه الناري الأخير في ذكرى 7 آب، أشار صراحة إلى أن “من يستعين بالسفارات هي الميليشيات في إشارة واضحة الى خصميه السياسيين.

أما قوى 8 آذار، وإن كانت تتفق مع توصيف باسيل، فإنها تضع بيان السفارة في خانة “الانخراط الأميركي الأوضح في المواجهة السياسية الداخلية، ونقل تلك المواجهة إلى مراحل متقدمة تتشابك فيها العوامل الداخلية بالعوامل الإقليمية. وتضيف أوساط وازنة في 8 آذار “أن التدخل الأميركي جاء بعد أيام على إعادة رئيس حزب القوات اللبنانية الصراع في لبنان إلى مرحلة الانقسام الآذاري وقوله صراحة إن “كل شيء في البلد هو 8 و14 آذار”، وترى أن في ذلك التوصيف محاولة متجددة لإعادة ترتيب صفوف 14 آذار ، وأن الطرف الأساسي الذي خرج منها، أي الرئيس الحريري بسبب التسوية الرئاسية، يجب أن يعود إليها، لا سيما أن الحصار يشتد على أطراف “سياديين”، ما استدعى الدعم الخارجي”، تقول تلك الأوساط.

Abbas.sabbagh@annahar.com.lb

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*