الرئيسية / home slide / خطاب نصرالله يورّط لبنان… و”القوات” تتسلّح؟

خطاب نصرالله يورّط لبنان… و”القوات” تتسلّح؟

  • فرج عبجي
  • المصدر: “النهار”
  • 17 حزيران 2020 | 12:30

سمير وستريدا جعجع في قداس شهداء “المقاومة اللبنانية” (تصوير ألدو أيوب)

رغم المساحة الكبيرة التي أعطاها الأمين العام لحزب الله السيد حسن #نصرالله في خطابه الأخير لدفع لبنان إلى جبهة المواجهة مع “قانون قيصر” الذي بدأت واشنطن بتطبيقه في سوريا والذي قد يطاول حلفاء النظام السوري، إلا أن الساحة الداخلية على صعيد الوضع الاقتصادي وما تردد عن عودة طرح منطق الأمن الذاتي، أخذ حيزاً كبيراً وتضمن رسائل عديدة إلى جميع الجهات. وفي قراءة أولية لما أعلنه من مواقف، اعتبرت “القوات اللبنانية” أن “ما صدر من مواقف لنصرالله هو استدراج للبنانيين إلى مواجهة كبيرة مع “قانون قيصر” وتأكيد على إصراره في انغماس لبنان أكثر في محور الممانعة”.

لا أسباب تخفيفيّة للبنان

وفي هذا الإطار، اعتبر النائب السابق أنطوان زهرا في حديث لـ”النهار”، أن “نصرالله أكد مرة جديدة أنه لا توجد مؤسسات دستورية في لبنان وأنه الآمر الناهي، ويرغم لبنان على التموضع في موقع المواجهة مع “قانون قيصر” الذي لا يملك أي شخص القدرة على توقيفه أو تعديله أو المفاوضة عليه، وهذا من شأنه أن يخلق عدائية مع الناس التي ستُذلَّ نتيجة تطبيق العقوبات الاقتصادية لهذا القانون”. وأضاف أن “وسائل المواجهة مع “قانون قيصر” غير متوافرة لأنه قرار من جهة واحدة، وإمكانية الحصول على تسهيلات إنسانية للبنانيين منعها السيد حسن مع إصراره على تصنيف لبنان دولة مواجهة، والأسباب التخفيفية التي كانت تعطى لنا سابقاً لدى فرض العقوبات نظراً لوضع اللبناني الخاص واستضافته للنازحين، انتهت، وإمكانية التحاور مع الأميركيين لتجنيب الاقتصاد اللبناني أضرار تطبيق القانون أجهضها “حزب الله” بالممارسة وتوّجها أمينه العام في خطابه”.

وعدم ممانعة نصرالله الحصول على المساعدات الأميركية لم تقنع زهرا بأن هناك تغييراً في موقف “حزب الله” تجاه واشنطن والغرب: “إعلان السيد نصرالله أنه لا يمانع في وصول مساعدات أميركية إلى لبنان ليس سوى إيهام الناس أنه لا يغلق الباب في وجه المساعدات الدولية، وكي لا يتحمل مسؤولية عدم وصول المساعدات إلينا بسبب تموضعه السياسي”. واعتبر أن “حزب الله لن يوافق على شروط صندوق النقد الدولي رغم إعلانه أنه وافق على مواصلة التفاوض، أما دعوته للتوجه إلى الشرق اقتصادياً يندرج ضمن الإصرار على تصنيف لبنان في محور الممانعة والمقاومة والاستغناء عن العلاقات العربية والدولية”.

رفض الأمن الذاتي

وتعليقاً على تأكيد السيد نصرالله أنه يأتي بالدولار إلى لبنان، قال زهرا: “تأكيد السيّد أنه يأتي بالدولار إلى لبنان ولا يهرّبه إلى سوريا، يثبت أن غياب الدولار من السوق اللبنانية في الوقت الراهن يؤكد أن العقوبات السابقة على “حزب الله” نجحت في منع وصول التمويل إلى الحزب”.

ورداً على سؤال بشأن إجتماع الحوار في بعبدا في 25 من الجاري الذي دعا إليه رئيس مجلس النواب نبيه بري، أجاب: “إذا لم يكن الحدّ الأدنى لاجتماع الحوار في بعبدا العودة إلى مقررات إعلان بعبدا السابقة والتزام مبدأ النأي بالنفس، لا يمكن أن يُفهم منه إلا محاولة لتوريط الجميع في المواجهة مع “قانون قيصر” والتجمهر إلى جانب العهد ومحور الممناعة، أما حضور الجميع قد يحمي السلم الأهلي لكنه يورطنا اقتصادياً أكثر”.

وما حصل في عين الرمانة وما تردد عن استنفار شعبي في مناطق عدة على طول ما كان يسمى بخطوط التماس إبان الحرب الأهلية، والقول إن “القوات” نشرت عناصر لها على طول الخط، أكد زهرا أن “القوات ترفض العودة إلى الأمن الذاتي، وفكرة حمل السلاح أو التسلح غير موجودة أبداً، لكن في الوقت نفسه لن نسمح أن تستباح مناطقنا وناسنا، وما حصل هو تصرف عفوي غير منظم، والناس هي من تجمعت على الأرض، وكانت دعوة واضحة وصريحة من الناس إلى الدولة أن تتحمل مسؤوليتها، وإلا ستلجأ إلى الدفاع عن نفسها ولن تردَّ على الأحزاب وساعتها “يا روح ما بعدك روح”.