الرئيسية / home slide / خبراء الإحصاء يحتلّون الشاشات

خبراء الإحصاء يحتلّون الشاشات

ينشط هذه الأيام سوق خبراء الإحصاء تزامناً مع الأجواء السياسية المشحونة في البلاد

بعد حفلات التنجيم والتبصير على الشاشات ليلة رأس السنة، والتهليل لتوقعات الأحداث داخل لبنان وفي الخارج، ينشط اليوم سوق خبراء الإحصاء في الإنتخابات النيابية. صحيح أن هؤلاء ظهروا باطراد في الفترة الماضية مع قرع طبول الإستحقاق النيابي، لكن، اليوم تبدل المشهد السياسي الداخلي، مع احتدام الخلافات بين التيارات السياسية سيما بين «التيار الوطني الحر» من جهة و«حزب الله» و«حركة أمل» من جهة أخرى، وتصعيد الخطاب في الإعلام الى أعلى سقف، بعد الخطابات النارية التي سادت في الأيام الماضية. هذه الأجواء المشحونة تدخل حتماً عصباً جديداً على الإعلام اللبناني، وتطرح أسئلة حولها سيما في التحالفات الإنتخابية وموازين الربح والخسارة. بعد تصعيد جبران باسيل ضد «حركة أمل» وابداء امتعاضه من «حزب الله» يوم الأحد الماضي، ورد المعاون السياسي «لحركة أمل» علي حسن خليل عليه في اليوم التالي، وتراشق الفريقين للإتهامات على otv وnbn، يبرز هذه الأيام المدير التنفيذي لشركة «ستاتيستيكس ليبانون» ربيع الهبر. ظهر يوم الإثنين الماضي، على «الجديد» ضمن البرنامج الصباحي «الحدث»، ولفت الى أن العديد من «المسيحيين يبدون امتعاضاً» من تحالف «التيار الوطني الحر» مع «حزب الله». ومع ذلك فإن فك هذا التحالف -حسب رأيه-، لن يغير المشهد الداخلي ويقلب الرأي العام خلال الإنتخابات النيابية، كما أكد أن «حزب الله» في المعركة الإنتخابية المقبلة سيفضل «حركة أمل» على التيار العوني. ويبدو أن ظهور الهبر لم يقتصر على البرامج الحوارية السياسية. فقد دخل أمس حلبة البرامج الساخرة، من خلال برنامج «لهون وبس (lbci). حلقة خصصت أكثر من نصف ساعة للخبير الإحصائي، لمعرفة الخاسرين والرابحين في الإنتخابات النيابية المقبلة. فقد عرّج الهبر على الدوائر الإنتخابية، وأدلى بتوقعاته حيال الأحزاب والتيارات المتواجدة داخلها. وكان لافتاً ما أدلى به الهبر بأن الإستحقاق النيابي، سيولّد الخسارة لدى جميع الأحزاب، ما خلا «القوات» التي اعتبرها الهبر «الأكثر ثباتاً» وقوة في المحافظة على وزنها في المناطق. كما تطرقت الحلقة الى الخلاف الحاصل بين باسيل و«حركة أمل»، وما إذا كان هذا الخلاف سيؤثر في شعبية رئيس التيار في الإنتخابات. إذ أكّد الهبر هنا بأن «حزب الله» لن يؤمن الأصوات للتيار في مناطق بعبدا وجزين وزحلة، وسط ذهول من هشام حداد الذي علّق بالقول «هالقد خسر التيار ببعبدا؟». ولم ينس حداد السؤال عن المنافسة بين الشقيقين بهاء وسعد الحريري في عكار، وما إذا كان بهاء سيربح هناك في حال أسهم في «مشاريع إنمائية»! هكذا، تعلو بورصة الأسماء والتوقعات الإنتخابية، على أبواب الإستحقاق النيابي بعد أشهر قليلة. ولعلّ احتدام الخلاف السياسي بين التيارات الحزبية، من شأنه أن يسهم في شدّ العصب أكثر في الشارع وعلى الشاشات، وبالتالي استخدام ورقة خبراء الإحصاء لمعرفة ما سترسو عليه الخريطة الإنتخابية.