الرئيسية / أضواء على / حسن خيرالدين سافر ليدرس في كندا فطعنته يد الغدر

حسن خيرالدين سافر ليدرس في كندا فطعنته يد الغدر

 

وسام اسماعيل
النهار
25022018

عبثاً انتظرت والدة الشاب حسن خيرالدين (23 عاما من بلدة مجدلون- قضاء بعلبك) صباح يوم الرابع عشر من الشهر الجاري لتسمع صوت ابنها، بعدما كانت تحدثت معه وهنأته بعيد ميلاده،
من دون ان تدري انها لن تراه بعد الان، وسيفجع قلبها بولدها حسن الطموح، الشهير باجتهاده وتهذيبه وحنانه.

في بلدته مجدلون السهلية والنموذجية في العيش المشترك، حط الحزن رحاله حيث قرعت اجراس كنيستها وصدحت المئذنة حزنا على فقدان ولدها الشهيد حسن الذي قضى غدرا على ايدي مجهولين في كندا داخل حرم جامعة هاليفاكس في ولاية هاليفاكس التي قصدها لتحصيل علومه، حتى صح القول “من مات في غربته مظلوما فهو شهيد”.

وفود المعزين في منزل العائلة خرقت هدوء البلدة التي تزينت شوارعها وازقتها بصورة الفقيد والاشرطة البيضاء.

التحقيقات وإعادة الجثمان

ويجهد والد الفقيد بعد توجهه فور تلقيه نبأ وفاة ابنه الى كندا، في متابعة التحقيقات واعادة جثمان نجله الاكبر الى بلدته مجدلون لتشييعه، تنفيذا لوصية حسن الذي كان اوصى والديه بان يدفن في تراب وطنه وبلدته التي احبها، كما اكد عمه ياسر الذي يستقبل المعزين .

وعن تفاصيل مقتله، قال ياسر انه عثر على حسن اسفل الدرج الخلفي لحرم الجامعة (حيث كان يتلقى علومه في مادة الاقتصاد في السنة الثالثة بتفوق) مصابا بطعنتين من سكين حاد احداهما في خاصرته والاخرى في رقبته استقرت في قلبه.

ولدى سؤالنا عن كاميرات التصوير في الجامعة اكد ياسر ان مكان الحادثة هو الزاوية الوحيدة في الجامعة التي لا تظهرها كاميرات المراقبة التي تلف الجامعة، وهذا برهان على التخطيط المسبق للجريمة وضمان المرتكب ألا يراه احد، وهو ما ادى الى تأخير تقديم الاسعافات الاولية للفقيد لاكثر من ساعتين، وخسارته الكثير من الدم قبل ان يتم نقله الى مستشفى هاليفاكس حيث بقي 10 ايام يتلقى العلاج الى ان توقف قلبه.

والد حسن يعمل مخرجا في دبي، فيما حسن ووالدته وشقيقاه (جاد وآدم) توجهوا الى كندا عام 2007 بهدف تحصيل العلم، وقد اختار حسن اطروحته عن سيطرة اليهود على الاقتصاد العالمي، كما ان الفقيد مؤسس لجمعية القوميين اللبنانيين ويعرف بحبه الشديد لوطنه لبنان، وكان دائما يردد “انتظر الساعة التي اعود فيها الى لبنان دون عودتي الى بلاد الغربة لاخدم وطني واهلي”.

خلال استشهاد العسكريين في احداث عرسال، زار حسن لبنان وبادر الى زيارة عائلات الشهداء العسكريين لتقديم واجب العزاء، وفاء منه لدمائهم، ولم يوفر أيا من وسائل التواصل الاجتماعي لإظهار المجازر الذي ارتكبها العدو الصهيوني.

النائب علي المقداد اكد ان “ظروف الجريمة ما زالت غامضة، والتحقيقات لم تظهر شيئا، ولن نحكم سريعا، ونطالب السلطات الكندية بتحقيق شفاف وإظهار الحقيقة في أقرب وقت، فالشكوك كثيرة، خصوصا ان الشهيد يمثل فكرا وله تاريخه الوطني ومعارضته للكيان الصهيوني” .

اضف رد