«حزب الله من الداخل كما لم يعرفه أحد» للحسيني

 

الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي الدكتور السيد محمد علي الحسيني. (تويتر )
الرياض – الجوهرة الحميد
الحياة
30122018

‏صدر كتاب جديد بعنوان «‏حزب الله من الداخل كما لم يعرفه أحد» للأمين العام للمجلس الاسلامي العربي في لبنان الدكتور محمد علي الحسيني. والكتاب هو بمثابة رحلة استكشافية داخل بنى حزب الله ومؤسساته وآليات عمله، تكشف ظروف نشأته وتوسعه ومن ثم تضخمه، انطلاقاً من مجموعات إرهابية سرية، وصولاً إلى التحول إلى جيش إقليمي، يزعم أمينه العام أنه الجيش الأقوى في الشرق الأوسط.

‏ ويبيّن الكتاب أن عقيدة تنظيم حزب الله والاعتقاد المطلق بولاية الفقيه، ليسا السر الأول لنجاح تجربة الحزب، اذ رافقتها الأساليب البراغماتية وفقاً للمصطلحات الحديثة، أو التقنية في واقع الأمر، للتعامل مع الدولة اللبنانية أولاً ثم الدول الأخرى، بغية اختراقها، والسيطرة عليها، لتحويلها إلى قواعد عسكرية إيرانية في قلب العالم العربي. ‏من مظاهر البراغماتية تلك المسحة القومية التي أضفاها الحزب على برنامجه السياسي، تحت شعار «تحرير فلسطين»، لاستقطاب أهل السُّنة واستدرار تعاطفهم من ناحية، ومن ناحية ثانية، اعتماد التحريض المذهبي حيث يلزم الأمر لاستقطاب الشيعة هنا وهناك. ‏هكذا نجح حزب الله في ما يشبه عملية غسل الأدمغة بإقناع الكثير من الشيعة والسُّنة بأنه الممثل الأمين لباعث النهضة الإسلامية، أي الولي الفقيه الإيراني، ما مكّنه من إيجاد أحصنة طروادة متعددة داخل الجسم العربي، علماً أن نجاحات الحزب في الاستقطاب برزت خصوصاً في التحالف مع حركات إسلامية منبوذة في مجتمعاتها كالإخوان المسلمين في مصر. ‏‏ويتوقف الكتاب خصوصاً عند بنية حزب الله الداخلية، وأسرار فعالية مؤسساته، القائمة على انضباط عسكري صارم، فيشرح هيكليته القيادية وكل ما يتفرع عنها. هذه الآلة الضخمة احتاجت وتحتاج إلى إنفاق الكثير من الأموال، إذ لم تعد الخزائن الإيرانية تكفي لتلبيتها، فكان لا بُدّ للحزب من البحث عن مصادر تمويل أخرى، شرعية وغير شرعية. ‏الرحلة الاستكشافية تنتهي إلى استخلاص عناصر القوة والضعف لدى حزب الله، بحيث يتأكد أن عملية مكافحته وتحجيمه يمكن أن تنجح إذا وجدت خطة تستثمر الظروف الموضوعية المحيطة، وتبني البديل على أسس واضحة ومتينة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*