الرئيسية / home slide / “حال العالم ليست بهذا السوء” لسامي ريشا: “رسالة أمل” على خلفية ثورة 17 تشرين

“حال العالم ليست بهذا السوء” لسامي ريشا: “رسالة أمل” على خلفية ثورة 17 تشرين

19-10-2021 | 18:18 المصدر: “النهار”

غلاف الرواية.

صدر لرئيس الجمعية ال#لبنانية لطب النفس البروفسور #سامي ريشا كتاب بالفرنسية هو الرابع له بعنوان Le monde ne va pas si mal (“حال العالم ليست بهذا السوء”)، عن دار Complicités الفرنسية، ضَمّنه نظرته إلى لبنان و”#ثورة 17 تشرين الأول” بالتزامن مع مرور سنتين عليها، من خلال قصة حب عابرة للحدود بين طبيب لبناني وعالمة نفس عراقية من الطائفة الإيزيدية، باعثاً من حلالها “رسالة أمل” وتفاؤل.

ويروي الكتاب المتوافر في المكتبات اللبنانية والفرنسية وعبر الإنترنتقصة كريم، وهو طبيب لبناني شارك في ثورة 17تشرين الأول 2019 في بلده وآمن بها، يعيش قصة حب مع امرأة عراقية من الطائفة الإيزيدية تدعى ناريمان، هجرت من أرضها وبلدها بعد الإبادة التي ارتكبها تنظيم “داعش” في حق الأيزيديين عام 2014، واستقرت في إقليم كردستان العراق.

وفي هذه ال#رواية، للشخصيتين الرئيسيتين طباع مختلفة تماماً. فـ”كريم، ذو الطبع المتفائل، يحاول أن يبين لناريمان التطور الإيجابي للعالم والإشارات الواعدة التي يراها، ويحضها بذلك على الخروج من الصدمة والقهر اللذين عاشتهما” وانعكسا على حياتها ونظرتها إلى واقعها ومستقبلها، وفق ما جاء في الموجز التعريفي بالكتاب.

ومن خلال حبهما “الذي كان مستحيلاً في بدايته، نظراً إلى فارق العمر بينهما، وإلى اختلاف ديانتيهما وثقافتيهما، تضجّ هذه الرواية بالأمل، ويسعى عبرها الكاتب إلى أن يُبرز فكرة أن حال العالمليست بهذا السوء رغم كل المآسي والأحداث السلبية، وأن في الإمكان دائماً التغلب على الصعوبات”، بحسب الملخّص.

وشرح ريشا أن الكتاب “يقوم على فكرة الأمل التي يمكن أن تثيرها الثورات عموماً في نفوس الناس”، مشدداً على أن “الثورة تحمل دائماً الأمل، ونجاح شعب في التحرر يعني أن كل شيء ممكن في هذا العالم”.

وشرح أن “الطبيب اللبناني كريم لم يكن يتعاطى السياسة إطلاقاً لكنه شارك في ثورة 17 تشرين الأول لأنه ذو طبع متفائل ورأى فيها الأمل. وفي الموازاة،أدت الأوضاع القاسية التي عاشتها عالمة النفس الإيزيديةالشابة ناريمان، والفظائع التي كانت شاهدة عليها،إلى طغيانالنظرة التشاؤمية على شخصيتهاوحياتها، إذ أن الإبادة التي نجت منها مع عائلتها لم تكن الأولى، بل الأحدث من 74 إبادة تعرّض لها شعبها مدى 800 عام.

وأوضح ريشا أن الكتاب هو قصة “اللقاء بين شخصين مختلفين، أحدهما متشائم ويعيش في الماضي والثاني متفائل ويتطلع إلى المستقبل، ورغم كل العوامل الكفيلة تفريقهما، ومنها فارق الدين والعمر بينهما، أمكنهما ان يلتقيا في مكان ما”.

ووصف ريشا هذه الرواية بأنها “رسالة امل، وقصة حبّ على خلفية وضع لبنان ووصف الحياة اللبنانية والمواطن اللبناني والعراق وكردستان والعادات الإيزيدية”.

وكان ريشا أصدر كتاباً أول عن “دار درغام” بعنوان “طب النفس في لبنان- تاريخ ونظرة” La psychiatrie au Liban- Une histoire et un regard شكّل عملاً تأريخياً غير مسبوق لطب النفس في لبنان، وتوثيقاُ لأبرز محطاته. أما كتابه الثاني  “ثلاثةٌ…أحدُها زائدٌ عن اللزوم” (Trois dont un de plus)، الصادر عن دار “لارماتان” الفرنسية، فكان رواية تناول فيها معاناة الأطفال المصابين بمتلازمة “داون” وكل إعاقة، ورسم ملامح الأهل الذين يكرّسون أنفسهم لأولادهم هؤلاء.

أما ثالث أعماله فكان بعنوان “التحدّث إلى ابنتيَّ عن طبّ النفس”Parler de la psychiatrie à mes filles عن “دار درغام”،وهو عبارة عن نبذة مختصرة ومبسّطةعن أبرز الأمراض النفسيّة، تسهّل للعامّة فهمها،بعيداً من اللغة العلمية والطبيّة المعقدّة.

وتجدر الإشارة إلى أن ريشا المولود عام 1969هو رئيس الجمعية اللبنانية لطب النفس ورئيس قسم طب النفس في مستشفى “اوتيل ديو” في بيروت ورئيس قسم طب النفس في كليّة الطب في جامعة القديس يوسف، إضافة إلى كونه رئيس الجمعية الفرنكوفونية للمصابين بأمراض نفسية.