جزيرة هندرسون المرجانيّة تغرق في نفايات بلاستيكيّة “آتية من كلّ مكان تقريبا”

  • المصدر: “أ ف ب”
  • 2 آب 2019 | 20:06
  • النهار

أُدرجت جزيرة #هندرسون في قائمة التراث العالمي للبشرية عام 1988 بفضل بيئتها المميزة. لكن هذه الجزيرة المرجانية الواقعة في المحيط الهادئ باتت اليوم غارقة في #النفايات_البلاستيكية، الى درجة يقف فيها العلماء عاجزين عن إيجاد حلّ.

هندرسون جزيرة مرجانية غير مأهولة تقع في منتصف المسافة تقريبا بين نيوزيلندا والبيرو.

لكن رغم عزلتها الشديدة، تسجل في هذه الجوهرة الطبيعية واحدة من أعلى تركزات النفايات البلاستيكية في العالم بسبب التيارات البحرية.

وقالت جنيفر لافرز، الباحثة الاوسترالية التي قادت رحلة استكشافية إلى الجزيرة خلال الشهر الماضي: “لقد وجدنا أجزاء آتية من كل مكان تقريبا”.

وأضافت: “وجدنا زجاجات وحاويات وأنواعا مختلفة من أدوات الصيد ومن مصادر متنوعة، أبرزها ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وتشيلي والأرجنتين والإكوادور… لقد كانت رسالة حقيقية مفادها أن كل دولة عليها أن تتحمل مسؤولية حماية البيئة، حتى في هذه المناطق النائية”.

تقع هندرسون وسط دوامة جنوب المحيط الهادئ. وهي تيار دائري شاسع يعمل عكس اتجاه عقارب الساعة من أسفل الساحل الشرقي لأوستراليا حتى الساحل الغربي لأميركا الجنوبية.

وكانت هذه الدوامة بمثابة نعمة لهذه الجزيرة، إذ وفّرت المواد الغذائية الغنية في المياه المحيطة بهندرسون لتغذية مجموعات ضخمة من الطيور البحرية الموجودة فيها.

ويتميّز النظام البيئي لهذه الجزيرة المرجانية بأنه غني جدا الى درجة أنها أدرجت في قائمة التراث العالمي للبشرية التي تعدها الأونيسكو عام 1988 باعتبارها جنة لم تمس.

وقالت لافرز: “كواحدة من آخر الجزر الكلسية العذراء في العالم، ما زالت جزيرة هندرسون تحتفظ بجمالها الطبيعي الاستثنائي مع شواطئها الرملية البيضاء ومنحدراتها الكلسية المميزة ونبتاتها الغنية والمتنوعة”.

لكن بعد ثلاثة عقود من إدراجها على قائمة الأونيسكو، أصبحت تلك الدوامة حزاما بحريا من الأمواج التي تلقي مخلفات بلاستيكية لا نهاية لها على ساحل هندرسون، الأمر الذي جعلها تعرف باسم “رقعة القمامة جنوب المحيط الهادئ”.

قامت لافرز برحلتها الأولى إلى هناك عام 2015. وقد وجدت على الشاطئ الشرقي للجزيرة نحو 700 قطعة من البلاستيك في كل متر مربع، وهي واحدة من أعلى التركزات الموجودة في أي مكان في العالم.

وساهمت في تفاقم المشكلة الأمواج العنيفة التي حوّلت أكثر من نصف القطع إلى جزيئات صغيرة غير مرئية للعين البشرية، ما يجعل تنظيفها امرا مستحيلا، وابتلاعها من الحيوانات البحرية مثل الطيور والسلاحف امرا سهلا. 

أ ف ب

وخلال رحلتها الأخيرة إلى الجزيرة الشهر الماضي، نظمت لافرز حملات لتنظيف الشواطئ فيها. وقد جمع فريقها ستة أطنان من المخلفات البلاستيكية على مدار أسبوعين مرهقين. إلا أنهم لم يتمكنوا من إخراج تلك المخلفات، لأن سفينتهم لم تتمكن من العثور على مرسى آمن على الخط الساحلي الوعر. وبدلا من ذلك، وضعوها فوق خط المد العالي لإزالتها في المستقبل.

وأقرّت لافرز بأنه من المحزن بذل مثل هذه الجهود الضخمة لتنظيف الشاطئ، وفي النهاية رؤية مزيد من القمامة تطفو عليه.

وقالت هذه العالمة البحرية التي تعتزم القيام برحلات أخرى إلى جزيرة هندرسون في 2020 و2021، إن هذه التجربة أكدت حقيقة أن عمليات التنظيف لم تكن حلا على المدى الطويل لأزمة تلوث المحيط.

وشددت على “أهمية إغلاق مصدر النفايات”، داعية إلى فرض قيود أكثر صرامة على المنتجات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد.

واشارت الى انه “يوجد الكثير من المخلفات في المحيطات. ونحن نحتاج إلى بذل كل ما في وسعنا لمنع تدفق المزيد منها إلى المياه”.المخلفات البلاستيكية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*