الرئيسية / مقالات / جبهة لحماية الودائع وتحذير من المسّ بالذهب

جبهة لحماية الودائع وتحذير من المسّ بالذهب

رضوان عقيل

المصدر: “النهار”

11 نيسان 2020 | 21:09

الرجاء يا رب، والقيامة بعد الآلام (تعبيرية- أ ف ب).

علمت “النهار” أنّ مجموعة من المحامين والناشطين في المجتمع المدني باشروا في إجراء اتصالات مع عدد من الشخصيات من بينها مجموعة من الوزراء والنواب السابقين الذين يثقون بهم بغية التحضير لاطلاق جبهة للدفاع عن أموال سائر المودعين في المصارف للردّ على حكومة الرئيس حسان دياب في حال صممت على السير وفق خطة الانقاذ المالية على الاقتطاع من الودائع أو حجزها حتى لو طاولت هذه العملية كبار المودعين.

ولم يتم الاطمئنان أو الركون الى كلام رئيس حكومة “مواجهة التحديات” بأن 90 من المودعين في المصارف لن تطاولهم الاجراءات الذي يجري العمل على اتخاذه في تنفيذ الـ”هيركات”. وإن ما يريده جميع أصحاب هذه المداخرات ألا يصل اليها مقص هذا الاقتطاع وأن المطلوب حماية الـ 10 المئة الاخرين ايضاً. وأن جميع المودعين يتحدثون بلسان واحد، ولا سيما الصغار والمتوسطين منهم هو منع المس بأتعابهم ومدخراتهم ورفض شطبها التي جنوها على مدى سنوات طويلة، وأن هذه الودائع تبقى ملكية لاشخاص ويحميها الدستور.

ويشير المعارضون للخطة المالية -ولا سيما في شق الودائع- هنا الى العجز المالي الذي تتحمله الحكومات المتعاقبة وكل الطبقة السياسية التي شاركت في الحكم منذ العام 1992 الى اليوم، وأن الحلول لنجاة هذا المركب من الغرق النهائي لا يكون من خلال السطو على أموال المودعين من لبنانيين وغيرهم ولا سيما الخليجيين منهم ولا يجب أن يكون تحصين الخزينة ومالية الدولة على حساب هؤلاء بدل العمل على إعادة الأموال المنهوبة ومعاقبة كل من قصر في هذا القطاع.

ضاهر: حذارِ الذهب

في غضون ذلك يبقى موضوع الودائع محل متابعة عند الكتل النيابية لأن هذا الموضوع يتعلق بأهمية عالية عند مختلف المواطنين والى أي جهة سياسية انتموا. وبعد أن وجدت جهات عدة أن الطريق ليست معبدة أمام الحكومة لاقتطاع قسم من لودئع المالية أو حجزها لمدة محددة وصولاً الى خيار تطييرها صدرت مجموعة من الاصوات المالية والمصرفية تدعو الى الاستفادة من احتياط الذهب الذي تملكه الدولة وبيعه على أمل سد جزء من هذا العجز الحاصل في خزينة متعثرة.

ورداً على سؤال لـ”النهار”، يحذر هنا عضو تكتل “لبنان القوي” النائب ميشال ضاهر المس باحتياط الذهب وبيعه. ويقول أن “الذهب ملك الاجيال المقبلة ولا يحق التفريط بها. وليس من حق الحكومة ولا الطبقة السياسية وغيرها المس بهذه الثروة. وأن السياسات غير المدروسة التي يتم اتباعها ستؤدي بالبلد الى الموت السريري”.

ويكرر: “حذارِ المس بالذهب الذي تساوي قيمته 15 مليار دولار. واذا تم العبث بهذه الثروة لن يبقى شيء في البلد. وان هذه الخطوة يتم الجوء اليها عند الضرورة القصوى . ويتم اللجوء اليها بعد محاسبة من سرق البلد وإدخال من سرق وساهم في هذا الجبل من الفساد الى السجن ومعالجة الثقوب المالية المفخوتة”.

ويضيف “إذا كنا لا نريد السير بالهيركات وعدم تطبيق الخصخصة ورفض التوجه الى صندوق النقد الدولي الذي لجأت ايران للاستعانة به والقول أن الودائع مقدسة ولن تمس، من أين سيتم الإتيان بالحلول المنتظرة. المهم أن توجد نيات حقيقية لهذا الاصلاح. وأن الأرقام التي أشرت اليها في مداخلات لي في البرلمان حيال توزيع الخسائر هي نفسها تقريبًا التي ذكرتها شركة لازارد والتي قدرتها بـ 83 مليار دولار. وقلت أنها تصل الى 90 مليار في وقت كان كثيرون يقولون أن هذا الرقم يراوح بين 10 و15 مليار دولار. وثمة 10 مليارت دولار هي مستحقات على الدولة وغير مدفوعة تعود الى مستشفيات وغيرها من مؤسسات”. ويختم ضاهر “أمام هذه الازمة لا بد من تعاون جميع المعنيين بمنطق علمي لطوي هذه الصفحة ليقلع البد من جديد. وهل المطلوب تركه للزمن على الطريقة اللبنانية ليحل مشكلاتنا”.

Radwan.aakil@annahar.com.lb

اضف رد