“ثلاثية الموازنة” تنتهي بضرائب و “صُدِّق”

النهار
17102017

في ظل تعذّر الاتفاق داخلياً على طريقة لعودة “آمنة” للاجئين السوريين الى بلادهم، وقد تحولت المطالبات بالتنسيق مع النظام السوري موضوع اختلاف وخلاف بين مكونات السلطة، بادر رئيس الجمهورية ميشال عون الى رفع القضية الى مصاف التدويل بدعوته سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن، وممثلي لاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وجامعة الدول العربية، وتسليمهم رسائل خطية الى رؤساء دولهم ومرجعياتهم الدولية والعربية، في خطوة تجاوز فيها الانقسام الحكومي حيال القضية، وطالبهم بالمساعدة في توفير عودة آمنة لهؤلاء الى بلادهم لان بقاءهم في لبنان ينذر بانفجار ستصيب تداعياته اكثر من دولة.

وقد اخرج وزير الخارجية جبران باسيل وقائع ومعطيات مثبتة بالدراسات والاحصاءات وعرضها على السفراء أبرز ما فيها أن السوريين باتوا يشكلون 37 في المئة من عدد سكان لبنان (من دون ان تشمل هذه النسبة اللاجئين الفلسطينيين)، وان في الكيلومتر المربع الواحد 153 نازحاً سورياً، وأن 60 في المئة من العدد الإجمالي للموقوفين في لبنان من السوريين.

أما اليوم، فيخفت ضجيج مهاترات الايام الأخيرة لترتفع اصوات النواب في جلسات مناقشة مشروع قانون الموازنة بعد تأخر دام 11 عاما. فطوال ثلاثة ايام، ستنصرف الهيئة العامة الى مناقشة السياسة المالية العامة المقدمة في مشروع من 73 صفحة. وهي ابواب ثلاثة ستتفرّع منها المناقشات: موازنة النفقات، قانون الموازنة، موازنة الواردات، على ان يصوّت على المشروع بنداً بنداً، بموجب النظام الداخلي لمجلس النواب. وستنتهي الجلسات بعبارة “صدق” كنتيجة للاتفاق السياسي الذي قضى باقرار الموازنة من دون قطع حساب عن السنوات السابقة منذ العام 2005.

وفي معلومات “النهار” ان هذا المشروع سيثير جدلا واسعا في الجلسة، وربما استأثر بالحيّز الاكبر من ثلاثية أيام المناقشات والمداخلات. بين الرفض والقبول والتحفظ، ستتوزع آراء النواب ضمن كتلهم السياسية. وأبرز المعارضين نواب الكتائب ونواب مستقلون، في مقدمهم النائب بطرس حرب. وسيأخذ هؤلاء الوقت الكافي في مداخلاتهم وسيفصّلون ملاحظاتهم الدستورية والسياسية والمالية، انطلاقا من رفضهم تجاوز مسألة قطع الحساب.

في المقابل، ستصوّت كتل “التيار الوطني الحر”، “تيار المستقبل”، “القوات اللبنانية”، “التنمية والتحرير” و”اللقاء الديموقراطي” مع مشروع القانون الذي يجيز انجاز قطع الحساب لاحقاً، فيم تبدوا كتلة “الوفاء للمقاومة” أقرب الى التحفظ، وهي تؤكد ان “الموازنة لا يمكن ان تقر بلا قطع حساب، انما لا بد من ايجاد حل لهذه المسألة”. وفي هذا السياق، أعلن عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا أن “القوات مع تعليق المادة 87 من الدستور وليس الاحتيال بمادة قانونية”، مشيرا الى أن “الاجماع على الخطأ لا يجعله صحيحاً، أو دستوريا”، وشدد على أنه “لا يجوز، في مرحلة بناء دولة القانون، أن نعتاد تجاوز الدستور”. وقال “سنوافق على الموازنة ونعترض على نشرها قبل قطع الحساب”.

وقد استكملت الامانة العامة لمجلس النواب التحضيرات الاخيرة للجلسة الثلاثية، وافادت “النهار” ان عدد المتحدثين لا يزال يرتفع وقد يراوح بين 15 و20 نائبا.

ولكن على اللبنانيين ان يدركوا ان مشروع الموازنة سيقرّ ضرائب جديدة، ابرزها الآتية:

المادة 38: – رسم طابع مالي عن رخصة استثمار مياه عمومية لأغراض صناعية: 7500000 ل.ل.

– رسم طابع مالي عن رخصة استثمار مياه عمومية لأغراض تعبئة المياه وبيعها من الغير 50000000 ل.ل.

– رسم طابع مالي عن رخصة تعبئة المياه وبيعها من الغير: تعبئة المياه وبيعها من الغير 25000000 ل.ل.

اما المادة 40 فتنص على ان “تخضع عقود الإيجار التمويلي التي تجريها المؤسسات المجاز لها قانوناً احتراف أعمال الإيجار التمويلي لرسم طابع مالي مقطوع بقيمة عشرة آلاف ليرة عن كل سنة من سنوات تقسيط المبلغ”. كما تنص المادة 41 على “استيفاء مبلغ على حساب ضريبة الدخل عند الإستيراد أو التصدير”.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*