الرئيسية / أضواء على / توقّعات إسرائيليّة لـ2020… حرب وقائيّة ضد “حزب الله”!

توقّعات إسرائيليّة لـ2020… حرب وقائيّة ضد “حزب الله”!

علم “الحزب” وأنصاره.

في توقعاته لسنة 2020، رجح “معهد القدس للاستراتيجيا والأمن”، وهو مركز دراسات اسرائيلي، أن تواصل ايران سنة 2020 تجريد خطة العمل الشاملة المشتركة من محتواها، وأن تزيد عمليات تخصيب الأورانيوم، ربما إلى معدلات هائلة، وذلك في موازاة مواصلة واشنطن حملتها “للضغط الأقصى” لاستنزاف الاقتصاد الإيراني، مما يشكل تحديات كبيرة أمام المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي.

بالنسبة إلى الجبهة الشمالية، لم تكن تكهّنات المعهد الإسرائيلي أكثر تفاؤلاً، إذ قال: “يجب أن تكون إسرائيل مستعدة للتصعيد، بما في ذلك شن حرب وقائية ضد حزب الله”.

وفي رأي المحللين الاسرائيليين الذين انكبوا على قراءة التوقعات للسنة المقبلة وتبعاتها على الدولة العبرية، ليست الأفاق إيجابية، وثمة احتمال لحصول اشتباكات مع إيران، وحتى لنشوب صراع أوسع إذا كثفت طهران، في النصف الأخير من 2020، تخصيب الأورانيوم.

واعتبر الصحافي الاسرائيلي عاموس هارئيل أنه يمكن الاضطرابات على الحدود الشمالية أن تتأثر بالتطوّرات في ثلاث مناطق: الاستفزازات الإيرانية في الخليج، التي يهدف بعضها على الأقل إلى تمكين واشنطن من إعادة إطلاق المفاوضات النووية، والاحتجاجات في لبنان والعراق على التدخلات الإيرانيّة، وكذلك في إيران، والمتاعب القانونية والسياسية لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وأجرى الجيش الاسرائيلي هذا الاسبوع مناورات على الجبهة الشمالية شملت محاكاة لهجوم من “حزب الله” واستيلائه على التجمعات السكنية الحدودية.                               

وفي ظل هذه التداعيات المحتملة، حذرت صحيفة “هآرتس” من أن الوضع الراهن يستدعي حذراً كبيراً من مسؤولي الدفاع، وإدراك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، عوض القبول التلقائي بسيناريو يقوم على حرب حتمية لأن إيران تواصل ترسيخ قوتها عبر الحدود.

وكانت صحيفة “الجيروزاليم بوست” نشرت هذا الاسبوع أنه وفقاً لخط التفكير الجديد، ستواصل اسرائيل الضغط على القوات الإيرانية لدفعها إلى مغادرة سوريا تماماً تقريباً. وأوضحت أن الفكرة تتمثل في اعتماد عمليات متزايدة تضطر إيران إلى تقليص خسائرها وإدراك كون البقاء في البلد ليس مجدياً.

وقالت الصحيفة الاسرائيلية إن وزير الدفاع الإسرائيلي نفتالي بينيت يخطط لتصعيد الخطوات الإسرائيلية ضد القوات الإيرانية في سوريا من أجل إقناع طهران بالانسحاب من البلد في المستقبل القريب. وفي اعتقاد بينيت الذي تولى منصبه في تشرين الثاني أن ثمّة فرصة لإخراج القوات الإيرانية والميليشيات الشيعية من سوريا نتيجة عدم الاستقرار في دول مثل العراق ولبنان وكذلك إيران نفسها.

الجبهة الجنوبية

وفي ما يتعلق بالتوقعات للجبهة الجنوبية أو جبهة غزة، فيرى محللون أن الهدنة قد تكون مستعصية هناك.

ومطلع كانون الأول، أجرى وفدان فلسطينيان، من حركتي المقاومة الاسلامية “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، محادثات في القاهرة مع المخابرات المصرية في شأن إمكان التوصل إلى هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل في غزة. وعقب المحادثات، صرح مدير قناة “الأقصى” المؤيدة لـ”حماس” وسام عفيفي إنَّ إسرائيل قد تزيد أربعة أضعاف عدد تصاريح العمل لغزة والبالغ 5000 تصريح.

ومع ذلك، شكك مركز “مئير عاميت” للاستخبارات الإسرائيلية في احتمالات حصول هدنة طويلة الأجل في غزة، إذ تتمسك “حماس” برفضها فكرة فرض تهدئة لمدة 10 سنين.

وأفاد مُعدّو ورقة بحثية للمعهد أنَّ “حماس” تهدف إلى توقيع اتفاقات مع إسرائيل شبيهة بتلك التي توصلت إليها بوساطة مصرية عقب حرب غزة عام 2014. وشملت الاتفاقات التي ظلّت سارية إلى أن تفجّرت تظاهرات غزة عند السياج الحدودي في آذار 2018، السماح بدخول المساعدات الإنسانية وتخفيف الحصار في مقابل وقف إطلاق الصواريخ والتظاهرات. فمن وجهة نظر “حماس”، يمكن أن يستمر هذا الترتيب بضع سنوات ولكن ليس عقداً.

وكان الجيش الإسرائيلي توقع إحراز تقدم كبير مع “حماس”. ورأت هيئة الأركان العامة فرصة لذلك، نظراً إلى الصعوبات التي تواجهها الحركة والقتال الذي اشتعل في غزة منتصف تشرين الثاني وتعرض فيه “الجهاد الإسلامي” للقصف. لكن الضباط يشعرون بالقلق من أنَّ تعني دعوة إسرائيل إلى انتخابات عامة أخرى أنَّ السياسيين سيتمتعون بمساحة أضيق للمناورة، مما يعرقل إمكان التوصل إلى اتفاقات واسعة النطاق.

أما العقيد في جيش الاحتياط مايكل ميلشتاين، الذي رأس إدارة الشؤون الفلسطينية في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب على غزة عام 2014، فيبدو أكثر تشكيكاً في فرص التوصل إلى هدنة مع “حماس”. ولاحظ أنه على رغم الأدلة التي تدعو إلى التفاؤل، لا تزال ثمة عقبات قوية للغاية تجعل من الصعب التوصل إلى هدنة طويلة الأجل. وأضاف أنه يصعب التأكيد أنَّ “حماس” قررت السعي إلى فرض ترتيبات ما، لأن قادتها يخشون التخلي عن فكرة المقاومة، أو المقاومة العنيفة، ضد إسرائيل.

@monalisaf

اضف رد