الرئيسية / home slide / تهجّم إيراني على البطريرك الراعي واتهامه بالتطبيع وتأييد السلام مع إسرائيل

تهجّم إيراني على البطريرك الراعي واتهامه بالتطبيع وتأييد السلام مع إسرائيل

سعد الياس
القدس العربي
05032021

بيروت- “القدس العربي”: لم تقتصر ردود الفعل الغاضبة من دعوات الحياد وعقد مؤتمر دولي خاص من أجل لبنان الصادرة عن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على البيئة الحاضنة لحزب الله في لبنان بل تعدّتها إلى طهران. حيث هاجمت قناةُ “العالم” الإيرانية عبر موقعها الإلكتروني مقالة تحت عنوان “ابن بطرس على خطى ابن سلمان وابن زايد.. إلى التطبيع دُر”، واتهمت فيه بطريرك الموارنة في لبنان بدعم التطبيع مع إسرائيل على الرغم من قول الراعي في مقابلة تلفزيونية أخيراً “إن التطبيع مش على وقتي”.

وقد شجبت “الرابطة المارونية” برئاسة النائب السابق نعمة الله أبي نصر، ما ورد في تقرير القناة الإيرانية الناطقة باللغة العربية “من افتراءات، واتهامات باطلة طاولت غبطة البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي ومن ورائه مَن وما يمثّل لبنانياً ومسيحياً”. وإذ استنكرت ودانت بشدة “ما أوردته القناة المذكورة ومع احتفاظها بمراجعة القضاء المختص”، تمنّت على وزير الخارجية والمغتربين “استدعاء السفير الإيراني وإبلاغه رفض لبنان بكل مكوّناته هكذا مواقف”.

وكانت القناة انتقدت “جميع المطبّعين والسائرين على نهجهم”، ومَن يتحدث عن عدم السماح لـ”المغامرين” بأن ياخذوا قرار الحرب والسلم رهينة، وتعريض المصالح العليا للدول لخطر”المغامرات العبثية” لبعض الجهات التي تعتبر نفسها “مقاومة”، وضرورة “حصر السلاح” بيد الدولة، ورفض الانتماء إلى المحاور وصراعاتها، واتخاذ جانب الحياد، وكيف بدأوا بعد ذلك بالحديث عن السلام وضرورة تجنيب المنطقة المزيد من الحروب والويلات، حتى انتهى الأمر بهم إلى الارتماء في أحضان “إسرائيل”.

وقالت قناة العالم: “هذا النهج العار يسير عليه اليوم خطوة بخطوة شخص البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في لبنان، مدفوعاً بجماعات يمينية معروفة بعلاقاتها الوثيقة مع إسرائيل والسعودية والرجعية العربية يقودها القاتل سمير جعجع، حيث بدأ بذات الخطاب المكشوف حول حصر السلاح بيد الدولة، وعدم أخذ حزب الله قرار الحرب والسلم رهينة، وعدم الانخراط في سياسة المحاور، وضرورة اعتماد سياسة الحياد، وتدويل القضية اللبنانية لعجز أبنائها عن حلّ قضاياهم وهي مواقف حذّر من مخاطر مآلاتها، الخيّرون من أبناء لبنان، ومن بينهم تيار قوي ومؤثر من الطائف المارونية، الذي يزعم بشارة الراعي تمثيلها”.

وأضافت: “خوف اللبنانيين من نهاية الطريق الذي انتهت به هذه المواقف عادة، كان في محله، بعد كلامه عن السلاح والقرار المرتهن والحياد، حيث خرج علينا ابن بشارة، كما خرج علينا من قبل ابن سلمان وابن زايد وابن خليفة، من على شاشة الحرة الأمريكية سيئة الصيت، ليعلن جهاراً نهاراً، أنه يؤيد السلام مع إسرائيل والتفاهم بين الدول لا الحروب”.

وكان نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أكد رفض الحزب تدويل الوضع اللبناني، لكنه أوضح أن الحزب “لا يرغب بمساجلة البطريرك الماروني في أفكار طرحها”.

 سعد الياس