الرئيسية / home slide / تصاعد قمع النظام الإيراني يجدد لهيب التظاهرات

تصاعد قمع النظام الإيراني يجدد لهيب التظاهرات

مقتل اثنين من الحرس الثوري وطلاب يقاطعون كلمة مسؤول ويهتفون ضد الحكومة وقنابل الغاز تنهال على مدرسة للفتيات

 وكالات 

الثلاثاء 25 أكتوبر 2022 18:07

    https://www.independentarabia.com/node/385601

تشهد إيران حملة اعتقالات طالت ناشطين وصحافيين ومحتجين شاركوا في أطول تظاهرات معارضة منذ تأسيس النظام ( وسائل التواصل الاجتماعي)

رغم حملات القمع الممنهجة التي يديرها النظام الإيراني ضد المتظاهرين فإنها لم تسفر سوى عن احتشاد فئات متنوعة وانضمامهم لصفوف المحتجين، بخاصة بعد اتهامات عناصر الأمن

أمن بضرب تلميذات في مدرسة الشهيد الصدر المهنية للبنات، وترددت أنباء عن وفاة تلميذة، الأمر الذي نفته وزارة التعليم، فيما أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بأن مسلحين مجهولين قتلوا اثنين من الحرس الثوري في زاهدان الثلاثاء، ليرتفع العدد الإجمالي لأفراد الأمن الذين قتلوا في سيستان وبلوشستان إلى ثمانية.

تظاهرات طلاب الجامعة 

تظاهر طلاب الجامعات في مختلف أنحاء إيران، الثلاثاء 25 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، على رغم القمع الذي يتعرضون له مع تزايد التوتر عشية إحياء ذكرى مرور 40 يوماً على وفاة الشابة مهسا أميني.

وهتف طلاب في جامعة الشهيد جمران في الأهواز في محافظة خوزستان (جنوب غربي)، “قد يموت طالب لكنه لن يقبل الإذلال”، بحسب ما يسمع في تسجيل فيديو تأكدت وكالة الصحافة الفرنسية من صحته.

وتبرز الشابات والتلميذات في واجهة التظاهرات التي تلت وفاة أميني الشهر الماضي، بعد توقيفها لانتهاكها المفترض لقواعد اللباس الصارمة في الجمهورية الإسلامية.

توفيت الشابة أميني، البالغة من العمر 22 سنة، وهي إيرانية من أصل كردي، في 13 سبتمبر (أيلول) بعد ثلاثة أيام على توقيفها من شرطة الأخلاق أثناء زيارة لها إلى طهران مع شقيقها الأصغر.

وقال ناشطون إن أجهزة الأمن حذرت عائلة أميني من إقامة مراسم في ذكرى وفاتها، والطلب من الناس زيارة قبرها الأربعاء في محافظة كردستان، وإلا “عليهم أن يقلقوا على حياة ابنهم”.

ويصادف الأربعاء مرور 40 يوماً على وفاة أميني ونهاية فترة الحداد في طهران.

تجدد التظاهرات

ويظهر في تسجيلات فيديو نشرت على الإنترنت طلاباً يتظاهرون في جامعة بهشتي وجامعة خوجه نصير طوسي للتكنولوجيا وهما في طهران، وكذلك في جامعة الشهيد جمران في الأهواز في محافظة خوزستان.

تأتي التظاهرات الجديدة بعد يوم على اتهام ناشطين عناصر أمن بضرب تلميذات في مدرسة الشهيد الصدر المهنية للبنات في طهران الإثنين.

وأفادت قناة “1500 تصوير” بأن “تلميذات من ثانوية الصدر هوجمن وجردن من ملابسهن لتفتشيهن وضربن”.

ونقلت تلميذة واحدة على الأقل، هي سنا سليماني البالغة 16 سنة إلى المستشفى، بحسب 1500 تصوير التي ترصد انتهاكات قوات الأمن الإيرانية.

وأضافت “احتج أهالي في ما بعد أمام المدرسة. هاجمت القوات الأمنية الحي وأطلقت الأعيرة على منازل أشخاص”.

وزارة التعليم تنفي مقتل تلميذة 

وقالت وزارة التعليم الإيرانية إن خلافاً وقع بين تلميذات وأهاليهن، وموظفي المدرسة بعدما طلب المدير منهن التزام قواعد استخدام الهواتف النقالة.

ونقلت وكالة “إيسنا” الإيرانية للأنباء عن متحدث باسم الوزارة “النفي الشديد لوفاة تلميذة في هذه المواجهة”.

ويمكن رؤية عائلات وهي تصرخ مطالبة بمعلومات أمام المدرسة الواقعة في حي سلسبيل في طهران، على ما يظهر في تسجيل نشر على الإنترنت.

اغتصاب فتاة

وأججت تقارير مماثلة الغضب لدى إيرانيين إزاء القمع الذي أدى حتى الثلاثاء بحسب “إيران هيومن رايتس” التي تتخذ في أوسلو مقراً، إلى مقتل 141 شخصاً على الأقل بعدما كانت الحصيلة 122.

وهزت اضطرابات دامية محافظة كردستان (غرب)، مسقط رأس أميني، وكذلك زاهدان في أقصى جنوب شرقي إيران، إذ قالت “إيران هيومن رايتس” إن 93 شخصاً قتلوا في التظاهرات التي اندلعت في 30 سبتمبر بسبب الإبلاغ عن اغتصاب قائد في الشرطة لفتاة مراهقة.

تصاعد وتيرة القمع

وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية بأن مسلحين مجهولين قتلوا اثنين من الحرس الثوري في زاهدان الثلاثاء، ليرتفع العدد الإجمالي لأفراد الأمن الذين قتلوا في سيستان وبلوشستان إلى ثمانية.

وأفادت الوكالة أن العنصرين في الحرس “العقيد مهدي ملاشاهي وجواد كيخا تعرضا لإطلاق نار من قبل مجهولين في مدينة زاهدان”، مشيرة إلى أن السلطات تحقق لمعرفة من نفذ الاعتداء.

وشهدت زاهدان الجمعة الماضي مسيرات شارك فيها المئات مرددين شعارات مناهضة للسلطات، وفق أشرطة مصورة.

وأشار الإعلام الرسمي إلى أن “مثيري شغب” تجمعوا قرب الجامع المكي في زاهدان “ورددوا هتافات وألقوا حجارة على المتاجر والسيارات والمصارف”.

ونقلت الوكالة في حينه عن قائد الشرطة توقيف 57 من “مثيري الشغب”.

وتقع سيستان بلوشستان جنوب شرقي إيران على الحدود مع باكستان وأفغانستان، وغالباً ما تشهد مناوشات متكررة بين قوات الأمن الإيرانية ومجموعات مسلحة.

على رغم “حملة قمع وحشي بلا هوادة” بحسب منظمة العفو الدولية، نزلت شابات وشبان مجدداً في تظاهرات كما يظهر في تسجيلات نشرت على الإنترنت الثلاثاء.

وتظهر شابات وهن يصعدن سلالم كهربائية في محطات مترو في طهران، ويهتفن “الموت للديكتاتور” و”الموت للحرس الثوري”.

وقاطع طلاب كلمة للمتحدث باسم الرئيس المتشدد إبراهيم رئيسي، في جامعة خوجه نصير بطهران، بحسب تسجيلات مصورة نشرتها صحيفة “هم هيمان” الإصلاحية.

ويسمعون وهم يصرخون بوجه علي بهدوري جهرمي “أيها المتحدث انصرف من هنا” و”لا نريد نظاما فاسداً، لا نريد قاتلاً”.

الأكاديميون على خط التظاهرات

وشارك أساتذة في إضراب في أنحاء البلاد الأحد والإثنين احتجاجاً على القمع، فيما تحدثت تقارير عن إضراب آخر في محافظة كردستان الثلاثاء.

تقول منظمة العفو إن القمع أدى إلى مقتل 23 طفلاً على الأقل، بينما قالت “إيران هيومن رايتس” الثلاثاء إن 29 طفلاً على الأقل قتلوا.

وشنت قوات الأمن حملة اعتقالات جماعية بحق المتظاهرين ومؤيديهم، بينهم أكاديميون وصحافيون ونجوم موسيقى البوب.

وأعلنت السلطة القضائية الإثنين توجيه الاتهام إلى أكثر من 300 شخص على خلفية الاحتجاجات التي أعقبت وفاة أميني، مضيفة أن أربعة منهم وجهت إليهم اتهامات قد تفضي إلى عقوبة الإعدام.