الرئيسية / home slide / تشارلز.. أقدم وريث شرعي في تاريخ بريطانيا يصل العرش- (صور)

تشارلز.. أقدم وريث شرعي في تاريخ بريطانيا يصل العرش- (صور)


القدس العربي
09092022

لندن: منذ طفولته وبصفته الابن الأكبر للملكة الراحلة إليزابيث الثانية حصل تشارلز على لقب وريث العرش البريطاني، وذلك منذ أن كان في الثالثة من عمره.

ومنذ ذلك الحين، انتظر الملك الجديد (يكمل 74 عاما خلال شهرين) لحظة وصوله إلى سدة العرش، بعدما أصبح أكبر وأقدم وريث شرعي في تاريخ بريطانيا، كما يعد أقدم وريث شرعي لمنصب “أمير ويلز” حيث تولى هذا المنصب منذ يوليو/تموز 1958.

تبوأ تشارلز منصب الوريث الشرعي ودوق كورنوال ودوق روثيزاي منذ عام 1952.

وورث تشارلز أيضا لقب “دوق إدنبرة” عند وفاة والده في 9 أبريل/نيسان 2021.

ورغم كثرة الألقاب وحلمه المستمر معه من الطفولة بأن يصبح ملكا لبريطانيا، أشارت تقارير إعلامية إلى أن تشارلز ربما يلجأ فعليا إلى التخلي عن ذلك الحلم المنتظر لسنوات بالتنازل عن العرش إلى ابنه الأكبر الأمير ويليام.

بيد أن تلك الخطوة ستظل موضع تساؤلات حتى يظهر الملك الجديد ويعلن تنازله عن مهامه لابنه الأكبر ويليام ويوافق على قراره البرلمان البريطاني.

وبموجب قانون خلافة العرش البريطاني، يصبح تشارلز ملكا تلقائيا في اللحظة التي يعلن فيها وفاة الملكة إليزابيث الثانية، وتنازله عن العرش يتطلب تشريعا.

وينظم البرلمان تسلسل تولي العرش البريطاني، ولا يمكن تغييره إلا من قبل البرلمان.

حياته الشخصية

ولد تشارلز في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 1948، في قصر بكنغهام بالعاصمة البريطانية لندن، وكان الحفيد البكر.

وتلقى تشارلز تعليمه في مدرستي تشيم وغوردونستون، وهما المدرستان اللتان تلقى فيهما والده الأمير فيليب تعليمه.

بعدما حصل على شهادة بكالوريوس في الفنون من جامعة كامبريدج، أدى تشارلز الخدمة العسكرية في القوات الجوية الملكية والبحرية الملكية منذ عام 1971 وحتى عام 1976.

وفي عام 1981، تزوج تشارلز الليدي ديانا سبنسر وأنجبا طفلين هما وليام ( 1982) وهاري (1984)، لكنهما انفصلا في عام 1996، عقب نشر الصحف أنباء عن علاقات للزوجين خارج إطار الزواج.

وتوفت ديانا جراء حادث سيارة في باريس بعد عام على الطلاق.

وفي عام 2005، تزوّج تشارلز من شريكته السابقة كاميلا باركر بولز زواجا مدنيا بعد علاقة طويلة، وظلت هناك تكهنات بأنها لن تحصل على لقب “ملكة” عندما يتولى زوجها العرش خوفا من رد فعل العامة في المملكة المتحدة.

بيد أن هذه التكهنات حسمتها الملكة إليزابيث الثانية في خطاب ألقته بمناسبة الذكرى الـ70 لاعتلائها العرش عندما أعلنت أن زوجة ابنها كاميلا دوقة كورنويل ستصبح ملكة بريطانيا بعد تولي ابنها للعرش.

وقالت الملكة إليزابيث “عندما يصبح ولي العهد تشارلز ملكا، أعلم أنكم ستمنحونه ولزوجته كاميلا نفس الدعم الذي قدمتموه لي، وتمنياتي الصادقة هي أنه عندما يحين ذلك الوقت، أن تعرف كاميلا باسم ملكة كونسورت لأنها تواصل خدمتها المخلصة”.

ويعتبر هذا الإعلان تدخلا كبيرا للغاية من الملكة باعتبارها الشخص الوحيد الذي يمكنه تحديد الألقاب الملكية.

وكانت النية الرسمية هي أن تُعرف كاميلا باسم الأميرة القرينة، قبل تدخل الملكة لحسم أي تكهنات.

مهامه الأولى

يتبع الإعلان عن تنصيب تشارلز ملكا لبريطاني توليه عدد من المهام العاجلة، أولها إلقاء خطاب للأمة مساء يوم الإعلان عن وفاة الملكة.

وتتوالى المهام التي سيكون أبرزها المشاركة في عدد من الفعاليات المخصصة لتنصيبه منها اجتماع أعضاء المجلس الخاص للمملكة المتحدة الذي سيعلنه رسميا ملكا.

ومن المنتظر أن يحمل تشارلز لقب الملك تشارلز الثالث، وسيبدأ عمله بجولة في أربع مناطق وهي إنكلترا، واسكتلندا، وويلز، وإيرلندا.

حياد سياسي

على مدار حياته، حاول تشارلز الالتزام بمبدأ “الحياد السياسي” الذي يطالب به أفراد العائلة المالكة في بريطانيا.

وفي فيلم وثائقي عرض لمناسبة عيد ميلاده السبعين عام 2018، أكد تشارلز أنه سيتوقف عن القيام بأي مداخلات علنية بشأن القضايا السياسية فور تنصيبه ملكا، وقال “لست غبيا إلى هذا الحد”.

بيد أن الملك الجديد أثار بعض الجدل عندما تدخل في بعض الشؤون السياسية بينها وصفه في حديث خاص، خطط الحكومة البريطانية لترحيل طالبي لجوء إلى رواندا بأنها “مروعة”، وأكد أنه “يشعر بأكثر من مجرد خيبة الأمل حيال سياسة” الحكومة البريطانية.

وفي يوليو/تموز الماضي، أثار تشرلز جدلا بعدما نشرت صحيفة “صنداي تايمز” أن الملك الجديد “قبل مدفوعات بقيمة مليون جنيه إسترليني من عائلة أسامة بن لادن” كتبرعات لمؤسسته الخيرية.

وبحسب التقرير، اجتمع تشارلز مع بكر بن لادن في لندن في 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2013، بعد عامين من مقتل أسامة بن لادن على يد القوات الخاصة الأمريكية في باكستان.

وقالت الصحيفة إن الملك الجديد وافق على المال على الرغم من اعتراضات أولية لمستشارين في قصر كلارنس هاوس وصندوق أمير ويلز الخيري، حيث تم التبرع بالأموال.

بيد أن الصحيفة شددت في المقابل على عدم وجود ما يفيد بعلاقة بكر أو شفيق بأي أعمال إرهابية.

يشار إلى أنه في عام 2008، وصفت صحيفة “الديلي تلغراف” تشارلز بأنه “أكثر أفراد العائلة المالكة اجتهادا في العمل”.

وتولى تشارلز مهام رسمية عدة نيابة عن الملكة، إذ رأس مكاتب الاستثمار وحضر جنازات كبار الشخصيات الأجنبية، علاوة على حضور المناسبات الوطنية الهامة.

(الأناضول)