الرئيسية / home slide / ترميم قصر “الليدي” بجهود مالكه ودعم جمعيات… كوكرن لـ”النهار”: سأحوّله متحفاً يليق ببيروت

ترميم قصر “الليدي” بجهود مالكه ودعم جمعيات… كوكرن لـ”النهار”: سأحوّله متحفاً يليق ببيروت

25-01-2021 | 00:00 المصدر: “النهار”روزيت فاضل @rosettefadel

ترميم قصر “الليدي” بجهود مالكه ودعم جمعيات

رغم الإنهيار الشامل الذي يشهده لبنان، قرر #رودريك سرسق كوكرن وزوجته السيدة ماري تحويل #قصر الليدي إيفون كوكرن الى متحف خاص، ثقافي عريق ونخبوي في برامجه بدعم من جهات دولية عدة ومشاركته كمالك للعقار.   هو مشروع واعد للنهوض بمدينة بيروت، لا بل إيماناً بلبنان الذي اعطته “سيدة القصر” الليدي كوكرن الكثير الكثير من دون ملل وكلل أو حتى تعب…في حديثه الى “النهار”، بدا كوكرن واثقاً بدور الثقافة في النهوض بلبنان، فهي “السلاح الوحيد الذي سيعيد بيروت الى الخريطة العالمية”. بالنسبة اليه والى كثيرين من حراس ذاكرة بيروت الحية، “الثقافة لا الصواريخ تبني وطناً وتعيد لبنان الى وجهه الحضاري”، وهذا ما ردده الأديب والكاتب الفرنكوفوني ألكسندر نجار في حديثه لموقع “النهار العربي” عن أهمية الجائزة الكبرى للفرنكوفونية، التي منحته إياها الأكاديمية الفرنسية منتصف الشهر الجاري.  كيف سينطلق المتحف وما هي المراحل؟ أجاب كوكرن: “نصبو الى تحويل هذا القصر الى متحف خاص له دور ثقافي متشعب بدءاً من اعتباره مركزَ إقامةٍ لفنانين ومثقفين، وصولاً الى أهميته كملتقى للمعارض الفنية والحفلات الموسيقية والمؤتمرات”، مشيراً الى “أننا نتطلع من خلال هذا المتحف الى تعزيز دور الثقافة والتراث في تفاعل النسيج الاجتماعي والاقتصادي للمدينة وتحفيز النشاطات الثقافية الراقية، والسعي الى تعزيز سمعة مدينة بيروت الدولية”.”ويتوسع المشروع، الذي يحتاج الى 5 سنوات، ليلحظ أيضاً دوراً للحدائق في إعلاء الهدف الرئيسي للمتحف مع دور مهم لتلك المساحات الخضراء في إحياء نشاطات راقية ومتنوعة”.  ولفت الى “أننا طلبنا من المديرة العامة للهيئة العامة للمتاحف آن – ماري عفيش مواكبة عملية تحوّل قصر كوكرن الى متحف خاص، ونحن نتوق الى خبرتها المهمة للغاية في هذا المجال لمواكبة هذا التحول ومدى مواءمة ذلك مع المعايير الدولية المنصوص عليها في هذا المجال”.  وشدد على “أننا سنعمل على التنسيق في برنامج المتحف الخاص لسرسق مع المتحف المجاور لنا، أي متحف سرسق، والتكامل معه”، مشيراً الى “أنني سأقترح على إدارة متحف سرسق مشروع ترميم عدد من اللوحات المتضررة جزئياً من جراء انفجار المرفأ، ومنها لوحة تعود الى جدي ألفرد سرسق، مع طرحي أيضاً بشكل خاص الرغبة في تنظيم معرض لهذه اللوحات المرممة في المتحف لتعريف الناس الى تاريخ عائلة سرسق قبل استرداد هذه المجموعة الى كنف العائلة”.  قبل أن أدخل برفقة كوكرن الى القصر، أستعيد بالذاكرة ما قالته الليدي إيفون سرسق كوكرن في كتاب صدر العام 2010 لدومينيك فرنانديز، وعبّرت فيه عن “خشيتها مما سيحل بهذا القصر مع مرور الوقت، ولاسيما أنه محاط بهذه البنايات الشاهقة”، مشيرة الى أنه “أضحى البناء الوحيد المحاط بمساحة خضراء في المنطقة…”.  كيف سيعود القصر الى سابق عهده ويتحول من خلال نهضة ترميمية لجدرانه وسقوفه ومقتنياته متحفا يليق بهذه العائلة العريقة جداً وبمدينة بيروت وناسها؟ القصر فارغ من الحركة والدينامية ومن الأثاث الذي نُقل الى مكان آخر. دخلته والزميل المصور مارك فياض برفقة مالك العقار رودريك كوكرن لنشعر ببرودة في أروقته، وبصمت قاتل مسكون بفراغ موحش… وعرضت المهندسة المعمارية والمرممة ديفينا أبو جودة لـ”النهار” واقع كيفية إصلاح الجدران والسقوف وسواها في القصر المواجِه للمرفأ، مشيرة الى “أنني تقدمت بصفتي ممثلة للجمعية الدولية “monumenta orientalia” في لبنان بطلب دعم مالي من صندوق التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع (ألِف) لإصلاح الجدران والسقوف في القصر بعد حصولنا على موافقة المديرية العامة للآثار على مضمون ملف تقني للغاية”.  ولفتت الى “أننا عملنا على تغطية سقف قرميد القصر بعد سقوطه من جراء الإنفجار بسقف من المعدن وذلك قبل قدوم الشتاء، إضافة الى توفير دعم موقت لكل من الواجهتين الشمالية والجنوبية المتضررتين من كارثة 4 آب”.   بالنسبة الى ترميم مقتنيات القصر، ذكر جوزف الحايك، اللبناني الوحيد الذي شارك مع مجموعة من شباب أوروبيين في تأسيس صندوق جمع تبرعات بعنوان”ريستارت – بيروت” التابع لمؤسسة الملك بودوان الخيرية، لـ”النهار”، أن من مهماته “التعاون والتنسيق مع مالك العقار لتحويل هذا القصر الى متحف خاص، إضافة الى أننا سنعمل جاهدين لتوفير الدعم لترميم المقتنيات المتضررة جداً، من لوحات، تماثيل رخامية، سجاد الجداريات، وسواها من خلال توفير الدعم المالي واليد العاملة الماهرة من الخارج ومن لبنان”.  وقد أبلغتنا مديرة جمعية “بلادي” جوان فرشخ بجالي أن “الجمعية بالتعاون مع جمعية الدرع الأزرق العالمية وفرت تغليفا لنوافذ قصر سرسق مؤلفة من قماش عازل للهواء والمطر، إضافة الى أننا نهتم حالياً بتوضيب 156 لوحة، منها ما هو بطول 5 أمتار، بالتعاون مع متحف “سميثونيان”، وهو من مجموعة فيديرالية كبيرة في أميركا، مع مراعاة المعايير الدولية لهذا الموضوع، كما أننا ننسق تغليفها مع قسم الآثار في الجامعة اللبنانية ليتم وضعها في غرفة عازلة في القصر تتوافر فيها الشروط المنصوص عليها عالمياً لحفظ اللوحات وحمايتها”.  قبل مغادرتنا، توجه كوكرن الى قصره الصغير، الذي رممه ليعيش فيه مع عائلته، منوهاً بجهود أستاذة مادة قسم الفنون والآثار في الجامعة اللبنانية – الفرع الثاني الدكتورة ندى كلاس، التي قامت بعد الإنفجار مع فريق علمي من أساتذة وطلاب القسم بوضع كل مهاراتهم العلمية لإزالة الغبار، وتنظيف القصر بعناية كبيرة وبطريقة علمية. 

ترميم قصر “الليدي” بجهود مالكه ودعم جمعيات

.rosette.fadel@annahar.com.lb Twitter:@rosettefadel