ترحيل “أحمدوفيتش” عن بيت الوسط  

“القوات” كشفت هاتف المغرّد المسيء إلى ستريدا وأبلغت الحريري

الرئيس الحريري مستقبلاً الدكتور جعجع على مدخل بيت الوسط ليل الثلثاء- الأربعاء.

كادت تغريدات مسيئة إلى النائبة ستريدا جعجع أطلقها الأحد الماضي صاحب حساب على تويتر يسمي نفسه “أحمدوفيتش”   أن تتسب بإحباط كل المساعي إلى انعقاد اللقاء ليل أمس في “بيت الوسط” بين الرئيس سعد الحريري والدكتور سمير جعجع.

فبعدما شاع أن المغرّد هو المستشار الإعلامي للرئيس الحريري السيد هاني حمّود صدر بيان نفي عن مكتب الرئيس الحريري، وبيان آخر عن حمّود الذي أكد أنه يكنّ للنائبة جعجع كل الاحترام والتقدير. لكنّ المسألة لم تتوقف عند هذه الحدّ.

فقد استطاعت “القوات” باللجوء إلى تقنيات تقفي الأثر على الإنترنت من تحديد ما يسمّى الـآي بي أدرس    للمدعو “أحمدوفيتش” الذي تطاول على جعجع وزوجته شخصياً وعلى الحزب ككل بإسفاف لا يوصَف، وبعثت إلى الرئيس الحريري على الأثر بتقرير علمي – معلوماتي  في هذا الشأن يؤكد أن التغريدات انطلقت من هاتف سمّت صاحبه في “بيت الوسط”.

وأرفقت معراب التقرير برسالة، فحواها أن المغرّد المسيء من حاشيتك وبطانيتك الموثوق بها، إن كنت مطلعاً على أفعاله فهذه مصيبة وإن كنت غير مطّلع فهذه مصيبة أكبر، ويبدو أن مياهاً كثيراً تجري تحت قدميك وأنت لا تعلم. وفي أي حال لا شيء نقوله عندك قبل أن يغادر هذا الشخص بيت الوسط غير مأسوف عليه ولا مشكور.

عند هذه النقطة بدا أن القطيعة على وشك التجدد بين قيادتي “المستقبل” و”القوات”، وأن كل المساعي التي بُذلت لعقد لقاء، هو الأول بين الحريري وجعجع منذ أزمة استقالته في الرياض يوم 4 تشرين الثاني الماضي، تترنح بعدما كانت قاربت مرحلة قطف ثمارها.

وذكرت مصادر “الصوت” أن هذه الحادثة زادت شكوك الرئيس الحريري وخيبته في عدد من مستشاريه، وأنه بات يحرص على أن يدرس أوراقه وملفاته وحده في مكتبه واتخاذ القرار في شأنها، خلافاً للسابق. وكشفت أن الأمين العام لـ”تيار المستقبل” أحمد الحريري تقدم باستقالته بعد استقالة شقيقه نادر، المدير السابق لمكتب الرئيس الحريري، لكن رئيس “التيار” رفضها على أساس أن الظرف غير ملائم لبحث الموضوع.

ومن جهة أخرى أكد ناشطون على تويتر لـ “الصوت” أنهم كانوا يعرفون هوّية “أحمدوفيتش” الحقيقية بفعل ارتكابه مجموعة أخطاء، كان آخرها إيقاف حسابه بالتزامن مع صدور بيان النفي عن مكتب الحريري والمستشار.

وقال أحدهم، إن علاقته بالمستشار ساءت جداً بعد مشادة على تويتر وجّه فيها كلاماً قاسياً إلى “أحمدوفيتش”، وعلى الأثر تدخّل أحد القريبين من المستشار لمصالحتهما. وروى آخر أنه دخل مرة “بيت الوسط” ولم يلتقِ فيه غير المستشار، وعندما خرج كتب إليه “أحمدوفيتش” ما فحواه “أنت في بيت الوسط؟”. وفي إحدى المرات اشتبك مستشار الرئيس نجيب ميقاتي خلدون الشريف كلامياً مع “أحمدوفيتش” على تويتر فكتب إليه “يا … حِلّ عني، ولما بدّك تشتبك معي  بالكلام تفضّل وجهاً لوجه”، فعاجله على الفور بـ “بلوك”  . وكان يلجأ إلى رد الفعل هذا عندما يسمّيه أي مغرّد باسمه. أما إذا لم يسمّه فإن “أحمدوفيتش” يمارس الجدل السياسي القاسي دفاعاً عن الرئيس الحريري و”المستقبل” ويهواه، ولكن بأسلوب جيوش الأحزاب الإلكترونية.

ووصل الأمر ببعضهم إلى التندّر بأن أي شخص ينزعج منه الرجل النافذ في “بيت الوسط” يهاجمه “أحمدوفيتش” على تويتر، وبأن جريدة “المستقبل” تتفرّد بين كل الجرائد بنشر تغريدات “أحمدوفيتش” تحت اسم زائف (أحمد سباعي). كما أن  الحساب يتوقف عن أي نشاط أو حركة عندما يكون المستشار في إجازة أو عندما يسافر.

وكان “أحمدوفيتش” يزعم أحياناً أنه من طرابلس وأحياناً من بيروت. ولوحظ أنه واجه تهمة كتابة التغريدات المسيئة إلى النائبة جعجع بحملة واسعة أنكرت أن يكون المستشار.
والطريف أن لصاحب حساب “أحمدوفيتش” على تويتر حسابين آخرين وظيفتهما التطبيل للحساب الأساسي ومساندته. الأول باسم  “مهند تفاحة” ، والآخر باسم “آمال” والكتابات في الحسابات الثلاثة تنم عن قدر من الثقافة وإتقان العربية والفرنسية والإنكليزية، على غرار هاني حمود .

ويختم من تابعوا هذه المسألة بأن زيارة الدكتور جعجع لبيت الوسط حيث التقى الرئيس الحريري تعني بالطبع أنها انتهت ولن يكون لها تأثير سلبي في العلاقة بين الطرفين.

إقرأ المزيد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*