الرئيسية / أخبار البلديات / تحدّيات موليير : شعار المهرجان الدولي للمسرح في حمّانا توماس فولاتييه: الخشبة فرصة للتلميذ لأن يكتشف ذاته

تحدّيات موليير : شعار المهرجان الدولي للمسرح في حمّانا توماس فولاتييه: الخشبة فرصة للتلميذ لأن يكتشف ذاته

 


ساكو بيكاريان

في إطار التبادل الثقافي بين مدينة ماكون، منشأ الشاعر ألفونس دي لامارتين، وبلدة حمّانا حيث أقام شاعر “البحيرة” و”التأملات”، أثناء رحلته إلى الشرق، وترك من أثره فيها، بذور اللغة الفرنسية، كان لقاء “النهار”، بالمخرج والممثل المسرحي توماس فولاتييه، المكلّف تنظيم المهرجان الدولي للفرنكوفونية والمسرح في بلدة حمّانا، ومدرّسة المنهج الفرنسي في معهد سانت أنطوان في حمّانا دعد أبو عبس، المنسّقة للمهرجان الذي سيجري في الرابع من حزيران، تحت راية بلديّة حمّانا والمركز الثقافي الفرنسي في دير القمر.

¶ لماذا “تحدّيات موليير” شعاراً لهذا المهرجان؟

توماس فولاتييه: هذا المهرجان أردناه احتفالاً لأهالي حمّانا والمنطقة، فهل أجمل من أن يحتفل الناس بالمسرح الفرنسي ويرفعوا عالياً ألوان لغة موليير؟ حمّانا قدّمت جغرافيتها مسرحاً يغامر عليه تلامذة، وفي هذه اللعبة الشيّقة يتبادلون المعرفة، الشاهدة على الكلمة، كما على قدر من يقولها وميزة من يتلقّاها. التحدي يعيشه التلميذ إذ يجعل من الخشبة تواطؤاً بينه وبين الجمهور.

دعد أبو عبس: مناسبة لكل تلميذ مشارك من المعاهد اللبنانية الفرنكوفونية كافة، لأن يشعر بأنه ممثل مسرحي، ضمن منافسة شيّقة بالكلمة وأسلوب إلقائها، قد توصل الأكثر موهبة إلى الجائزة المستحقّة.

توماس فولاتييه: هذا المهرجان يأتي في إطار التبادل الثقافي بين بلدية حمّانا ومحافظة مدينة ماكون في بورغون، حيث ولد لامارتين. بين البلدة والمدينة معاهدة شركة رست في العام 2012. منذ ذلك الحين يشارك تلاميذ من الصفوف الثانوية، كل عام في مهرجان الشعر في ماكون، وقد حصدوا حتى الآن جوائز عدة في الإلقاء والنظم، من بينها سعفة المهرجان.

¶ السؤال إلى توماس فولاتييه: على أي خشبة من مسارح العالم حططت شغفك بفن التمثيل والاخراج؟

– الخشبة التي هي الجزء الأكبر من حياتي، لم تعد حدوداً لطموحاتي المسرحية. أحمل حكاياتي وأطوف في شوارع، حيث يقول المسرح رسالته. هذا الشغف أحمله لأهل الأرصفة، هؤلاء الذين يتوقون إلى من يخبرهم قصصاً. في هذه الحالات الفريدة أغدو حكواتياً، اجمع حولي الصغار والكبار. فالمسرح ليس فقط للنخبة، هو للجميع.

¶ وفي مدينتك ماكون كان للشعر كلمته. في أي ميزان تزن الشعر في أيامنا هذه؟

توماس فولاتييه: من الجرأة أن نفرض مسابقات في الشعر لدى أجيال طلاّبية لم يعد الشعر من همومهم. ولكن ماذا يحدث يا ترى إذا لم نقدم على هذه المجازفة؟ اقدمنا عليها منذ ست سنوات ولمسنا هجمة التلامذة على الشعر، حيث فوجئنا أن خميرة لامارتين وفيكتور هوغو وإيلوياد واراغون وغيرهم… كانت في حاجة إلى من يحرك سباتها. وعينا على مواهب دخلوا في لعبة التأليف وصاغوا شعراً من وحي مشاعرهم.

¶ من ماكون إلى حمّانا، حيث “موليير” شعار المهرجان.

توماس فولاتييه: بعدما تولّى الأب جوزف ودعد أبو عبس، اختيار المشاركين في مهرجان المسرح الدولي، أتيت لتنظيمه على قاعدة أن معهد سانت أنطوان هو المحرّك لمدرستي الراعي الصالح، والليسيه الحكومي، الفريق الذي يمثّل حمّانا. جئت بشعور مواطن في أرضه. فليس لامارتين وحده شقّ لي الطريق إلى حمانا، خالتي الراهبة عاشت رهبنتها في الدير هنا. الآن بعدما التأم العمل في تنسيق القصائد المختارة يبقى عليّ أن أضع التقنيات اللازمة في التواصل الكلامي، وخلق علاقة ثقة بالنفس بينهم وبين الجمهور. كنت أسأل حالي كيف تعيش اللغة الفرنسية في هذه المنطقة الجبلية. وكم فوجئت حين لاحظت أن المدارس الفرنكوفونية، ساهرة على رقي هذه اللغة من بيروت إلى قرى لبنان، ما شجّع فكرة مهرجان دولي للفرنكوفونية والمسرح في حمّانا.

دعد أبو عبس: التحدي كان إيجابيّاً. كمسؤولة عن التعليم الفرنسي، لدي مسؤولية كبرى إن على المستوى التعليمي أو في النشاطات الثقافية حيث نبتكر ألعاباً مختلفة لتحريك وحي التلامذة. صالون الكتاب، جزء من نشاطاتنا. هذا المهرجان لا بد أن يضيء على مواهب تلامذة في سن البراعم وينمّي حسّهم المسرحي والشعري باحتفالهم باللغة الفرنسية. أنا اليوم في صدد كتابة أطروحة عن دور الشعر في تحسينه المادة الشفهية والكتابية لدى التلامذة. معهدنا ينتمي إلى شبكة اتصال فرنكوفونية تدعنا نحترم معاييرها. فالعام 2012 كان الموضوع الذي اشتغلوا عليه “المرأة”. شعر ناديا تويني كان محور وحيهم. تلامذة لم يخرجوا عن بيئتهم يوماً أدهشوا بإنشائهم اللجنة الفاحصة التي منحتهم جائزة أفضل تعبير. ومع كتاب أمين معلوف “صخرة طانيوس” قاموا بعمل مسرحي – شاعري، كانوا فريقاً واحداً لبنانياً على تسعة فرق فرنسية. الموضوع الثالث “العبثية” لدى جورج شحادة. و”الزمن” هو المحور الأخير الذي اشتغلوا عليه.

¶ ما هي رسالة هذا المهرجان؟

توماس فولاتييه: أن نضع فن الكتابة المسرحية في خدمة التلميذ ونعلّمه لأن يكون راوي حكايات. نقترح المواضيع ويسحب على القرعة ما سيخرجه على الخشبة برؤاه. الأولاد كالجمر الذي يحتاج إلى نفس ينفخ عليه ليتصاعد لهبه.

اضف رد