الرئيسية / home slide / تحالف lbci-بهاء الحريري: «صوت الناس» منبراً للاستثمار السياسي

تحالف lbci-بهاء الحريري: «صوت الناس» منبراً للاستثمار السياسي

بدا البرنامج مستنسخاً عن باقي البرامج الحوارية السياسية يوماً بعد يوم، تبرز أكثر منصة «بيروت انترناشيونال» التي يملكها بهاء الحريري، ولعبة استقطابه لأسماء تشتغل في محطات تلفزيونية مختلفة، لتحجز لها مساحة في العالم الإفتراضي، وتمضي بمشروعه السياسي. بعد طوني خليفة (برنامج «سؤال محرج»)، وهشام حداد (برنامج Hishow)، يأتي دور lbci، التي فتحت شراكة مع المنصة الحريرية، واطلقت أمس، برنامج «صوت الناس» الذي يقدمه ماريو عبود، ويذاع تزامناً على المنصة الإلكترونية، وعلى شاشة المحطة. دشّن البرنامج أمس بعرض فيديو لإحدى السيدات، وعلى الأرجح أنها ريم حيدر، تقف بين جمع من الناس، وتصرخ مطالبة بحقوقها المسلوبة في هذا البلد بدءاً من أقل المطالب: الحق في الحياة والعيش، لنضحي في ما بعد، في استديو البرنامج، وأمام مقدمة مطوّلة من عبود، تعد الناس بأن يكون البرنامج «صوتهم»، وتصل صرخاتهم الى المسؤولين، وتنتقد الساسة اللبنانيين وممارساتهم التي «هشلت» الدول التي كانت تساند لبنان (المقصود ضمناً دول الخليج). لكن، في الفورما الأخيرة، بدا الأمر مستنسخاً عن باقي برامج «التوك شو» السياسي التي تستضيف وجهين متعارضين أو متناحرين في السياسة، مع تغيير بسيط في اسلوب إدارة الحوار، إذ أراد البرنامج أن يكون ايقاعها سريعاً، لكن، أتت تلاوة أسئلة عبود سريعة، فيما استفاض ضيوفه بالردود. البرنامج الذي امتد على مدى ساعتين من الزمن، حضر على منصته كل من النائب المستقيل نعمة افرام، والنائب قاسم هاشم، والسفير اللبناني في الإمارات فؤاد دندن وزير الخارجية في تصريف الأعمال شربل وهبي، الى جانب المحلل السعودي مبارك العاتي، الذي أفرغ ما بجعبته لمهاجمة «حزب الله» وايران، من دون أن يتدخل عبود في إعادة توجيه ما يقوله ضيفه السعودي، أو افساح المجال أمام ضيفه قاسم هاشم في إسماع صوته اعتراضاً.

قبل 23 عاماً، وقبيل استقالة مارسيل غانم من lbci، عام 2018، وتوجهه الى mtv، كان برنامجه يحمل عبارة «كلام الناس». وواقعاً، شكل المنبر الأول للوجوه السياسية والإقتصادية، لتلميع صفحاتهم. والآن يأتي دور «صوت الناس» مع تغيير طفيف في العبارة، وتحالف lbci، وبهاء الحريري، لنكون أمام منتج لا يختلف عن البقية، أو يقدم ويؤخر في المشهد التلفزيوني وحتى الإفتراضي، فالكل ينطلق من أوجاع الناس ويعمل على استثمارها، في سبيل تحقيق أجندته السياسية والنفعية.